الإمارات

المقاومة اليمنية على بعد 20 كيلومتراً مـن صنعاء

عنصر من المقاومة اليمنية في مواجهة مع المتمردين بضواحي مأرب (أ ف ب)

عنصر من المقاومة اليمنية في مواجهة مع المتمردين بضواحي مأرب (أ ف ب)

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن)

تصدت قوات الشرعية اليمنية والمقاومة الشعبية أمس لهجوم شنه متمردو الحوثي والمخلوع صالح على جبال صلب في صنعاء، وفيما تقدمت قوات الجيش الوطني باتجاه جبال صلب والخانق على بعد 20 كيلومتراً من صنعاء، قالت مصادر عسكرية إن قوات التحالف العربي نفذت مساء أمس عملية خاطفة ضد الحوثيين تمكنت خلالها من قتل عشرات المسلحين وأسر عدد من القيادات الرفيعة في جيش المخلوع صالح والحوثيين.
وقالت مصادر عسكرية إن 35 متمرداً على الأقل قتلوا في المعارك الشرسة التي اندلعت في المنطقة الواقعة بمديرية نهم على بعد 17 كيلومتراً من العاصمة من جهة الشرق. وأضافت أن المتمردين يعيشون حالة قلق وترقب حيث قاموا بحفر الخنادق على أطراف العاصمة، ونشروا أسلحة ثقيلة وسط أحيائها، إضافة إلى قيامهم بحملات اعتقال ومداهمات لمنازل ناشطين في صنعاء وعمران.
وقال رئيس المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية في صنعاء منصور الحنق إن قوات من الجيش الوطني تقدمت باتجاه جبال صلب والخانق على بعد حوالي 20 كيلومترا من صنعاء.
وذكر في تصريحات صحفية أن قوات الجيش والمقاومة الشعبية أحرزت تقدما كبيرا في المناطق الشمالية من محافظة مأرب المحاذية من الجهة الشرقية لمحافظة صنعاء .
في غضون ذلك قالت مصادر عسكرية أن قوات التحالف العربي تمكنت مساء أمس من تنفيذ عملية خاطفة ضد مليشيا الإنقلاب الحوثي في مديرية حرض الحدودية بمحافظة حجة شمال غرب اليمن .
وأوضحت أن وحدة خاصة من قوات التحالف تمكنت من اختراق صفوف مليشيا الحوثي شمال مدينة حرض وتوغلت في عمق المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا وقتلت عشرات المسلحين قبل أنسحابها بعد أسر قيادات عسكرية رفيعة في الجيش الموالي للمخلوع صالح والحوثيين.
وأشارت إلى أن قوات خاصة من التحالف والجيش الوطني نفذت العملية بعد حصولها على معلومات عن تواجد قيادات عسكرية رفيعة من الحرس الجمهوري بمنزل شمال مدينة حرض .
وقالت إن عملية التوغل خلف الخطوط جاءت كعملية استباقية من أجل الاطلاع على تفاصيل دفاعات الحوثيين ومعرفة خرائط الألغام المزروعة في المناطق التي تستعد قوات التحالف لتحريرها.
وقتل 20 متمرداً باشتباكات مع المقاومة الشعبية في منطقة «حريب القراميش» على الحدود بين صنعاء ومحافظة مأرب. وقالت مصادر ميدانية في المقاومة لـ«الاتحاد» «إن مقاتلي المقاومة أفشلوا محاولات عديدة للسيطرة على جبال صلب، وقتلوا وأصابوا العشرات من المتمردين في مواجهات أفضت أيضاً لأسر عدد منهم».
إلى ذلك، طالب المجلس الأعلى للمقاومة في صنعاء أمس، القبائل المسلحة التي تطوق العاصمة من جميع الجهات المشاركة في عملية تحرير المدينة. وقال المتحدث باسم المجلس عبدالله ناجي الشندقي لـ«الاتحاد» «ندعو قبائل طوق صنعاء إلى المشاركة في شرف تحرير العاصمة من الحوثيين». وأضاف:«نطمئن جميع القبائل بأن المقاومة تحمل مشروع حياة وليس شعارها الموت..لن نفجر منزلًا أو مسجداً وسنبني مدرسة ومستوصفاً» (في إشارة إلى جماعة الحوثيين التي فجرت عشرات المنازل والمساجد).
وحث المتحدث باسم «مقاومة صنعاء» القبائل المسلحة المرابطة في محيط العاصمة على عدم مساندة المتمردين في حال عدم مشاركتها في عملية التحرير التي أكد أنها ستكون خاطفة وحاسمة، نافياً في الوقت ذاته إجراء اتصالات رسمية مباشرة بين المقاومة وقبائل صنعاء غير الموحدة قبلياً وسياسياً. وكثف طيران التحالف أمس طلعاته في أجواء صنعاء، وشن غارات على موقع «الأزرقين» العسكري وتجمع عسكري آخر على تلة التلفزيون الحكومي شمال المدينة. وقالت مصادر إن الحوثيين وحليفهم صالح اضطروا خلال اليومين الماضيين لسحب أعداد كبيرة من مقاتليهم في المناطق الحدودية مع السعودية لتعزيز قواتهم المكلفة بحماية صنعاء.
وشن طيران «التحالف» أمس غارات على مواقع وتجمعات للمتمردين في محافظات الجوف ومأرب وعمران والحديدة، مخلفة قتلى وجرحى وخسائر مادية. كما طال القصف تجمعات للمتمردين في العديد من بلدات محافظة صعدة على الحدود مع السعودية.
واستهدفت ضربات جوية تجمعات للحوثيين في بلدة «برط المراشي» في محافظة الجوف على الطريق إلى صعدة. وقالت مصادر قبلية لـ«الاتحاد» إن اشتباكات عنيفة اندلعت أمس في بلدة «الغيل» المجاورة لمدينة الحزم عاصمة الجوف جنوب المحافظة، مشيرة إلى أن المواجهات التي تستخدم فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة خلفت قتلى من الجانبين، مشيرة إلى أن المتمردين يحشدون في القبائل المحلية لاستعادة مدينة الحزم من قوات هادي.
وقتل 6 من أنصار الحوثي باشتباكات مع المقاومة في مفرق الجوف وهو ممر حيوي يربط بين محافظات الجوف، مأرب، وصنعاء وسيطرت عليه المقاومة الأسبوع الماضي. في وقت اغتال مجهولون مساء أمس الضابط في جهاز الأمن السياسي المقدم جار الله الصالحي وسط مأرب. وذكرت مصادر محلية لـ«الاتحاد» أن مجهولين اغتالوا المقدم الذي قاتل إلى جانب قوات الشرعية والتحالف في معركة تحرير سد مأرب مطلع أكتوبر.
وفي تعز، تواصلت المعارك المتفرقة بين المتمردين وقوات الشرعية وأسفرت عن مقتل وجرح العشرات غالبيتهم من المليشيا الحوثية. ودمرت قوات الجيش والمقاومة مدرعة للمتمردين في منطقة الاقروض ببلدة «المسراخ» غرب مدينة تعز حيث قتل خمسة مدنيين وأصيب أربعة جراء انفجار لغم أرضي زرعه المتمردون في المنطقة.