الإمارات

مسؤولون وأولياء أمور: نقلة نوعية للتعليم

أبوظبي (الاتحاد)

استقبل الميدان التربوي في إمارة أبوظبي بفرحة عارمة مساء أمس قرارات المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي بشأن تخصيص 1,8 مليار درهم لمشاريع قطاع التعليم خلال عام 2016. وأحدثت هذه القرارات أصداء إيجابية واسعة لدى جميع المسؤولين التربويين وكذلك الإدارات المدرسية وأولياء الأمور في القطاعين الحكومي والخاص الذين وجدوا فيها رسالة قوية من قبل القيادة الرشيدة لجميع فئات المجتمع لتعزيز نهضة التعليم في إمارة أبوظبي وتكريس النموذج المتطور الذي تأخذ به الإمارة في مختلف المراحل الدراسية.
وأكد محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم، أن هذه القرارات ليست جديدة على القيادة الرشيدة التي تعودنا منها دائماً أن تأخذ بأبناء الوطن وبناته إلى مصاف العالمية، ومن هنا فإن هذه القرارات تضاعف من المسؤوليات المُلقاة على عاتق جميع أفراد المجتمع فالتعليم مسؤولية مجتمعية في المقام الأول، والجميع شركاء في منظومة تطوير هذا القطاع الحيوي الذي يمثل ركيزة أساسية للتنمية البشرية في إمارة أبوظبي والدولة، واعتماد مثل هذا المبلغ للعام المقبل من شأنه أن يجعل عجلة التطوير مستمرة في هذا القطاع الوطني بامتياز إذ يُعنى التعليم ببناء الإنسان وإعداده لمواكبة عصر المعرفة.
وأشار المهندس حمد علي الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التعليم الخاص بمجلس أبوظبي للتعليم إلى أن تخصيص هذا المبلغ يمثل إضافة حيوية لمسيرة وبرامج استراتيجية تطوير التعليم في إمارة أبوظبي، هذه الاستراتيجية التي آتت ثمارها خلال السنوات الماضية، حيث شهد الميدان التربوي في الإمارة نقلة نوعية على صعيد المدارس الحكومية والخاصة، وأصبحت إمارة أبوظبي من خلال ما تطبقه من أفضل المعايير والممارسات العالمية واحدة من العواصم العالمية التي يُنظر إلى تجربتها بتقدير وامتنان لما أحرزته من تقدم في فترة زمنية وجيزة، مؤكداً أن الفائدة من هذه الاعتمادات ستمتد آثارها إلى جميع المدارس الحكومية والخاصة، إذ يُؤمن المجلس بأن التعليم الخاص شريك استراتيجي في مسيرته ومن هنا تأتي برامج ومبادرات تطوير هذا القطاع الحيوي والتي يلمسها أولياء الأمور والمجتمع خلال الفترة الماضية، وستتواصل هذه المسيرة بإذن الله خلال الفترة المقبلة.
وقال الدكتور يوسف الشرياني مستشار معالي مدير عام المجلس: إن التعليم في إمارة أبوظبي يعتبر في صدارة أولويات أجندة القيادة الرشيدة، وهذا ما نراه دائماً ونلمسه من توجيه بصورة مستمرة بضرورة مواصلة التطوير في هذا القطاع، والقرارات الصادرة أمس تصب في هذا الاتجاه وتعزز من قدرة مجلس أبوظبي للتعليم على تنفيذ المشاريع والمبادرات التربوية التي ترسخ من ثقافة الإبداع والتميز لدى الطالب والمعلم والإدارة المدرسية ومختلف العناصر التعليمية، كما تفتح آفاقاً واسعة من الإبداع أمام المدارس بمختلف مراحلها الدراسية.
