الإمارات

أبناء النخبة يسيطرون على الإعلام البريطاني

إعداد - أحمد مصطفى العملة

كشف بحث حكومي في بريطانيا أن الصحافة في المملكة المتحدة تخضع بصورة أو بأخرى لهيمنة متزايدة من أبناء النخبة في المجتمع الإنجليزي.
ووجدت الدراسة مثلا أن نصف كتاب الأعمدة في الصحف البريطانية تخرجوا من جامعتي أكسفورد أو كمبريدج.
وذكرت الدراسة التي أجرتها ما يعرف باسم لجنة الحراك الاجتماعي، أيضا أن 54 في المئة من أبرز مئة صحفي في بريطانيا، درسوا في مدارس خاصة، مقابل 7 في المئة من إجمالي السكان من خريجي المدارس الخاصة.
وتضم قائمة الأبرز مئة صحفي في بريطانيا رؤساء تحرير وكتاب أعمدة ومذيعين. وقد مثل خريجو المدارس الخاصة فيها نسبة أعلى مما كان عليه الحال قبل 28 عاماً، حيث كانوا لا يمثلون سوى 47 في المئة.
ومن بين هذه المجموعة النخبوية من الصحفيين، درس 4 في المئة منهم في مدارس دولية، وتخرج 45 في المئة من جامعتي كمبريدج أو أكسفورد.
وشملت الدراسة أيضا بحث الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية لنحو 261 كاتب عمود في الصحف البريطانية. ووجدت أن 43 في المئة منهم درسوا في مدارس خاصة مقارنة بـ 23 في المئة درسوا فيما يعرف باسم «المدارس الشاملة» وهي مدارس حكومية للمرحلة الثانوية لا تختار طلابها وفق المستويات المادية لأسرهم فيما درس الآخرون في مدارس خاصة برسوم أو مدارس دولية. ودرس 47 في المئة في أكسفورد أو كمبريدج.
ووجدت الدراسة أيضا أن عدد كتاب الأعمدة الذين درسوا في مدارس متميزة بلغت نسبتهم في الصحف العادية (ذات الحجم التقليدي) 25 في المئة، بينما لم تتجاوز نسبتهم في الصحف الشعبية (التابلويد) 20 في المئة.
لكن النسبة الأكبر من كتاب الأعمدة في الصحف ذات الحجم التقليدي (45 في المئة مقارنة بـ 38 في المئة) درسوا في مدارس خاصة.
ودرس 57 في المئة في جامعتي أكسفورد وكمبريدج، فيما درس 78 في المئة بإحدى جامعات الصفوة البالغ عددها 24 جامعة.
ووجدت الدراسة أن واحدا من كل أربعة (25 في المئة) من كتاب الأعمدة في الصحف الشعبية «التابلويد» درسوا في جامعة أوكسفورد أو كمبريدج، ودرس 49 في المئة في إحدى جامعات الصفوة.
ودرس 74 في المئة من قائمة أبرز الصحفيين (100 صحفي) في إحدى جامعات الصفوة مقارنة بـ 68 في المئة من كتاب الأعمدة.
لكن نسبة أعلى من كتاب الأعمدة في الصحف التقليدية - ذات الحجم العادي- (45 في المئة مقارنة 38 في المئة) درسوا في مدارس خاصة. ودرس 57 في المئة من كتاب الأعمدة في الصحف التقليدية في جامعتي أكسفورد وكمبريدج، فيما درس 78 في المئة منهم بجامعات الصفوة.
أما كتاب الأعمدة في الصحف الشعبية، فقد درس 25 في المئة منهم بجامعة أكسفورد أو كمبريدج ودرس 49 في المئة منهم بجامعات الصفوة.
وخلصت الدراسة أيضا إلى أن 74 في المئة من أبرز مئة صحفي بريطاني درسوا في جامعات الصفوة مقارنة بـ 68 في المئة من كتاب الأعمدة.
وكشفت الدراسة أيضا أن عدد خريجي الجامعات من أبرز مئة صحفي في بريطانيا ارتفع من 78 في المئة عام 1986 إلى 81 في المئة عام 2006 ثم بلغ 90 في المئة العام الماضي.
وقد انخفض عدد خريجي جامعتي أكسفورد وكمبريدج من هذه المجموعة من 52 في المئة إلى 45 في المئة منذ 1986، لكن نسبة أكبر (من 59 في المئة إلى 62 في المئة) تخرجوا من إحدى أبرز 13 جامعة.
وبحثت الدراسة الحكومية الخلفيات الاجتماعية لأكثر من 4000 شخص ممن يشغلون وظائف رفيعة في المجتمع البريطاني.
وخلصت إلى أن أبناء النخبة من خريجي المدارس الخاصة وجامعات القمة مازالوا يهيمنون على الوظائف المهمة في المملكة المتحدة.