الإمارات

«الصحة»: القيادة الرشيدة تحرص على تطوير الخدمات العلاجية في الدولة

مبنى وزارة الصحة في دبي (الاتحاد)

مبنى وزارة الصحة في دبي (الاتحاد)

سامي عبدالرؤوف (دبي) - كشفت وزارة الصحة، أن جهاز فحص الوراثة الذي اعتمدت لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، توريده وتركيبه، يستفيد منه 73 ألف مولود من حديثي الولادة سنوياً للكشف المبكر عن الأمراض الوراثية، واصفة الجهاز بأنه “الأحدث عالميا” في الخدمات التي يقدمها.
وأكدت الوزارة، أن أجهزة الأشعة الرقمية التي أقرت لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، توريدها وتركيبها تساعد على تنفيذ خطة تحويل الطب الوقائي إلى إدارة بدون ورق خلال الأشهر الـ 6 المقبلة. واعتمدت لجنة تنفيذ مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة خلال اجتماعها أمس الأول تسديد مستحقات الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء عن توصيل التيار الكهربائي لمستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة، والبالغة 54 مليون درهم، كما اعتمدت توريد وتركيب جهاز مختبر لفحص الوراثة لاستخدامه في مراكز رعاية الأمومة والطفولة، وأقرت توريد وتركيب أجهزة أشعة رقمية لمراكز الطب الوقائي.
وقال مسؤولو وزارة للصحة، “تساعد جهود لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، تقديم أفضل الخدمات الصحية سواء كانت وقائية أم علاجية لجميع شرائح المجتمع، وذلك من خلال توفير أحدث الإمكانات والأجهزة الطبية المتطورة، ومتابعة آخر ما توصّل إليه العلم من تشخيصات وعلاج”.
الخدمات الصحية
أكد معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وزير الصحة بالإنابة، أن جهود لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، تساعد في تحقيق نقلة نوعية في الخدمات الصحية على مستوى الدولة.
وقال العويس، “يحظى القطاع الصحي باهتمام خاص وكبير من رئيس الدولة، ما ساعد هذا القطاع على القيام بالمهام الموكلة إليه في علاج ورعاية المواطنين والمقيمين في العديد من إمارات الدولة”.
وأضاف: الدولة تعمل على توفير بنية تحتية حديثة تضاهى بها أرقى المجتمعات وتعمل على تحقيق ذلك، ويعود هذا الاهتمام إلى انه لا يمكن أن تكون هناك تنمية مستدامة ما لم تكن هناك بنية تحتية، لذلك نرى مكرمات واهتمام بكل ما من شأنه رفعة الوطن والمواطن”.
ونوه إلى أن اهتمام صاحب السمو رئيس الدولة بالصحة جعل من جملة المنجزات التي تتحقق يوما بعد يوم مثار إعجاب المراقبين، حيث التطورات المتلاحقة في البنية التحتية وفي حقل الممارسات المختلفة في القطاعات الصحية المختلفة، فضلا عن التوسعات التي يشهدها القطاع الصحي في جميع المجالات، ومبادرات تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في مجال الصحة.
وأكد العويس أن دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، للبنية التحتية في مختلف إمارات الدولة، لا يتوقف على القطاع الصحي، وإنما يمتد إلى مختلف القطاعات.
أجهزة حديثة
من جانبه، قال عوض الكتبي، وكيل وزارة الصحة المساعد للخدمات المؤسسية والمساندة، إن “لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة تعمل على توفير الاحتياجات للعديد من الأجهزة التي تحتاج إليها مرافق طبية تابعة للوزارة”، مشيراً إلى جهود اللجنة في توفير أجهزة حديثة أو إحلال أجهزة قديمة موجودة في بعض المرافق الصحية، منوها بأن الأجهزة المتوفر من قبل اللجنة تقنياتها مفيدة جدا.
وأكد الكتبي، أن توفير اللجنة للأجهزة الجديدة يساعد الوزارة على تقديم خدمة أفضل وأسرع للمتعاملين وترفع في الأساس مستوى الخدمة.
وثمن الكتبي، التعاون والجهود التي يبذلها معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة، مشيرا إلى الدعم الكبير الذي تتلقاه الرعاية الصحية بصفة عامة من خلال المشاريع التي تقوم على تنفيذها وزارة الأشغال العامة. وأشار تقرير لوزارة الصحة، إلى أن مستشفى الشيخ خليفة التخصصي في رأس الخيمة الذي اعتمدت لجنة تنفيذ مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة تسديد 54 مليون درهم مستحقات توصيل التيار الكهربائي له، هو أحد 7 مشاريع صحية تكفل بها صاحب السمو رئيس الدولة.