ومن جانبه، أشار الدكتور محمد يوسف بني ياس المدير التنفيذي للتعليم العالي بمجلس أبوظبي للتعليم إلى أن هذه القرارات ليست غريبة على قيادتنا الرشيدة التي تؤمن دائماً بأن الاستثمار في الإنسان هو استثمار في المستقبل ومن هنا فإن مجلس أبوظبي للتعليم يحرص على ترجمة هذه التوجيهات في جميع خططه وبرامجه التعليمية والأكاديمية، وقد شهد قطاع التعليم في الإمارة خلال الفترة الماضية حراكاً قوياً نحو التطوير ومواكبة التحديات التي يشهدها عصر المعرفة، وهناك مشاريع كثيرة في قطاع التعليم العالي بالإمارة سترى النور خلال الفترة المقبلة، وخاصة فيما يتعلق بالاعتماد الأكاديمي العالمي وتعزيز البحث العلمي في جميع مؤسسات التعليم العالي المرخصة بالإمارة.
وقال الدكتور خالد خميس العبري مدير الموارد البشرية بقطاع العمليات المدرسية: إن القيادة الرشيدة حريصة على توفير بيئة جاذبة في قطاع التعليم في إمارة أبوظبي وهو ما تمخض خلال السنوات الماضية في نجاح المجلس في استقطاب كوادر وطنية متميزة على صعيد القيادات المدرسية وكذلك في سلك التدريس من الذكور والإناث وهو أمر لم يكن ليحدث لولا هذا الدعم من القيادة الرشيدة، التي منحت مزايا جعلت من العمل في سلك التدريس يحظى برغبة كبيرة من قبل خريجي وخريجات الجامعات، واليوم نلمس هذا الأمر في مدارسنا، حيث ارتفع أعداد المواطنين العاملين في الميدان التربوي إلى نحو 7 آلاف مواطن ومواطنة وهو ما يُبشر بالخير تجاه استقطاب قطاع التعليم للكوادر الوطنية المتخصصة.
ومن جانبه قال حميد إبراهيم مدير الخدمات والأنشطة الطلابية بمجلس أبوظبي للتعليم: إن الاعتمادات الصادرة أمس عن المجلس التنفيذي ستعزز من الخدمات الطلابية والأنشطة التي تقدمها المدارس للطلبة، والحمد لله فإن المدارس الجديدة في إمارة أبوظبي أصبحت كلها اليوم منشآت تعليمية وفق أرقى المعايير العالمية من حيث المرافق والخدمات الموجودة بها، ولعل أولياء الأمور والطلبة يلمسون هذا الأمر، فمدارسنا مزودة اليوم ببنية تحتية متطورة تماثل أرقى النظم العالمية في العالم، كما أن هذه المدارس مزودة أيضاً بمرافق تعليمية ورياضية من صالات ومجمعات للأنشطة ومكتبات وقاعات للموسيقى والفنون التشكيلية وكذلك المسارح وغيرها، وهو ما يجعل من هذه المدارس حاضنات للإبداع وبناء الإنسان.
وأشار حسن الحمادي أحد أولياء الأمور إلى فرحته الكبيرة بهذه القرارات التي تدفع بالتعليم إلى آفاق من التطور والتميز الذي تريده القيادة الرشيدة لأبناء وبنات الوطن، مؤكداً على أن مسؤولية جميع أفراد المجتمع تجاه تضافر الجهود نحو النهوض بهذا القطاع تعتبر كبيرة، فالتعليم هو مسؤولية وطنية بالتأكيد وعلى جميع أولياء الأمور والأسر دعم جهود النهوض به.
وقال سالم حمد الكثيري: إن التطور الذي يشهده قطاع التعليم في إمارة أبوظبي يمثل منجزاً وطنياً بامتياز وعلى الجميع المحافظة عليه، ومن يتابع مراحل هذا التطور يدرك حجم الجهد المبذول والعطاء المقدم من قبل القيادة الرشيدة في هذا الصدد، وأكدت خديجة المرزوقي على أنها من خلال متابعتها لأبنائها في عدد من مدارس مجلس أبوظبي للتعليم تلمس تطوراً في البنية التحتية لهذه المدارس التي أصبحت مجهزة بصورة تجعل منها منارات للتعليم في الأحياء والتجمعات السكنية، والقرارات الصادرة أمس ستدفع بهذا التميز إلى آفاق واسعة نحو مواكبة عصر المعرفة.