الرياضي

اللاعبون الأجانب في دورينا.. «كعب داير»!

إيمانا (يمين) انتقل من الأهلي إلى الوصل (تصوير أشرف العمرة)

إيمانا (يمين) انتقل من الأهلي إلى الوصل (تصوير أشرف العمرة)

في الوقت الذي يشهد إبداع لاعبينا المواطنين على المستويات الخليجية والقارية والأولمبية كافة، عبر منتخبنا الوطني بطل كأس الخليج، ما زلنا نشهد موجة «عبثية» من الانتقالات للاعبين الأجانب في دورينا على طريقة «كعب داير»، فمن كان يلعب للأهلي ويخرج، لأنه لا يفي بطموح «الفرسان» نجده ينتقل إلى الوصل، ومن كان يرتدي قميصاً في الجزيرة الموسم الماضي ويخرج، لعدم قدرته على إثبات نفسه، نجده ينتقل إلى نادٍ آخر في بداية الموسم التالي، ورصدنا 24 حالة من لاعبي الـ «كعب الداير» في دورينا خلال استطلاع مبدئي قابل للزيادة، خاصة أننا ما زلنا في مرحلة الانتقالات الشتوية، وكل الاحتمالات تبقى واردة .
وحتى تتعزز لدينا فكرة الفوضوية في تنقلات اللاعبين الأجانب، نجد أن أحد اللاعبين الذين تم التعاقد معهم في بداية مرحلة الانتقالات الشتوية، يجري الاستغناء عنه، قبل انتهاء الفترة ذاتها، وبعد مباراة واحدة في بطولة كأس المحترفين، ثم ينتقل لنادٍ آخر بدورينا في اللحظات الأخيرة لفترة الانتقالات نفسها، مروراً بعدد كبير من اللاعبين الذين انتقلوا من أندية لأندية أخرى لم يستفد منهم، ثم عادوا ليجدوا سوقاً رائجة لهم مع آخرين في بعض أنديتنا الأخرى، والقائمة طويلة وتشمل عدداً هائلاً من اللاعبين الأجانب الذين يستفيدون من تلك الظاهرة، على حساب اللاعبين المواطنين الذين ما زلوا يبحثون عن الفرصة، وسوف يبقون كذلك ما دامت إدارات الأندية تتبع الطريقة نفسها في اختيار الأجانب ومنحهم كل الفرص.
وللدخول مباشرة في الموضوع، وعرض أمثلة استقصائية سوف نبدأ من انتقال اللاعب الكاميروني إيمانا من الأهلي إلى الوصل، بعد نهاية الدور الأول من منافسات دوري المحترفين، وهنا لا أحد يعرف لماذا تم الاستغناء عنه بعد 4 أشهر فقط، من تجديد عقده في بداية الموسم، ولا أحد يعرف لماذا انتقل إلى «الفهود» الذي كان مكتمل الأجانب في الدور الأول من الدوري، وهو النادي نفسه الذي صنع الكثير من الدعاية عند الإعلان عن صفقاته المدوية المتوالية في بداية الموسم، وهنا لا يستطيع أحد أن يشكك في قيمة لاعب دولي مثل إيمانا، لكننا يجب أن نتوقف عند أسباب استبعاده من الأهلي، والتي يفهم منها أنه لم يكن على مستوى الطموح، ونتوقف أيضاً عند الاستعانة به في الوصل لدعم الصفوف في الوقت نفسه؟
بين «العنابي» و«الفهود»
ومن إيمانا الوصل ننتقل إلى محمد الشيبة لاعب الوحدة الذي كانت دائرة تحولاته بين الأندية أوسع، حيث بدأ في «قلعة الإمبراطور»، ثم تحول منها إلى «العنابي»، ومن الوحدة إلى «الفهود» مرة أخرى، ثم إلى «العنابي» مرة ثانية، وكان مطروحاً أن تتم إعارته إلى الظفرة في بداية الموسم، إلا أنه رفض، فتمت إعارة الأردني أنس بني ياسين بدلاً منه إلى «فارس الغربية»، وقبل أن يبدأ الموسم أصيب الشيبة بقطع جزئي في الرباط الصليبي ليبتعد عن الملاعب حتى تاريخه، ويستبعد من قائمة الوحدة في فترة الانتقالات الشتوية لينضم الأسترالي دينو بدلاً له.
