الإمارات

مركبات متهورة تعكر صفو المخيمين وتنتهك الطريق في مليحة

فهد بوهندي (المنطقة الوسطى)

تنشط الحركة السياحية الداخلية خلال فترة الشتاء في مختلف مدن ومناطق الدولة، حيث تقوم معظم الأسر والشباب بالتوجه للبر، وممارسة أنشطة التخييم المتعددة للاستمتاع بالأجواء الطبيعية واعتدال الطقس، ولكن تحرم بعض السلوكيات الخاطئة والاستخدام الطائش للمركبات من السيارات والدراجات الرحالة والمخيمين من الاستمتاع بالأجواء وتعريض حياتهم للخطر.وتعتبر منطقة مليحة في إمارة الشارقة من المناطق التي تشهد إقبالاً كبيراً من الرحالة والمخيمين خلال هذا الموسم من العام، علماً أن شارع مليحة يعتبر الطريق الرئيس الخارجي الرابط بين الفجيرة ومدن الساحل الشرقي، ابتداء من شارع الشيخ خليفة، ووصولاً إلى دبي والشارقة، لذا يواجه مستخدمي الطريق فئة من مخالفي قواعد السير والمسببين للفوضى من قائدي الدراجات والسيارات الذين يخترقون قواعد السير بتزويد مركباتهم، والسير عكس الاتجاه على كتف الطريق والخروج المفاجئ للطريق العام دون مراعاة لخصوصية الطريق السريع الذي تسلكه مركبات على سرعات أعلى من المتوسطة.وفي المقابل، تقوم شرطة الشارقة بدورها بالتصدي للمخالفين والمستهترين من خلال الإجراءات اللازمة على شارع مليحة، إذ أكد العقيد أحمد ابن درويش مدير ادارة المرور والدوريات بالإنابة أن شرطة الشارقة تتخذ كافة الإجراءات الوقائية والمتمثلة في تنظيم حملات ضبط ومخالفة ومصادرة الدراجات النارية التي تستخدمها بعض الفئات والأشخاص الذين يتعمدون قيادة الدراجات بطيش وتهور، خصوصاً في الشوارع الرئيسية، مثل شارع مليحة ومرتكبي الحوادث المرورية.
وتابع: تقوم شرطة الشارقة بتنظيم حملات توعية لجميع فئات المجتمع، وتحديداً صغار السن وفئات الشباب بمطالبتهم بتوفير معدات الحماية كخوذة الرأس والبدلة الواقية لحمايتهم وتشديد العقوبات ضد قائدي الدراجات المستهترين، والذين يعرضون حياتهم وحياة الآخرين للخطر بسبب العبث بالدراجة وإساءة استخدامها من خلال تنظيم السباقات والقيام بالحركات الاستعراضية في الشوارع، إلى جانب تشديد الإجراءات المتعلقة بتسجيل وترخيص الدراجات النارية بمختلف فئاتها.
وأضاف: إن هناك أماكن محددة لقيادة الدراجات يسمح فيها ممارسة هذه الرياضة، وأن هيئة البيئة والمحميات الطبيعة هي المشرعة للسماح لهم باستخدامها في أماكن الاختصاص منعاً للتدهور البيئي.
وقال: إن الحملات المرورية التفتيشية التي تنفذها القيادة العامة لشرطة الشارقة مستمرة على مدار العام لرصد المخالفات والسلوكيات المرورية السلبية الخاطئة، وقد قامت ادارة المرور والدوريات بإطلاق حملة مرورية مؤخرا على مختلف مناطق مدينة الشارقة أسفرت عن حجز 34 مركبة ركزت على مخالفة القيادة بطيش وتهور وإجراء تعديل جوهري على المركبة في محركها أو هيكلها، إضافة إلى قيادة مركبة تسبب ضجيجاً التي تنم عن استهتار بعض السائقين في عدم تقيدهم بالقواعد والقوانين المرورية وإساءتهم لآداب استخدام الطريق.
وأضاف: إن هذه الحملات تهدف الى ضبط الطرقات من السلوكيات والظواهر المقلقة لمستخدمي الطريق والجمهور بشكل عام وضمان الأمن والاستقرار.
كما دعا أفراد الجمهور بضرورة الالتزام بالقوانين المرورية للمحافظة على سلامة الأرواح، وسلامة الممتلكات، والمبادرة بالإبلاغ عن أي سلوك يخالف القوانين عبر أرقام القيادة العامة لشرطة الشارقة، وإبداء التعاون الإيجابي مع أجهزة الشرطة للتصدي لكل ما يعكر صفو أمن المجتمع. وحذر العقيد بن درويش قائدي المركبات المستهترين والشباب، خصوصاً من الذين يتعمدون إلى إثارة الضجيج والإزعاج في الشوارع العامة والداخلية بالأحياء السكنية وغيرها، أن شرطة الشارقة لن تتهاون مع أي شخص يقوم بهذه الأعمال غير مسؤولة والسلوكيات المرورية السلبية التي أودت بحياة الكثيرين من السائقين، خاصة صغار السن.من جانب آخر، أكد مواطنون من مستخدمي طريق مليحة بشكل دائم أن قائدي الدراجات والمركبات الطائشين يعرضون حياتهم للخطر وقيادتهم تهدد بوقوع حوادث مميته، وقال المواطن عبدالله النقبي: «إن طريق مليحه طريق خارجي سريع يصل الساحل الشرقي بمدن الدولة الكبرى وهو من حارتين فقط، وللأسف لا يراعي بعض الشباب الذين يقودون مركباتهم بطيش وتهور المركبات التي على الطريق السريع، بل يتعدون على الطريق السريع بكل استهتار حيث يسير بعضهم عكس السير على جانب الطريق، وآخر يخرج من جانب الطريق بشكل مفاجئ دون تقدير للسرعات المركبات القادرة، إضافة إلى بعض الدراجات التي تخرج من جوانب إلى الشارع دون إضاءة كافية أو إشارات ضوئية، وغيرها.

خطر
قال المواطن سلطان الحمادي: إن فئة من الشباب للأسف لا تراعي خصوصيات الآخرين من المخيمين بالقرب منهم أو مستخدمي الطريق، فهم يتسببون بإزعاجهم، إضافة إلى تعريض حياتهم وحياة الآخرين للخطر، ويلاحظ الجميع أن هناك شباباً مستهترين كثر يستخدمون سيارات دفع رباعي ودراجات نارية وقيادتها بطيش وتهور، إضافة إلى التسابق بشكل عشوائي بين الأسر المخيمة، وتزداد هذه السلوكيات في الفترة المسائية في أيام عطلة نهاية الأسبوع، مشيراً لتأييده للإجراءات التي تتخذها الشرطة في مواجهة المستهترين.