منوعات

مشاهير هوليوود في جزر اليونان لاستقبال اللاجئين السوريين

يستغل مشاهير من هوليوود شهرتهم لتسليط الضوء على مأساة اللاجئين السوريين الوافدين إلى أوروبا هرباً من النزاعات.


من بين هؤلاء، الممثلة سوزان ساراندون التي تمضي عيد الميلاد على جزيرة «لسبوس» اليونانية لمساعدة اللاجئين.


هذه الممثلة، الحائزة جائزة «أوسكار»، هي أحدث الوافدين من بين شخصيات عدة إلى هذه الجزيرة المستخدمة كنقطة عبور للاجئين إلى أوروبا. وتتضمن هذه الزيارة إلى جزيرة «لسبوس» أنشطة مختلفة بينها مساعدة اللاجئين الجدد وكتابة مقال بشأن تجربتها.


سوزان ساراندون، البالغة 69 عاما، معروفة بدعمها الكثير من القضايا الإنسانية في مناسبات سابقة. وتؤكد هذه السفيرة للنيات الحسنة لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» رغبتها في تسليط الضوء على مأساة المهاجرين تكريمًا لذكرى جديها وهما من المهاجرين الإيطاليين إلى الولايات المتحدة.


وقالت في إحدى مقالاتها «آمل التمكن من نقل صوت اللاجئين كي نتمكن من فهمهم. فهم - هؤلاء الناس- مثلنا ويريدون لأطفالهم أن يعيشوا بأمن وأن يكون لهم مستقبل».


وتأتي مبادرة سوزان ساراندون في أوج الجدل بشأن التصريحات الهجومية خلال الحملة الرئاسية الأميركية خصوصًا من المرشح الأبرز لتمثيل الجمهوريين دونالد ترامب الذي وصل إلى حد المطالبة بحظر دخول المسلمين إلى الولايات المتحدة.


كما أن آخرين يرفضون استقبال لاجئين سوريين في الولايات المتحدة خشية أن يتسلل بينهم متشددون بهدف ارتكاب هجمات على الأراضي الأميركية.


وكان الممثل ماندي باتينكين، الذي يؤدي دور عنصر في وكالة الاستخبارات الأميركية «سي آي ايه» في مسلسل «هوملاند»، زار أيضاً جزيرة «لسبوس»مطلع ديسمبر.


كما أنه حمل على تصريحات المرشحين الجمهوريين معتبراً أنها تسهم في تأجيج مشاعر عدم التسامح داعياً الى «فتح القلوب والأيادي للاجئين الهاربين من الأوضاع المأسوية».


كذلك تطرق الممثل ادوارد نورتن إلى أزمة المهاجرين وجمع 460 ألف دولار لحساب لاجئ سوري بعدما تعاطف مع مأساته الشخصية.


فقد خسر هذا اللاجئ سبعة من أفراد عائلته بينهم زوجته وإحدى بناته. ونشرت قصته عبر صفحة «هيومنز اوف نيويورك» هذا الشهر. هذا الرجل يعيش في تركيا منذ عامين لكن من المتوقع انتقاله قريباً للعيش في ولاية ميشيغن في شمال الولايات المتحدة.


وقال ادوارد نورتن، الذي شارك في أعمال عدة بينها «فايت كلوب»وفيلم «بيردمان»الحائز جوائز أوسكار «لقد قرأت هذه القصة على أحد المواقع المفضلة لدي وتأثرت لدرجة البكاء».


وأضاف «فلننبذ الأصوات -اللا إنسانية- التي تدعونا إلى الخوف من اللاجئين ولنظهر لهذا الرجل وعائلته حقيقة الأميركيين».


كذلك شدد الممثل البريطاني ديفيد موريزي، المعروف بدوره في مسلسل «ذي ووكينغ ديد»، على ضرورة تحرك العالم لحل أزمة المهاجرين.


ولفت، في تصريحات أدلى بها بعد زيارته جزيرة «لسبوس» خلال الصيف الماضي بالتنسيق مع المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، إلى أنه «من الضروري أن نساعدهم كما نريد من الناس أن يساعدوننا في حال كنا نمر في وضع مشابه».


وفي أوروبا أيضاً، يتفاعل الفنانون مع أزمة المهاجرين. ففي أكتوبر، تصدر الممثل البريطاني بينيديكت كامبرباتش عناوين الصحف بعدما أطلق تصريحات على خشبة مسرح في لندن حمل فيها بشدة على السياسيين داعيا إلى مساعدة آلاف اللاجئين الوافدين يومياً إلى أوروبا.


وتشير المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن أكثر من مليون مهاجر وصلوا إلى أوروبا خلال هذا العام بينهم 970 ألفاً اجتازوا المتوسط في رحلة محفوفة بالمخاطر.


ووعد الرئيس الأميركي باراك أوباما باستقبال الولايات المتحدة 10آلاف لاجئ سوري سنة 2016، ما يوازي خمسة أضعاف عدد هؤلاء اللاجئين الذين استقبلتهم البلاد منذ سنة 2012.