المهم في الأمر أن محمد الشيبة أخذ كل تلك الدورة في 3 مواسم فقط، ولم تكن المبررات واضحة في أي إدارة تعاقدت معه أو أعارته أو قامت بالاستغناء عنه، ومن الوارد أن نجد الشيبة قريباً في أحد أنديتنا الأخرى ما دامت مرحلة الانتقالات ما زالت مفتوحة.
فوزي بشير
أما فوزي بشير فقد بدأ مع بني ياس قبل عامين ونصف العام، وشارك في معظم مباريات الفريق إن لم تكن كلها طوال الفترات السابقة سواء التي كان فيها «السماوي» رابعاً في الدوري أو ثانياً، أو في الموسم الماضي عندما تراجع الفريق في المنافسات على غير المتوقع، وأنهى الموسم في المركز التاسع، وهو الآن في الظفرة بعد انتقاله إلى «فارس الغربية» في نهاية الموسم الماضي، ولا أحد يمكنه أن يشكك في دور فوزي بشير مع الفريق، خلال مرحلة الدورة الرباعية التي تأهل منها إلى دوري المحترفين، ولا أن يقلل من قيمة فوزي بشير كلاعب دولي معروف، ولكننا فقط بصدد إجراء دراسة استقصائية في سوق انتقالات اللاعبين الأجانب بدورينا، لوضع أيدينا على ظاهرة تدوير الأجانب بين أنديتنا بشكل يدعو للتعجب.
نبيل الداوودي
وفي بداية الموسم يدخل اللاعب المغربي نبيل الداوودي على الخط ليكمل مسيرة تحولاته بين الأندية، قبل أن يجري الاستغناء عنه نهائياً فقد تعاقد معه اتحاد كلباء في فترة الانتقالات الصيفية، ثم استغنى عنه في فترة الانتقالات الشتوية، ولا أحد يعرف لماذا تم التعاقد معه؟، ولماذا تم فك الارتباط بتلك السرعة؟، أما عن مسيرته في أندية الدولة، فقد كانت طويلة، حيث بدأها في نادي الإمارات برأس الخيمة، ثم أخذ حظه لفترة مع دبي، قبل أن يخرج من «قلعة العوير» بمشكلة تحدث عنها القاصي والداني، وأشعلت الفضائيات وصفحات الصحف، وبين تلك الفترات البينية التي قضاها بين الإمارات ودبي واتحاد كلباء كانت له أيضاً تجاربه في الدوري القطري الذي ذهب له الآن.
جريجوري «رايح جاي»
أما اللاعب الفرنسي جريجوري الذي يلعب في صفوف اتحاد كلباء حالياً فقد كانت دورة انتقالاته بين أنديتنا هي الأطول، حيث إنه أصبح واحداً من أقدم اللاعبين الأجانب في الإمارات، لأنه موجود من 7 سنوات، وبدأ مسيرته مع نادي دبي، قبل أن ينتقل منه لفترة قصيرة إلى الأهلي، ومنها إلى نادي دبي مرة أخرى، قبل أن يذهب إلى اتحاد كلباء، وكما كان لجريجوري دور بارز في تصعيد عدد من أندية الدولة لدوري المحترفين، كان للدورى الإماراتي فضله على هذا اللاعب الذي اعتنق الإسلام، وأعلن أنه يحب العيش في الإمارات، ويستمتع بقضاء أوقاته فيها.
بوريس كابي
وفي السياق نفسه نجد أن اللاعب الإيفواري بوريس كابي مهاجم عجمان الحالي، بدأ مسيرته الاحترافية في دورينا مع «البرتقالي» في موسم 2009، ثم انتقل إلى الظفرة في موسم 2010، قبل أن يعود إلى عجمان في موسم 2012 ، وكانت له تجارب احترافية في أندية مغربية وسعودية وكويتية وقبل وأثناء تلك الفترات، وهو من مواليد 12 ديسمبر 1984.
ماجراو العوير
وفيما يخص اللاعب البرازيلي مجاراو، فقد كانت بدايته مع الوحدة قبل 3 مواسم، حيث كان له دور بارز في حصول «العنابي» على لقب الدوري في أول موسم له مع الفريق، ولم يضل الطريق، هو الآخر في أن يجد نادياً آخر بدورينا فهو حالياً ضمن صفوف قلعة «أسود العوير»، والشيء بالشيء يذكر فقد كان يرافق ماجراو في الوحدة مواطنه بيانو الذي كان قد بدأ مسيرته مع الجزيرة قبل 5 سنوات، وبعد أن فض الارتباط مع الجزيرة تحول للوحدة ليقضي معه موسمين ثم يختفي من دورينا.
