دنيا

جائزة «الشيخة فاطمة لأسرة الدار» لعائلة خليفة الخييلي

عائلة خليفة حارب سبت الخييلي ضربت مثلاً عملياً على الترابط والتعاون (تصوير أنس قني)

عائلة خليفة حارب سبت الخييلي ضربت مثلاً عملياً على الترابط والتعاون (تصوير أنس قني)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

تشعر أسرة خليفة حارب سبت الخييلي بالفخر بعد حصولها على جائزة سمو الشيخة فاطمة «لأسرة الدار»، التي نظمتها مؤسسة التنمية الأسرية في دورتها الأولى، ويتعهد أفراد الأسرة الذين يعملون على مساعدة الناس، ويساهمون في نشر ثقافة التطوع ببذل المزيد من من الجهود في سبيل رقي المجتمع.

أسرة مترابطة
تعمل أسرة الخييلي الحاصلة على جائزة فئة «الأسرة المتميزة»، القائمة على نظام أسري وتربوي سليم فاعل في إدارة شؤونها من جهة والمجتمع من جهة أخرى، على توظيف مهاراتها في التواصل والتكافل والدمج والدعم والتعاطف في حل مشكلاتها وإدارة أزماتها، بالإضافة إلى استخدام الأدوات والتقنيات الحديثة والمتطورة بهدف ضمان قدرة أفرادها على مواجهة صعوبات الحياة، وتحقيق الإنجازات التي تجعلها قدوة في المجتمع، وقد استوفت العائلة المعايير التي كانت تطلبها الجائزة، من ترابط وتلاحم أفراد الأسرة ومساعدتهم لبعضهم البعض، بالإضافة إلى أعمالهم الخير لفائدة المجتمع، ومحاولة غرسها في نفوس أطفالهم، الذين يقومون بنقل هذه الثقافة إلى المدرسة.
وقالت شيخة الخييلي، زوجة خليفة حارب سبت الخييلي: «إن حصول الأسرة على الجائزة جاء بناء على معايير منها ما ينفذ داخل البيت ومنها معايير خارجية كالتطوع في بناء المجتمع والمساهمة في إسعاد أفراده»، مؤكدة أن أسرتها تلخص مجموعة من أهداف الجائزة التي تتركز في تعزيز أهمية دور الأسرة وأثرها في استقرار المجتمع، وتسليط الضوء على الممارسات الأسرية السليمة من خلال تكريم الأسر ذات الأثر الإيجابي في المجتمع بشكل عام وفئاته بشكل خاص، معتبرة أنه تكريم أيضاً للأسر التي شارك أفرادها في برامج وخدمات المؤسسة بشكل منتظم». وأكدت أن أسرتها تتميز بالترابط والتلاحم كما تنقل هذه الصورة إلى المدرسة والمجتمع، بحيث يعمل أفرادها على مساعدة الأفراد والجماعات على تحقيق بعض الأحلام ونشر ثقافة التطوع.

قيم العطاء
قالت شيخة، وهي أم لثلاث بنات: «إنها سمعت عن جائزة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «لأسرة الدار»، وتقدمت لها عن طريق مركز رماح، التابع لمؤسسة التنمية الأسرية بالعين»، مؤكدة أن هدفها من التقدم للجائزة يتلخص في نشر ثقافة الوعي بأهمية التلاحم والترابط، والمساهمة في إسعاد الآخرين بحل مشاكلهم وتحقيق أحلامهم»، وأضافت: «تعلمت الكثير من الدورات التي أدخلها، وقبل ذلك تربيت على قيم العطاء التي نستمدها من قادتنا وبلدنا، وأردت أنا وزوجي أن نغرس ذلك في نفوس بناتنا اللواتي يقمن بهذه الأدوار في المدرسة وفي المناسبات الاجتماعية، كما أقوم بتقديم بعض الدورات، وأستثمر خبرتي البسيطة في حل وتوجيه بعض القضايا». وقالت: «زوجي مثالي ويشدد على أهمية ترابط أفراد الأسرة الواحدة ويجمع كل الإخوان على المحبة والخير، ولا يتوانى في مساعدة قبيلة الخييلي في جميع المناسبات ويساندها في السراء والضراء، ويعمل على تخصيص مبلغ لمساعدة العرسان الجدد، بالإضافة إلى إنه يقوم بإصلاح ذات البين بين أفراد القبيلة في حال نشبت بعض الخلافات».

استيفاء الشروط
لكون الجائزة تنطلق من رؤية مهمة تتمثل في «أسرة متلاحمة ومجتمع متماسك ينعم باستدامة اقتصادية واجتماعية»، ورسالة «تشجيع الأسر في إمارة أبوظبي على المساهمة الفاعلة في بناء مجتمع متماسك ومترابط»؛ فإن أسرة الخييلي لبت هذه المتطلبات، وكانت الأسرة المتميزة التي حازت اللقب بعد أن استوفت الشروط، وتعمل هذه الأسرة على غرس القيم النبيلة في نفوس أطفالها من خلال تشجيعهم على العطاء والتطوع في مدارسهم والقيام بحملات التوعوية الخاصة بالمناسبات.
وقالت شيخة: «تشترك البنات في الأنشطة المدرسية، كما يقدمن محاضرات توعوية كاليوم العالمي للتدخين أو أسبوع المرور الخليجي، ويساهمن في إنجاح الأنشطة التي تقام في المدرسة، ولا يقتصر عملهن التطوعي على المدرسة، بل يتجاوزه إلى المشاركة في الفعاليات التي تقام في الدولة، وزيارة المرضى في المستشفيات وتوزيع الهدايا عليهم»، مضيفة: «نحاول أيضاً أن يكون لهن دور في الحياة العائلية، ونحرص على حضورهن للمناسبات الأسرية، كما نعودهن على الاعتماد على الذات مع التشديد على أهمية احترام من هم أكبر منهن، ومعاملة الخدم بأفضل طريقة ومساعدتهم في أداء بعض المهام التي تناسب قدراتهن».

عموم الخير
لا يقتصر دور خليفة حارب سبت الخييلي على التطوع في قبيلته، بل يعمل على كفالة الأيتام، وبناء البيوت البلاستيكية، وإنتاج الخضراوات والفواكه وتوزيعها على أفراد عائلته، كما يوفر مساحة لرحلات المدارس مجهزة بالألعاب الآمنة، بالإضافة إلى المبادرات الشخصية في إطعام العمال، وتوزيع العصائر والماء في الصيف والشاي خلال فصل الشتاء وأعمال أخرى خيرية كثيرة.