الرياضي

تونس تكمل مثلث الخروج العربي الحزين من أمم أفريقيا

المويلهي لحظة إضاعته ضربة الجزاء الثانية لمنتخب تونس في الدقيقة 78 (أ ف ب)

المويلهي لحظة إضاعته ضربة الجزاء الثانية لمنتخب تونس في الدقيقة 78 (أ ف ب)

ودعت تونس كأس الأمم الأفريقية الـ 29 لكرة القدم التي تستضيفها جنوب أفريقيا حتى 10 فبراير، من الدور الأول إثر تعادلها مع توجو 1 - 1 أمس الأول في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة.
وسجل خالد مويلهي “30 من ركلة جزاء” هدف تونس، وسيرج جاكبيه “13” هدف توجو، ورافقت توجو كوت ديفوار عن المجموعة إلى دور الثمانية، فيما حزمت تونس حقيبتها مع المنتخبين العربيين الآخرين المغرب والجزائر لتكمل أضلاع مثلث الخروج العربي الحزين.
وهذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها المنتخب التوجولي “الصقور” دور المجموعات في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس الأمم الأفريقية، ورفع المنتخب التوجولي رصيده إلى أربع نقاط في المركز الثاني بالمجموعة بفارق الأهداف فقط أمام نظيره التونسي “نسور قرطاج” الذي كان بحاجة للفوز من أجل التأهل، بينما كان التعادل كافيا لصقور توجو.
وفي الدور المقبل، تلعب كوت ديفوار مع نيجيريا، وتوجو مع بوركينا فاسو. وأجرى مدرب تونس سامي الطرابلسي تعديلين”مهاجم ومدافع”، فيما أعاد الفرنسي ديدييه سيكس مدرب توجو لاعب الوسط فنسان بوسو إلى القائمة بعد أن كان احتياطياً في المباراة السابقة ضد الجزائر “2 - صفر”، وادخل فلويد اييتيه مكان جوناثان اييتيه.
حاولت توجو منذ البداية تحصين منطقتها الدفاعية؛ لأن التعادل يكفيها ولعبت على المرتدات، فيما هاجمت تونس بدورها سعياً وراء الفوز الوحيد الذي يؤهلها إلى ربع النهائي، وأرسل شادي همامي كرة بينية أسرع إليها الحارس كوسي اجاسا وحولها برأسه قبل أن يصل إليها صابر خليفة “2”.
وردت توجو بهجمة منسقة لعب منها سيرج جاكبيه الكرة خلفية إلى فلويد اييتيه الذي تابعها بقوة تصدى لها الحارس التونسي معز بنشريفة وحولها إلى ركنية “6”، وأعطى جاكبيه كرة من بين الدفاع التونسي إلى فنسان بوسو في الجهة اليمنى فاقترب وسدد وأبعدها أيضاً بنشريفة لتعود إلى ايمانويل اديبايور الذي صوبه فانحرفت عن القائم الأيسر مفوتاً فرصة هدف أكيد “10”.
وانطلق اديبايور بكرة من منتصف الملعب ووضعها داخل المنطقة أمام سيرج جاكبيه الذي هرب من أيمن عبد النور وسدد في الزاوية اليسرى البعيدة عن بنشريفة مفتتحاً التسجيل “13”.
وسدد يوسف مساكني كرة هزيلة بطريقة اديبايور بعدما انكشف المرمى أمامه وصلت إلى يدي الحارس سهلة “17”، وكسر جاكبيه مصيدة التسلل مجدداً في الجهة اليمنى وعكس كرة إلى داخل المنطقة تابعها اديبايور وهي طائرة بجانب القائم الأيسر “20”.
وانتقل قائد توجو إلى القيام بدور صانع الألعاب فبدل كثيراً في أماكن تمركزه تاركاً مهمة إنهاء الهجمات لزملائه كي يفلت من الرقابة وينقض في الوقت المناسب، وعكس وهبي الخزري كرة عرضية إلى صابر خليفة أبعدها الدفاع إلى ركنية أتت بركلة جزاء إثر إعاقة وليد الهيشري نفذها خالد مويلهي على يمين الحارس كوسي أجاسا مدركا التعادل “30”.
وأطلق اليكسيس روماو قذيفة من كرة مرتدة ذهبت عالية فوق الخشبات التونسية “36”، ومرت كرة أسامة الدراجي على يسار المرمى التوجولي “38”، واستقبل صابر خليفة كرة عالية بعيدة بطريقة جملية وارتبك عند خط المنطقة فضاعت الخطورة بعد سند مدافع الكرة بيده ثم أبعدها بقدمه “40”، وحصلت توجو على ركلة حرة في مكان مناسب نفذها اييتيه فارتطمت برأس الدراجي وخرجت إلى رمية جانبية “44”، وابعد نيبومبي داري كرة خطرة من أمام مرمى توجو في الوقت بدل الضائع.
وفي الشوط الثاني، عادت توجو كما بدأت إلى الاسلوب الدفاعي وتشتيت الكرة والمناولات الطويلة إلى المهاجمين، وخطف اديبايور كرة من المدافع داخل المنطقة التونسية ثم سقط “57”، وانفرد اييتيه وسدد فحولت الكرة إلى ركنية “58:، وتلاعب اديبايور بايمن عبد النور وخطف الكرة منه وأعطاها على طبق من ذهب إلى كولمان امييو الذي لم يحسن التعامل معها فضاعت فرصة هدف ثان لتوجو “63”.
واسقط مساكني على خط المنطقة فاحتسبت ركلة حرة نفذها أسامة الدراجي وتصدى لها الحارس أجاسا “66”، وسدد مساكني كرة مركزة سيطر عليها الحارس التوجولي على دفعتين”67”، وأصاب اديبايور العارضة من متابعة رأسية لكرة اتته من الجهة اليسرى “70”، وسقط اديبايور مجدداً واحتج التوجوليون دون جدوى “71”.
ومرت تسديدة الدراجي فوق المرمى بقليل “73”، واحتسبت ركلة جزاء ثانية لتونس نفذها المويلهي في القائم الأيمن “78”، ومرت الدقائق الأخيرة صعبة على الطرفين، فتونس كانت تريد أن يطول الوقت وتوجو تريد مروره للحفاظ على النتيجة.


