عربي ودولي

بحر ايجه يبتلع 13 مهاجراً بينهم 7 أطفال

أثينا (وكالات)

توفي سبعة أطفال، وأربعة رجال وامرأتان غرقاً أمس، عندما انقلب قاربهم قبالة جزيرة فارماكونيسي اليونانية الصغيرة، في ظل استمرار هروب اللاجئين إلى أوروبا متحدين الشتاء البارد.
ونقل مسؤولون في حرس السواحل اليوناني في وقت مبكر أمس عن شهود إنقاذ 15 شخصا آخرين، 13 رجلاً وامرأتان نقلوا للفحص الطبي في جزيرة ليروس القريبة التي أقامت فيها اليونان العشرات من المنازل الجاهزة، لكن هؤلاء لم يحددواالجنسية التي ينتمي إليها المهاجرون.
وقال مسؤولون، وفقاً لشهود عيان، إن شخصاً ما زال في عداد المفقودين وأن القارب وهو بطول ستة أمتار غرق في ظروف غير واضحة».
وأنقذ حرس السواحل اليوناني قرابة 100 ألف شخص حاولوا الوصول للجزر اليونانية قادمين من السواحل التركية بشكل أساسي في العام الحالي، ولا يتجاوز عدد سكان جزيرة فارماكونيسي عشرة أشخاص، وهي قريبة من السواحل التركية.
وواجه الآلاف غالبيتهم من اللاجئين السوريين الأمواج العاتية فرارا من الحرب للقيام برحلة قصيرة، لكن ثمينة من تركيا إلى الجزر اليونانية التي يواصلون الطريق منها إلى البر الرئيس لليونان، ثم يتجهون شمالا نحو أوروبا الأكثر ثراء. وجعل الشتاء البارد تلك الرحلة أكثر خطورة.
وقال مسؤول يوناني آخر :«مع دخول فصل الشتاء أصبح الوضع أكثر صعوبة، نحن هناك ليلاً ونهاراً، لكن من غير الممكن منع حدوث مثل تلك المآسي».
وقالت المنظمة الدولية للهجرة أمس الأول، إن أكثر من مليون من اللاجئين والمهاجرين وصلوا إلى الاتحاد الأوروبي خلال العام 2015، وتوفي أو فقد نحو 3700 شخص أثناء الرحلة التي تحقق أرباحا هائلة للمهربين.
وتسبب أكبر أزمة هجرة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية سلسلة من الخلافات والاتهامات المتبادلة بين حكومات دول الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا السياق ، نقلت صحيفة ألمانية عن رئيس الوزراء التشيكي بوسلاف سوبوتكا قوله أمس إن ألمانيا تشجع الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا بسبب تعاملها الإنساني مع أزمة اللاجئين. وتواصل جمهورية التشيك وسلوفاكيا والمجر التي يسافر عبرها العديد من اللاجئين دون أن يستقروا فيها، معارضتها فرض حصص إلزامية من طالبي حق اللجوء.
وقال سوبوتكا في مقابلة مع صحيفة سودويتشه تسايتونج أمس «تعطي ألمانيا في الوقت الراهن أولوية للجانب الإنساني من الأزمة وتقدمه على القضايا الأمنية»، وأضاف «أرسلت ألمانيا إشارة يمكن أن تُرى وتُسمع في أنحاء واسعة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهذا شجع الهجرة غير الشرعية لأوروبا، لا يمكن إنكار ذلك للأسف».
ودافعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن سياساتها المتعلقة باللاجئين في مؤتمر لحزبها المحافظ الأسبوع الماضي، وقالت إن فتح الحدود الألمانية أمام اللاجئين الذين تكدسوا في المجر في أغسطس آب الماضي كان «ضرورة إنسانية».
ويعول الاتحاد الأوروبي على أنقرة لمنع تدفق اللاجئين من تركيا إلى اليونان، ثم إلى ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى، لكن تقريرا للاتحاد الأوروبي قال إن هناك أدلة بسيطة على تحقيق تقدم منذ توقيع تركيا «خطة عمل» مع الاتحاد.
إلى ذلك، أعلنت شركة السكك الحديدية الدنماركية أمس، تشييد سياج بين مسارات قطارات السكك الحديدية في مطار كوبنهاجن، استعدادا للتطبيق المقبل لإجراءات فحص جوازات السفر بين الدنمارك والسويد، وقالت شركة «سوند او بايلت» في كوبنهاجن، إن السياج يهدف إلى منع اللاجئين من التسلل للقطارات، في محاولة للسفر إلى لسويد دون فحص وثائقهم. وأضافت الشركة في بيان لها «من المتوقع أن يمنع السياج الركاب من عبور القضبان، وبذلك الحد من خطورة وقوع حوادث». ويشار إلى أنه ابتداء من الرابع من يناير المقبل، سيتعين على المسافرين من الدنمارك وألمانيا إلى السويد على متن حافلة أو قطار أو سفينة إظهار جوازات سفرهم، في إطار محاولة الدولة السيطرة على أعداد اللاجئين الذين يدخلون البلاد.
وستغادر جميع القطارات إلى السويد من محطة المطار عند كاستروب، أخر محطة قبل الحدود. وسيتعين على أي شخص يدخل الدنمارك من الاتجاه المعاكس تغيير القطارات في المحطة للاستمرار في رحلتهم.

والد الطفل إيلان يدعو العالم إلى فتح أبوابه أمام السوريين
لندن (أ ف ب)

دعا عبدالله كردي والد الطفل إيلان الذي قضى غرقاً، وباتت صورة جثته على الشاطئ رمزاً لمأساة المهاجرين، العالم الى فتح أبوابه أمام اللاجئين السوريين في رسالة تبث في يوم الميلاد. وقال كردي في هذا الفيديو الذي بثته القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني «رسالتي هي أنني أرغب في أن يفتح العالم بأسره أبوابه أمام اللاجئين السوريين. إذا أُغلق أحد الباب في وجه شخص يصبح الأمر صعباً جداً».
وكان عثر على جثة إيلان (3 سنوات) على شاطئ في جزيرة كوس في سبتمبر الماضي، بعد أن قضى غرقا. وكانت هذه الأسرة الكردية السورية التي لجأت الى تركيا بسبب الحرب في سوريا، حاولت على غرار آلاف الأشخاص الوصول إلى أوروبا بصورة غير مشروعة عبر اليونان على قارب مطاطي، وكانت والدة ايلان وشقيقه قضيا غرقاً أيضاً.
وقال كردي في رسالته «عندما يكون الباب مشرعا لا نشعر بالذل.. في هذه الفترة من السنة أود أن أطلب منكم جميعا التفكير في معاناة الآباء والأمهات والأطفال الذين يبحثون عن السلام والأمن». وتابع «نطلب منكم فقط القليل من التعاطف».
وبين المهاجرين الذين عبروا المتوسط «كان نصفهم هذا العام، نصف مليون نسمة - من السوريين الفارين من الحرب في بلادهم»، وفقاً للمفوضية العليا للاجئين ومنظمة الهجرة العالمية.