عربي ودولي

«داعش» يتراجع بريف حلب ويتوسع بدير الزور

البارجة الحربية موسكوفا في البحر الأبيض المتوسط قبالة شواطئ سوريا (أ ب)

البارجة الحربية موسكوفا في البحر الأبيض المتوسط قبالة شواطئ سوريا (أ ب)

عواصم (وكالات)

أعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» أمس، سيطرتها على قرية الصهاريج في ريف حلب الشمالي الشرقي بعد اشتباكات مع تنظيم «داعش»، بينما انسحب عناصر التنظيم باتجاه سد تشرين، مقابل توسيع نطاق سيطرته في مدينة دير الزور شرقا بعد مواجهات وهجمات تفجيرية أوقعت 26 قتيلا بصفوف القوات الموالية للنظام بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، بينما بدأ عشرات السوريين والعائلات الخروج من حي الوعر في مدينة حمص دون التعرض لهم من قبل قوات النظام.
وفي تفاصيل هجوم ريف حلب أشارت «قوات سوريا الديمقراطية» إلى أن التقدم الذي حققته في القرية الواقعة قرب بلدة صرين شمال شرق حلب تم بفضل الدعم الجوي الذي قدمته طائرات التحالف الدولي لها.
وكانت «قوات سوريا الديمقراطية» التي تضم مسلحين أكرادا وعربا وتركمانا وتشكلت في أكتوبر الماضي، تسعى إلى السيطرة على سد تشرين والقرى المحيطة به في ريف حلب الشرقي.
ويسيطر تنظيم «داعش» على سد تشرين منذ ربيع عام 2014 بعد تمكنه من طرد الفصائل المقاتلة، بينها حركة «أحرار الشام»، كما على الضفة الغربية لنهر الفرات من جرابلس على الحدود السورية التركية إلى الرقة (شمال)، معقل التنظيم، وفق ما قال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن.
وأكد عبد الرحمن أن قوات سوريا الديمقراطية شنت هجومها الأساسي من الجهة الشمالية الغربية لصرين وتقدمت على هذه الجبهة ثمانية كيلومترات جنوبا باتجاه سد تشرين. وأفاد أن «الاشتباكات العنيفة لا تزال متواصلة قرب الضفاف الشرقية لنهر الفرات في ريف حلب الشمالي الشرقي».
من جانبها، دمرت طائرات التحالف الدولي مخبزا آليا ومصافي بدائية لتكرير النفط على الطريق الواصل بين مدينتي منبج والباب، وهي جميعها مناطق يسيطر عليها تنظيم «داعش» شرق حلب، كما شن الطيران الحربي غارات على أطراف بلدة خان طومان في ريف حلب الجنوبي.
في غضون ذلك، أفاد ناشطون باندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وتنظيم «داعش» في بلدة كفرة بريف حلب الشمالي وفي محيط مطار دير الزور العسكري بمدينة دير الزور. وأشار المرصد إلى أن التنظيم استهدف بسيارة مفخخة موقعا لجيش النظام في جبل الثردة بمدينة دير الزور ايضا.
من جهة أخرى سيطر مقاتلو تنظيم «داعش» على حي الصناعة في مدينة دير الزور بشكل كامل بعد هجوم واسع بدأ بتنفيذ ثلاث عمليات تفجيرية لعربات على مراكز جيش النظام الرئيسية داخل الحي. وذكر المرصد أن التنظيم قتل نحو 38 من جنود النظام ودمر دبابة واستولى على ناقلة جند ورشاشات ثقيلة.
بدورها قالت وكالة (سانا) الرسمية للأنباء إن وحدات من الجيش تمكنت من تفجير عربات ملغمة لتنظيم «داعش» قبل وصولها إلى النقاط العسكرية في حي الصناعة، وإنها كبدت التنظيم خسائر بالآليات.
لكن المرصد أكد سيطرة مقاتلي التنظيم على حي الصناعة في دير الزور بعد هجوم عنيف بدأ صباح أمس الأول، مشيرا إلى أن الهجوم ترافق مع تفجير ثلاث عربات مفخخة أوقع 11 قتيلا من قوات النظام والمسلحين الموالين له.
وأوضح المرصد أن الاشتباكات العنيفة والغارات والقذائف التي أطلقت بعد ذلك رفعت حصيلة القتلى إلى 26 في صفوف المقاتلين المؤيدين للنظام و12 مقاتلا من تنظيم «داعش».
إلى ذلك بدأ عشرات السوريين والعائلات الخروج من حي الوعر في مدينة حمص دون التعرض لهم من قبل قوات النظام.
وذكر المرصد أمس، أن خروج المدنيين والعائلات تم عن طريق دوار المهندسين، بعد تسجيل أسمائهم قبل 24 ساعة، حيث يتم خروجهم من الحي بشرط عدم التعرض لهم من قبل قوات النظام تحت أي ذريعة كانت. وأشار المرصد إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن اتفاق حي الوعر الذي اتخذت بموجبه عدة خطوات شملت إدخال مساعدات غذائية وإنسانية إلى الحي. ونقل 750 شخصا فجر التاسع من الشهر الجاري، من الحي إلى ريفي حماة وإدلب من ضمنهم مجموعة من «جبهة النصرة» وحوالي 80 مقاتلا مقربا من تنظيم «داعش»، ونحو 40 مصابا ومن ذوي الاحتياجات الخاصة، ونحو 210 أطفال نصفهم دون سن السادسة، وحوالي 80 سوريا ممن رفضوا الاتفاق في الحي.
في غضون ذلك شن التحالف الدولي ضربات جوية دمرت مواقع قتالية وأسلحة آلية وبطاريات مورتر وأهدافا أخرى في الرقة ومارع والحسكة والهول ومنبج. في حين عززت موسكو البارجة الحربية موسكوفا التي تربض في البحر الأبيض المتوسط قبالة الشواطئ السورية، بصواريخ كروز متطورة.

أوغلو: انتقاد دمرتاش لإسقاط «سو-24» خيانة
إسطنبول (رويترز)

اتهم رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو أمس، زعيم حزب معارض موال للأكراد بالخيانة لاستغلاله زيارة قام بها إلى موسكو لإدانة إسقاط أنقرة لطائرة عسكرية روسية نوع «سو-24» الشهر الماضي.
وكان صلاح الدين دمرتاش أحد زعيمي حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، التقي بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو أمس الأول وانتقد أنقرة لإقدامها على إسقاط الطائرة الحربية الروسية قرب الحدود مع سوريا الشهر الماضي. وتنفي موسكو أن طائرتها دخلت المجال الجوي التركي.
وقال داود أوغلو في اجتماع مع رجال أعمال في أنقرة «إنهم يقفون في صف أي طرف تدخل معه تركيا في أزمة، تصريحات دمرتاش في موسكو بأن إسقاط تركيا للطائرة الروسية كان خطأ، هي عار وخيانة كاملة».
وأضاف «واجبنا الرئيسي أن نرفع أصواتنا ضد الوحشية الروسية، تأييد روسيا وهي تقتل المدنيين في سوريا خيانة ليس فقط للبلد لكن للإنسانية أيضا».
واتهم ساسة أكراد أنقرة بتركيز جهودها العسكرية على المقاتلين الأكراد في العراق وسوريا وتقاعسها عن قتال تنظيم «داعش».
وقال لافروف في حديثه مع دمرتاش إن روسيا مستعدة للتعاون مع الأكراد في قتال «داعش» بالعراق وسوريا.