الإعلام التونسي يعترف بمجاملة الحكم الجنوب أفريقي لمنتخب بلادها

تونس (د ب أ) - انتقدت إذاعة تونسية أمس فشل المنتخب التونسي في تخطي منتخب توجو واكتفائه بالتعادل 1 - 1 على الرغم من مجاملات الحكم المتكررة لتونس خلال اللقاء.
وقالت إذاعة “موزاييك” الأكثر متابعة في تونس بموقعها الإلكتروني، إن منتخب تونس كان يملك الإرادة في مباراته ضد توجو، لكن إمكانياته كانت محدودة لتحقيق الفوز.
وأضافت: “كان واضحاً أن المنتخب لم يكن مؤهلاً للفوز حتى مع مساعدة الحكم الجنوب أفريقي دانييل بينيت الذي أهدى ضربة الجزاء لتونس في الدقيقة 28 إثر التحام كان طبيعياً بين وليد الهيشري والمدافع التوجولي، قبل أن يرفض احتساب ضربتي جزاء مؤكدتين لصقور توجو.
وأكدت الإذاعة أن الحكم أغمض عينيه عن خطأ ارتكبه الهيشري ضد أديبايور في الدقيقة 57 من المباراة، كان يمكن أن يتسبب في طرده مع احتساب ضربة جزاء صحيحة لتوجو.
وأوضحت أن الحكم أسعف مرة أخرى الهيشري الذي مسك أديبايور من قميصه في هجوم آخر، وكان يستحق الطرد؛ لأنه كان آخر مدافع، لكن الحكم فاجأ الجميع بإعلانه عن ضربة ركنية وحسب لتوجو.
وقالت موزاييك، إن الحكم أنقذ تونس من ثلاث بطاقات حمراء كانت ستوجه إلى خالد المولهي والحارس معز بن شريفية إلى جانب وليد الهيشري، فضلاً عن أخطاء أخرى كان يمكن أن تعطي منعطفاً آخر للقاء لكن منتخب تونس للأسف لم يستغل ذلك. وهناك إجماع في تونس بأن المنتخب التونسي لم يكن يستحق التأهل بالنظر إلى أدائه الهزيل في مباراتيه الأوليين بالبطولة أمام الجزائر وكوت دي فوار.
كما اعترفت أغلب وسائل الإعلام بمجاملة الحكم لتونس في اللقاء الأخير ضد توجو، وكان الحكم الجنوب أفريقي أهدى ضربتي جزاء لتونس، بواقع ضربة واحدة في كل شوط.
وتصدى خالد المولهي للضربتين فسجل الأولى ليتعادل بها لبلاده، فيما فشل في تسجيل الثانية الحاسمة ليحرم تونس من التأهل، وأطلق التونسيون تعليقات ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت عقب مباراة توجو من بينها الاقتراح بمنح حكم المباراة الجنسية التونسية بينما وصفه البعض الآخر بالحكم “المجنون”.