وذكر التقرير، أن تكلفة المستشفى تقارب مليار درهم، تشمل الإنشاءات والتجهيزات الطبية والفنية، وسيضم 248 سريراً قابلة للتوسع لتصل إلى 400 سرير، ويقام على مساحة بلغت 57 ألف متر مربع. ويشتمل مبنى المستشفى على التخصصات الرئيسية الممثلة في قسم الأمراض السرطانية وآخر لقسم أمراض القلب، بالإضافة إلى قسم الطوارئ.
ويضم الطابق السفلي الأماكن المخصصة لعلاج الأمراض السرطانية والتعقيم المركزي والصيانة المركزية والمعدات الطبية وخدمات نقل المرضى والمعدات الطبية والصيدلية المركزية. أما الطابق الأرضي ويشمل المدخل الرئيسي والطوارئ والتشخيص بالتصوير والأشعة والعيادات الخارجية والإدخال والتسجيل والإدارة وقسم الأطباء. وخصص الطابق الأول للعمليات والأمراض القلبية و الناظور والحروق والعناية الفائقة والعناية المركزة لجراحة القلب.
أما الطابق الثاني فيشمل المختبرات وردهات الجراحة وتكنولوجيا المعلومات، كما يضم الطابق الثالث ردهات إعادة التأهيل وردهات الجراحة، بينما خصص الطابق الرابع ليكون للأطفال والجراحة.
الطب الوقائي
من جهتها، قالت الدكتورة عفراء زعل، مديرة إدارة الطب الوقائي بدبي التابعة لوزارة الصحة، إن “الأجهزة الرقمية التي قررت لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة تخصيصها للوزارة ستساعد على تنفيذ خطة تحويل الطب الوقائي إلى إدارة بدون ورق خلال الأشهر الـ 6 المقبلة”.
وأشارت إلى أهمية هذه الأجهزة الرقمية لإدارة الطب الوقائي، لأن الإدارة واجهة الوزارة، حيث يستفيد من خدماتها آلاف المتعاملين.
ولفت زعل، إلى أن هناك مجموعة من الأجهزة الرقمية المهمة بالنسبة لإدارة الطب الوقائي؛ لتأثيرها على تطوير الخدمات، مشيرة إلى أن من بين تلك الأجهزة، أجهزة الأشعة وجهاز الانتظار والتدقيق على المعاملات رقميا.
وكشفت مديرة الطب الوقائي بدبي، أن توفير هذا النوع من الأجهزة سيؤدي إلى تسريع انجاز المعاملات واختصار دورة المعاملة إلى 15 دقيقة بدلا من 30 دقيقة، وأكدت، انه إذا استخدمت أجهزة رقمية في قسم شهادات المواليد سيتم إصدار الشهادة خلال 5 دقائق بدلا من 15 دقيقة.
وتطرقت إلى دور العيادات الخارجية في إدارات الطب الوقائي في عمل فحوص طبية مهنية للعاملين في بعض الدوائر والمؤسسات الحكومية، وكذلك في القطاع الخاص، إضافة إلى بعض الشركات والمصانع في الدولة، وحسب نوع أو مهنة العامل، ومنها الفحوص الطبية للحصول على اللياقة المهنية للعمل، والفحوص المهنية الابتدائية قبل المباشرة بالعمل، إضافة إلى الفحوص المهنية الدورية والتي تجرى كل 6 أشهر أو كل سنة وحسب نوع العمل.
وقالت زعل، “تشهد وزارة الصحة والخدمات الصحية التي تقدمها المرافق الصحية التابعة لها تطورات نوعية وكمية تمثل عبورا للمستقبل حيث تنفذ الوزارة توجيهات القيادة الرشيدة في شأن توفير خدمات صحية ذات جودة عالية وفي متناول الجميع”.
وأشارت إلى أن الوزارة مستمرة في تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والشاملة وخدمات الطب الوقائي لجميع سكان الدولة وفق المبادرات والخطط الإستراتيجية المعتمدة لتحقيق الأهداف الرامية إلى توفير رعاية صحية متكاملة لجميع السكان.
أجهزة الأمراض الوراثية
قالت الدكتورة هاجر الحوسني، مديرة الإدارة المركزية لرعاية الأمومة والطفولة بوزارة الصحة، إن “القطاع الصحي الاتحادي يحظى بدعم واضح من قبل لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، وأدى هذا الاهتمام إلى تحسين مستوى الخدمات الصحية والاجتماعية، ومن بين الجوانب الصحية التي ستشهد تحسنا بفضل دعم لجنة مبادرات رئيس الدولة، الخدمات المقدمة للمرأة والطفل”.
وأشارت إلى أن اللجنة وفرت مؤخرا جهاز تردد الكتلة الطيفي والذي يستخدم للكشف عن أمراض الأحماض الأمينية والعضوية والدهنية المسببة للتخلف العقلي والتشنجات وضعف العضلات وبالتالي حدوث الوفاة.
وذكرت الحوسني، أن هذا الجهاز يأخذ 800 عينة ويعمل على تحليلها واستخلاص نتائجها في نفس الوقت، بينما كان الجهاز السابق يأخذ 30 عينة فقط في نفس الوقت، وكشفت أن هناك جهازا آخر على وشك الوصول وفرته لجنة مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، موضحة أن الجهاز يكشف عن أمراض وراثية يصل عددها إلى مليوني مرض وراثي، مؤكدة أهمية الجهاز في الكشف المبكر عن الأمراض والوراثية، خاصة التوحد وتشوهات القلب لدى الأطفال حديثي الولادة.