الرياضي

ليفربول يواصل الانتصارات بالـ«البرتقالي»

محمد صلاح يقود إحدى الهجمات على مرمى بورتو (إي بي أيه)

محمد صلاح يقود إحدى الهجمات على مرمى بورتو (إي بي أيه)

مراد المصري (دبي)

واصل ليفربول تألقه بقميصه الثالث بعد انتصاره 5-صفر على بورتو أمس الأربعاء، في ذهاب دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم ليحقق انتصاره الخامس في ست مباريات عند ارتداء القميص البرتقالي اللامع، وأحرز 24 هدفا في هذه المباريات.
وكانت المباراة الأولى في الانتصار الساحق 7-صفر على ماريبور في دور المجموعات بدوري الأبطال وهو أكبر فوز للفريق خارج أرضه في البطولات الأوروبية.
وواصل ليفربول تألقه بالقميص البرتقالي بانتصارين برباعية على وست مهم يونايتد وثلاثية على ستوك سيتي في الدوري الإنجليزي.
وارتدى الفريق القميص مرة أخرى، عندما حل ضيفا على أرسنال في الدوري في ديسمبر، وأحرز ثلاثة أهداف، لكنه اكتفى بالتعادل مع منافسه العنيد.
ويملك محمد صلاح رقما مميزا، إذ أحرز ثمانية أهداف في خمس مباريات بهذا القميص وسجل هدفه 22 في الدوري في الانتصار 2-صفر على ساوثامبتون الأحد الماضي.
وهز مهاجم مصر الشباك مرة أخرى مع ساديو ماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو في الفوز على بورتو، إذ سجل اللاعب السنغالي ثلاثية ليقترب ليفربول من دور الثمانية.
ورغم وجود جدل بين المشجعين حول شكل القميص البرتقالي، فإنه لا يوجد شك أن الفريق نفسه يشعر بالراحة، إذ بلغ معدله أربعة أهداف في المباراة الواحدة عند ارتداء القميص الثالث.
وعادت الفرق الإنجليزية للتألق على ساحة مسابقة دوري أبطال أوروبا، بعد سنوات الغياب والنتائج الهزيلة، وذلك بالنظر للنتائج المميزة التي تحققها في الموسم الحالي، وآخرها النتائج الكبيرة خارج الديار بانتصار عريض لمانشستر سيتي على بازل السويسري، والعودة القوية بعد التأخر لتوتنهام ليفرض تعادلاً ثميناً أمام يوفنتوس الإيطالي وصيف بطل النسخة الماضية.
وبدأت ملامح قوة الفرق الإنجليزية تبرز منذ الدور الأول حينما شاركت بـ5 فرق كأكثر دولة مستفيدة من نجاح مانشستر يونايتد في العام السابق، حينما أحرز لقب الدوري الأوروبي، لكن خطوات النجاح تأكدت بعدما تأهلت جميع هذه الفرق إلى الدور الثاني، منها 4 فرق متصدرة لترتيب مجموعتها، وهي: مان سيتي، مان يونايتد، ليفربول وتوتنهام، فيما جاء تشيلسي بالمركز الثاني بعدما أطاح أتلتيكو مدريد أحد أبرز الفرق على الساحة الأوروبية في السنوات الماضية. ومنذ شهدت المسابقة نهائياً إنجليزياً خالصاً بين مانشستر يونايتد وتشيلسي عام 2008، بدأت فرقها تتراجع تتدريجيا على المستوى الأوروبي، وباستثناء فوز تشيلسي باللقب عام 2012، رغم أنه كان خارج الترشيحات وقتها، فإن الأداء الإنجليزي بدأ بتراجع مخيف للغاية وصل إلى حد غياب الفرق الإنجليزية عن الأدوار المتقدمة تدريجيا باستثناء مانشستر سيتي الذي كان يغرد وحيدا خارج السرب.
وتعود صحوة الفرق الإنجليزية مؤخرا بداية من الاستقطابات المهمة على صعيد المدربين بالمقام الأول، وهو ما شكل ضخ فكر جديد وأساليب متنوعة ما بين أسلوب الإسباني بيب جوارديولا الشهير بطريقة «التيكي-تاكا»، أو الانضباط من البرتغالي جوزيه مورينيو مع اليونايتد، والمتعة الهجومية والحلول المتنوعة بأسلوب الموسيقى الصاخبة كما يصفها الألماني يورجن كلوب مع ليفربول، إلى جانب القوة والروح القتالية في تشيلسي مع الإيطالي أنطونيو كونتي، أو الأداء التكتيكي المتقدم لبوكاتينيو مع توتنهام، فإن الفرق الإنجليزية باتت تقدم كل ما تتطلبه كرة القدم الحديثة حاليا.
وتعكس الإحصائيات تفوق الفرق الإنجليزية من الناحية التهديفية، حيث يتصدر ليفربول قائمة أكثر الفرق تسجيلا للأهداف، بعد مرور 7 مباريات، بعدما سجل لاعبوه 28 هدفا، بمعدل 4 أهداف للمباراة الواحدة، ويأتي مانشستر سيتي رابعا بمجموع 18 هدفا، ثم توتنهام خامسا، بمجموع 17 هدفا، يليه تشيلسي سادسا بمجموع 16 هدفاً.
كما يعود الكثير من خطوات التطور على الساحة الأوروبية، تغيير أسلوب التعاقدات عبر جذب مواهب من خارج إنجلترا عوضاً عن التعاقدات الداخلية، وهو ما جعل مستوى الفرق يرتفع تدريجياً بشكل تصاعدي بعدما كانت الفرق الأوروبية تخطف المواهب الصاعدة، وبات لاعبو الدوري الإنجليزي خارج قائمة أفضل لاعبي الفيفا السنوية، لتبدأ الأمور تتخذ منحنى جديداً وإن كانت الفرق الإنجليزي اضطرت لصرف مبالغ طائلة في التعاقدات ودفع الرواتب، لكنها من ناحية أخرى عرفت كيف تضخ دماء جديدة شابة، ومنها على سبيل المثال البلجيكي كيفين دي بروين مع «البلو مون»، الإسباني ألفارو موراتا مع «البلوز»، والمصري محمد صلاح مع «الريدز».
وربما يعود السبب الثالث إلى حسم مانشستر سيتي اللقب مبكرا كما يظهر على لائحة الترتيب حاليا، وهو ما جعل السيتي، وبقية الأندية تحول اهتمامها نحو المسابقة الأوروبية بعيداً عن ضغوط الجماهير التي تفضل لقب الدوري بوصفه الهدف الأول لها دائماً.