عربي ودولي

الدوحة تستخدم «داعش» لإثارة الفتنة في ليبيا

باريس، القاهرة (مواقع إخبارية)

كشفت صحيفة «درويي انفو» الفرنسية في تقرير أمس، أن ليبيا أصبحت مقصداً جديداً لتنظيم «داعش»، وذلك بمساعدة قطر وتركيا. ونقلت تصريحات لرئيس أركان القوات المسلحة الروسية فاليري جيراسيموف، أكد خلالها أن عدداً كبيراً من عناصر داعش الذي يعمل في سوريا والعراق تم نشرهم في ليبيا بصورة ملحوظة، وأن أعضاء من التنظيم وصلوا فعلياً من خلال شبكة دولية بزعامة قطر التي سهلت دخول الأموال والأسلحة لليبيا.
وكان المتحدث باسم الجيش الليبي العقيد أحمد المسماري وجه اتهامات للملحق العسكري القطري بشمال أفريقيا سالم علي جربوي بأنه عميل استخبارات ويرعى فساد العديد من الشخصيات في ليبيا، حيث تم شراء رؤساء بعض القبائل بـ30 ألف دولار لكل منهم. وأشار إلى أن أموال قطر مولت أيضاً المجرمين الخارجين من السجون ووصلوا لبعض المناصب، في إشارة إلى مهدي الحيراتي أحد قادة «أنصار الشريعة» الذي أصبح عمدة بلدية طرابلس.
وقالت الصحيفة إن بنك الإسكان التونسي تلقى 8 ملايين دولار من بنك قطر لتمويل ميليشيات داعش في شمال أفريقيا، وأكد المسؤول الليبي أن قطر سهلت دخول الأموال والأسلحة لبلاده. وأضاف التقرير أن أمير قطر تميم بن حمد يريد أن يفرض وجود تنظيم الإخوان الإرهابي في ليبيا على المواطنين، مؤكدة على الدور الذي يلعبه ملحق الاستخبارات القطري بشمال أفريقيا سالم علي جربولي الذي عمل على عدم وصول أبناء وأقارب الراحل معمر القذافي لمناصب في الدولة.
إلى ذلك، أكدت مصادر مطلعة عقد السفير القطري لدى ليبيا محمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني، اجتماعاً سرياً موسعاً مع رؤساء منظمات ومؤسسات حقوقية وقانونية في ليبيا في تونس، بحضور رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر علي بن صميخ المري. وقالت المصادر في تصريحات لـ«اليوم السابع»، إن الجانب القطري يسعى لاحتواء هذه المنظمات والمؤسسات الحقوقية والقانونية الليبية من خلال هكذا اجتماعات، وتقديم جميع أشكال الدعم والمساندة اللوجستية والفنية والمالية لهذه المنظمات والمؤسسات القانونية والحقوقية الفاعلة على الساحة الليبية، من أجل إدانات وتجريم الأطراف المناهضة لقطر وإضعاف التيار المدني وتقوية القوى والتيارات المرتبطة بدولة قطر في ليبيا. وأوضحت، أن الاجتماع ركز على جوانب أهمها تعزيز ونشر ثقافة حقوق الإنسان والعمل على تشبيك المؤسسات الوطنية مع المنظمات الدولية ذات الاختصاص، والعمل على رصد وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان وتقديم تقارير موازية لمجلس جنيف لحقوق الإنسان ونشر ثقافة السلام واللاعنف.
وطالب المسؤول القطري المنظمات بالعمل على تقديم مرتكبي جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وملاحقتهم أمام القضاء الوطني والدولي، والعمل على تقويض التيار المدني المستقل داخل ليبيا، والحد من دوره خلال المرحلة الراهنة وخلال الانتخابات المقبلة.