الاقتصادي

تخمة المعروض تدفع «برنت» إلى أدنى سعر في 11 عاماً

عامل في حقل نفطي في زوليا الفنزويلية (رويترز)

عامل في حقل نفطي في زوليا الفنزويلية (رويترز)

لندن (رويترز)

هبط سعر النفط إلى نحو 37 دولاراً للبرميل أمس، مقترباً من أدنى مستوى في 11 عاماً هذا الأسبوع، حيث تضغط تخمة المعروض على السوق العالمية على الرغم من وجود مؤشرات على شح السوق في الولايات المتحدة.
وهبط برنت 31 سنتاً إلى 37.05 دولار للبرميل في حلول الساعة 1136 بتوقيت جرينتش. وكان هبط إلى أدنى سعر في 11 عاماً يوم الثلاثاء عند 35.98 دولار للبرميل، في حين لم يسجل الخام الأميركي تغيراً يذكر عند سعر 37.50 دولار للبرميل بعد أن ارتفع أكثر من ثمانية في المئة هذا الأسبوع.
وقال أوليفييه جاكوب، محلل أسواق النفط لدى بتروماتريكس في سويسرا «في الوقت الحالي هناك إمدادات كبيرة من الخام وكميات ضخمة من المخزونات».
وحتى بعد ارتفاعات هذا الأسبوع يكون سعر النفط قد هبط إلى أقل من النصف من أكثر من 100 دولار للبرميل قبل 18 شهراً، بفعل تخمة في المعروض تبلغ مليوني برميل يومياً وفق بيانات رويترز.
ومن المتوقع أن تقل التخمة العام المقبل، حيث يتزايد الطلب العالمي ويتسبب انهيار الأسعار في تراجع حجم إنتاج بعض الدول خارج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، لكن لا يوجد بعد ما يشير إلى أن المنظمة مستعدة لخفض إنتاجها الذي من المرجح أن يرتفع عند رفع العقوبات عن إيران.
وقال محللو إنرجي أسبكتس، في تقرير، إنه بينما يتعين أن يبدأ الخام في استعادة التوازن العام المقبل فإن وتيرة انخفاض المخزونات ستعتمد على حجم إنتاج أوبك.
وارتفعت أسعار الخام الأميركي للجلسة الرابعة على التوالي أمس، متجهة نحو تسجيل زيادة أسبوعية بنسبة تسعة بالمئة قبيل عيد الميلاد، حيث أحكم السوق على خلفية تراجع الإمدادات وظهور بوادر على استئناف صادرات الخام الأميركية.
وبلغ سعر تداول خام غرب تكساس الوسيط في العقود الآجلة استحقاق شهر 37.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 0621 بتوقيت جرينتش، بزيادة 22 سنتاً خلال اليوم ليقترب الخام من تسجيل أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أوائل أكتوبر الماضي.
ومع تداول برنت في العقود الآجلة في الأسواق العالمية بسعر 37.67 دولار للبرميل، دافع الخام الأميركي عن العلاوة السعرية التي استعادها هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ نحو عام، وازدادت السوق الأميركية قوة نتيجة لتراجع المخزونات وتراجع أنشطة الحفر، إضافة إلى الصادرات التي تلوح في الأفق بعد رفع حظر على معظم صادرات الخام الأميركي استمر على مدار 40 عاماً.
وقالت مؤسسة فيليب فيوتشرز، ومقرها سنغافورة أمس: «ما زلنا نتوقع أن تتسع العلاوة السعرية بين خام غرب تكساس الوسيط وبرنت في العقود الآجلة استحقاق شهر يناير ستصل إلى 0.50 دولار».
وقال بنك جولدمان ساكس «عدد منصات الحفر الحالي يشير إلى أن الإنتاج الأميركي يتراجع بشكل متصل بين الربع الثاني من 2015 والربع الأخير من 2015 بواقع 320 ألف برميل يومياً».
وفيما يتعلق بالتخزين هبطت المخزونات الأميركية بواقع 5.88 مليون برميل إلى 484.78 مليون برميل، لكنها ما زالت قرب أعلى مستويات لها على الإطلاق، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.