شعلة مويا لن تنطفئ
ويبدو أن شعلة اللاعب النيجيري عباس مويا لن تنطفئ في ملاعب الإمارات، حيث إنه يحمل حقيبته على ظهره، ويتنقل بين أندينا، وهناك من يبدى رغبته في الاستعانة بخدماته كمهاجم سريع، لديه بعض المهارات المتميزة، فقد بدأ مسيرته في نادي رأس الخيمة، ومنها إلى الخليج الذي قضي به موسمين، قبل أن ينتقل إلى الظفرة، ويلعب موسمين مع «فارسن الغربية، ثم يتحول بعد ذلك إلى عجمان، وفي الوقت الذي كنا نتوقع فيه أن مويا أصبح خارج حسابات أنديتنا وجدناه الآن في صفوف نادي الجزيرة الحمراء بدوري الدرجة الأولى.
ديارا.
وفي السياق أيضاً نجد أن اللاعب المالي ديارا الموجود حالياً في صفوف نادي الإمارات، فقد كانت بدايته مع عجمان قبل مواسم عدة، ثم تعاقد معه الوحدة، لكنه لم يقض فيه أكثر من موسم واحد ليجد نفسه في رأس الخيمة بين صفوف فريق الإمارات الذي يقاتل حالياً من أجل العودة من جيد إلى دوري المحترفين.
كريم كركار
ومن اللاعبين الذين بدأوا مسيرتهم في أندية المحترفين، ثم تحول لدوري المظاليم حالياً الجزائري كريم كركار الذي حل به المطاف حالياً في نادي الزيد بدوري الدرجة الأولى، بعد أن «صال وجال» في صفوف الإمارات وعجمان، وهو من الجيل الذي حقق لصقور الإمارات لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة قبل موسمين، ثم فاز بلقب كأس السوبر مع الفريق فسه في بداية الموسم التالي، على الرغم من أن فريقه كان قد هبط إلى دوري الدرجة الأولى.
نشأت ومارسلينهو
ومن كركار ننتقل إلى نشأت أكرم الذي تعاقد معه النصر في بداية الموسم خلال فترة الانتقالات الصيفية، وقضى 4 أشهر فقط في صفوف «قلعة العميد»، قبل أن يتم «فك الارتباط» بين الطرفين، ليحل محله اللاعب الياباني ماريموتو، ونشأت أكرم كانت له تجربة سابقة في دورينا، حينما انضم للعين في موسم 2008، أما اللاعب البرازيلي مارسيلينهو فقد لعب للملك الشرقاوي 3 مواسم، قبل أن يتحول للوحدة في اللحظات الأخيرة قبل إغلاق فترة القيد الصيفية، وقبل أن تبدأ فترة الانتقالات الشتوية من الموسم نفسه كان معروفاً أن مارسلينهو خارج حسابات قلعة «العنابي».
نيل وبورتا
وفي مجال استعراضنا للاعبين الأجانب المتنقلين بين أنديتنا نجد أن هناك لاعبين من أستراليا كانت بدايتهما في دورينا الموسم الماضي، ثم تحولا في الموسم الحالي لناديين آخرين، بما قد يعطي مؤشراً بأنهما قد يستكملان رسم الخط البياني في الانتقال لأندية أخرى، وهما لوكاس نيل الذي لعب للجزيرة الموسم الماضي، ولم تظهر قلعة «الفورمولا» أي رغبة في الاحتفاظ به بعد نهاية الموسم، وفي الوقت الذي كان يستعد فيه للرحيل عن دورينا وجدناه يوقع عقداً جديداً مع «قلعة الفهود» ليكون أحد عناصر فريق الوصل في الموسم الجاري، وقبل مرور 5 أشهر أشهر، تم الاستغناء عنه في فترة الانتقالات الشتوية، من دون إبداء أي أسباب.
أما مواطنه ريتشارد بورتا فقد كانت بدايته مع الوصل في الموسم الماضي، ثم تحول في الموسم الحالي لنادي دبي، وكالعادة لم يعلن أحد عن أسباب الاستغناء عنهما في الجزيرة والوصل، ولا عن أسباب انتقالهما للوصل ودبي، وكأنها لعبة الكراسي الموسيقية التي تأخذ مجالها في دورينا كل موسم.