الاقتصادي

تراجع الإنفاق الاستهلاكي لليابانيين للشهر الثالث على التوالي

عمال في موقع بناء مبنى للمكاتب بأوساكا غرب اليابان (أ ب أ)

عمال في موقع بناء مبنى للمكاتب بأوساكا غرب اليابان (أ ب أ)

طوكيو (د ب أ)

قالت الحكومة اليابانية أمس، إن معدل الإنفاق الاستهلاكي لليابانيين تراجع خلال نوفمبر الماضي بنسبة 2.9% عن الشهر نفسه من العام الماضي ليتواصل تراجع الإنفاق الاستهلاكي للشهر الثالث على التوالي.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تكافح فيه حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي لتحقيق نمو اقتصادي واستقرار على المدى الطويل في ظل ضعف الإنفاق الاستهلاكي، وبخاصة منذ زيادة ضريبة المبيعات المثيرة للجدل من 5% إلى 8% في أول أبريل 2014.
يذكر أن الاقتصاد الياباني سجل خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي حتى 30 سبتمبر الماضي نمواً بمعدل 1% سنوياً في حين كانت التقديرات الحكومية السابقة تشير إلى انكماش إجمالي الناتج المحلي قبل تعديل التقديرات.
وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الشئون الداخلية والاتصالات اليابانية تراجع متوسط الأجر الشهري بعد وضع معدل التضخم في الحسبان بنسبة 1.8% خلال نوفمبر الماضي، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وذلك للشهر الثالث على التوالي، رغم ارتفاع الأجور في الشركات الكبرى باليابان.
وبلغ متوسط الدخل الشهري لليابانيين خلال الشهر الماضي 425692 يناً (3547 دولاراً).
وتقول الحكومة اليابانية إن زيادة الأجور للكثير من اليابانيين أمر ضروري من أجل تعافي الاقتصاد.
وكان عدد قليل من أعضاء البنك المركزي الياباني قد أشاروا في مذكرة أمس إلى أن ضعف نمو الأجور في اليابان يمثل دليلاً على أن الاقتصاد الياباني لم يصل بعد إلى مرحلة التوظيف الكامل للقوة العاملة.
من ناحية أخرى، ذكرت الحكومة اليابانية أمس، أن معدل البطالة في اليابان قفز إلى 3.3% في نوفمبر مقابل 3.1% في الشهر السابق في أول زيادة في شهرين. وقالت وزارة الشؤون الداخلية والاتصالات: «إن قطاعات تجارة الجملة والتجزئة خسرت 160 ألف وظيفة لتصل إلى 10.51 مليون وظيفة، كما فقدت الزراعة والغابات 130 ألف وظيفة لتصل إلى 1.89 مليون وظيفة».
وفي الوقت نفسه، ذكرت وزارة الصحة والعمل والضمان الاجتماعي أن معدل توافر فرص العمل، الذي يقاس بنسبة عروض العمل لكل باحث عن عمل، استقرت عند 1.25 في ‏‏ نوفمبر مقارنة بالشهر السابق.
ويأتي ذلك، فيما أشار مسح حكومي إلى أن المحللين يرون أن أحد أهم الموضوعات الضاغطة على المستهلكين في اليابان هو أنماط العمل غير المستقرة وبخاصة بين النساء والشباب، حيث ما زالت نسبة العمالة المؤقتة أو العمالة لجزء من الوقت تمثل حوالي 38% من إجمالي سوق العمل في اليابان.
وفيما يتعلق بمعدل التضخم ذكرت الحكومة أن أسعار المستهلك ارتفعت خلال نوفمبر الماضي بنسبة 0.1% عن الشهر نفسه من العام الماضي، وهي أول زيادة منذ 5 شهور.
وفي الوقت نفسه، بلغ مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي الذي لا يشمل السلع شديدة التقلب مثل الأغذية والطاقة خلال الشهر الماضي 103.4 نقطة مقابل مستوى الأساس، وهو 100 نقطة لعام 2010.
وكان محافظ البنك المركزي الياباني هاروهيكو كورودا قد ذكر أمس أن البنك سيفعل كل ما في وسعه من أجل رفع معدل التضخم إلى 2%.
وكان البنك قد أطلق سياسة نقدية فائقة المرونة في أبريل 2013 بهدف تحفيز الاقتصاد وإخراجه من دائرة الكساد التي يعاني منها منذ نحو 15 عاماً.
وقد أدى تراجع أسعار النفط العالمية إلى تراجع حاد في الضغوط على التضخم في اليابان حيث تراجعت أسعار النفط بأكثر من 40% خلال نوفمبر الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.