عربي ودولي

استشهاد 4 شبان فلسطينيين.. وإسرائيليون يحتفلون بقتل رضيع

فلسطينيون يشيعون الشهيد بلال زايد (23 عاماً) في مخيم قلنديا قرب رام الله (أ ب)

فلسطينيون يشيعون الشهيد بلال زايد (23 عاماً) في مخيم قلنديا قرب رام الله (أ ب)

القدس المحتلة (وكالات)

استشهد أربعة فلسطينيين ثلاثة منهم أثناء محاولتهم طعن أو دهس جنود إسرائيليين، فيما استشهد الرابع في مواجهات مع الجيش الاحتلال مع تصعيد أعمال العنف في الضفة الغربية المحتلة. جاء ذلك في الوقت الذي نشر فيه شريط لإسرائيليين يحتفلون بقتل طفل فلسطيني حرقا.
وأدى نشر الفيديو الذي سجل قبل نحو عشرة أيام في حفل زفاف وبدا فيه حشد من اليهود المتطرفين يرقصون رافعين أسلحة وقنبلة حارقة ويتناقلون صورة للطفل علي دوابشة ويطعنونها، إلى إثارة الجدل حول العنف اليهودي وأعاد إلى الاذهان مشاهد قتل عائلة دوابشة حرقا في قرية دوما شمال الضفة الغربية في 31 يوليو.
وأسفر حرق المنزل عن مقتل الرضيع الفلسطيني علي دوابشه (18 شهرا) حرقا ووالديه سعد دوابشة وريهام دوابشه (26 عاما) متأثرين بحروقهما ولم ينج سوى الطفل أحمد دوابشة ابن الأربع سنوات الذي لا يزال يتلقى العلاج في مستشفى إسرائيلي في تل أبيب.
وفي تصريحات نادرة، دانت إسرائيل حينها ما سمته «الإرهاب اليهودي» وتم توقيف عدد من المشتبه بهم لكن لم تنشر أي معلومات حول الفاعلين أو حول احالتهم على القضاء مع فرض تعتيم حول التحقيق.
وبث التسجيل مساء أمس الأول على القناة العاشرة لتلفزيون إسرائيل وانتشر على المواقع الاخبارية وشبكات التواصل الاجتماعي. ما اضطر سلطات الاحتلال إلى فتح تحقيق في هذه الصور.
وزعم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في بيان أن «الصور المثيرة للصدمة التي بثها التلفزيون.. تكشف الوجه الحقيقي لمجموعة تهدد المجتمع الإسرائيلي وأمن اسرائيل».
وتابع «لسنا مستعدين لقبول أشخاص يرفضون قوانين الدولة ولا يعتبرون أنفسهم خاضعين لها».
وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن العريس عضو معروف في اليمين المتطرف وسبق استجوابه للاشتباه بمشاركته في أنشطة «إرهابية يهودية» كما أن بعضا من الحاضرين في العرس أصدقاء وأقارب للمشتبه بهم الموقوفين في إطار التحقيق في هجوم دوما.
واضطر التسجيل المرعب زعماء من المستوطنين أيضا إلى إدانة التسجيل فيما صرح وزير التعليم ورئيس حزب البيت اليهودي القومي الديني نفتالي بينيت المؤيد للاستيطان في فيديو نشر على صفحته في فيسبوك بأن هؤلاء «إرهابيون يهدفون إلى تفكيك دولة اسرائيل». وأثار هجوم دوما صدمة لدى الفلسطينيين ويعتبر من مسببات الاشتعال الأخير للعنف والعمليات التي ينفذها فلسطينيون بشكل منفرد وتشهد تصعيدا منذ ثلاثة أشهر مترافقة مع مواجهات شبه يومية أوقعت الى جانب الهجمات أو محاولات الهجوم على اسرائيليين استشهد خلالها 129 فلسطينيا مقابل 19 قتيلا إسرائيليا.
واستخدم الفلسطينيون في الهجمات سكاكين مطبخ أو مفكات أو حاولوا بسياراتهم دهس جنود إسرائيليين كما استخدمت أسلحة نارية في بعض الهجمات.
وفي حين يخيم الحزن على بيت لحم مع بدء احتفالات عيد الميلاد استشهد أربعة فلسطينيين ثلاثة منهم حاولوا تنفيذ هجمات في أماكن متفرقة في الضفة الغربية.
وجرى الهجوم الأول قرب مستوطنة ارييل كبرى مستوطنات الضفة الغربية عندما جرح فلسطيني بسكين حارسي أمن أطلقا النار عليه وقتلاه، وفق الشرطة الاسرائيلية. وأُصيب الحارسان وأحدهما امرأة بجروح بالغة لكنها غير خطرة. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية ان منفذ الهجوم هو محمد زهران وعمره 23 عاما من قرية كفر الديك القريبة من المستوطنة.
وعلى المدخل الجنوبي لمدينة الخليل عند حاجز سدة الفحص استشهد الفلسطيني إياد ادعيسات (25 عاماً) وهو من بلدة يطا برصاص الاحتلال الذي زعم إنه حاول مهاجمة عناصر الأمن «بمفك للبراغي». واستشهد فلسطيني ثالث برصاص جيش الاحتلال عند حاجز شمال شرق القدس، حيث زعم هذا الجيش إنه حاول دهس جندي أُصيب بجروح طفيفة جدا. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الشهيد هو بلال زايد وعمره 23 عاما وهو من مخيم قلنديا للاجئين.
وفي مخيم قلنديا بين القدس ورام الله، استشهد وسام أبو غويلة خلال مواجهات بين شبان وجنود الاحتلال الذين اقتحموا المخيم لتوقيف ثلاثة فلسطينيين وفق مسؤولين في المخيم. وقال جمال لافي مسؤول اللجنة الشعبية في قلنديا إن سبعة شبان أُصيبوا أيضا بجروح في المواجهات، اثنان منهم بالرصاص الحي.

زيادة عدد المهاجرين لإسرائيل من يهود فرنسا
القدس المحتلة (رويترز)

قال مسؤولو الهجرة في إسرائيل أمس إن عدداً قياسياً من يهود فرنسا هاجر إلى إسرائيل هذا العام معللين ذلك بأعمال عنف يذكيها العداء ضد السامية ومشكلات اقتصادية في البلد الأوروبي. ويعيش في فرنسا أكبر جالية يهودية أوروبية وهي جالية شهدت نمواً بمقدار النصف تقريباً منذ الحرب العالمية الثانية إلى نحو 550 ألف نسمة. وثار قلق اليهود في فرنسا بسبب زيادة التهديدات الأمنية وهجمات شنها متشددون مثل إطلاق النار العشوائي في متجر للأطعمة اليهودية أسفر عن مقتل أربعة يهود. وذكرت الوكالة اليهودية وهي منظمة إسرائيلية شبه حكومية تشجع هجرة اليهود أن نحو 7900 فرنسي يهودي انتقلوا إلى إسرائيل في 2015 بزيادة عشرة في المئة عن العام السابق. وقال إيجال بالمور المتحدث باسم الوكالة «لكل أسبابه.. ومن بين ذلك الأزمة الاقتصادية والأمن الشخصي والهجمات الإرهابية وفي بعض الأماكن والأوقات يكون المزاج العام المناهض لليهود». والأرقام غير نهائية وإن جاءت أقل من توقعات مدير الوكالة ناتان شارانسكي الذي توقع هجرة أكثر من عشرة آلاف يهودي فرنسي إلى إسرائيل هذا العام بعد الهجوم على متجر الأطعمة اليهودية في باريس.