ألوان

وفد قضائي يزور «زايد التراثي» ويشيد بثرائه التاريخي

أحمد السعداوي (أبوظبي)

قام وفد قضائي من المحكمة الاتحادية العليا بزيارة مهرجان الشيخ زايد التراثي 2015، وضم الوفد القاضي الدكتور عبدالوهاب عبدول، رئيس المحكمة الاتحادية العليا، وعدداً من القضاة والموظفين، حيث كان في استقبالهم محمد سيف النيادي، مدير عام المهرجان، وناصر ثاني الهاملي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنسيق الحكومي في وزارة شؤون الرئاسة، رئيس اللجنة الإعلامية للمهرجان، وعبدالله بطي المهيري، مدير اتحاد الإمارات لسباقات الهجن، عضو اللجنة العليا والمتحدث الرسمي باسم مهرجان الشيخ زايد التراثي.

ثراء التقاليد
وأكد القاضي الدكتور عبدالوهاب عبدول، رئيس المحكمة الاتحادية العليا، خلال زيارته أن المهرجان رائع بكل ما يحتويه، ويعرف الزوار، سواء من مواطنين أو مقيمين أو سياح أجانب بتراث دولة الإمارات وموروثها الشعبي، وينقله للعالم، ويجسد في ذات الوقت التراث الإماراتي الأصيل، من خلال تقديمه لصورة عن حياة الآباء والأجداد وتقاليدهم الأصيلة، وعرضه لثراء التقاليد والتراث والثقافة الإماراتية ومدى تنوعها بطرق تعليمية تفاعلية متميزة.
وأضاف أن المهرجان يسلط الضوء على بعض جهود الأب والقائد المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة والدور التاريخي الذي لعبه في بناء وطن قوي، فهو أبو التراث، وكان محباً له ومشجعاً لكل فكرة تصب في مصلحة التعريف بتراث الدولة، ونقله للأجيال القادمة، مشيداً بالمهرجان وباللجنة المنظمة، مثمناً جهودها الجبارة في سعيها لإقامة مهرجان ثقافي عالمي قادر على استقطاب كل من المقيمين والسائحين.

ذاكرة وطن
وبدأت زيارة الوفد بجولة تفقدية في «جناح ذاكرة الوطن»، الذي يعتبر من أبرز فعاليات المهرجان وبتنظيم من الأرشيف الوطني، جال فيها الوفد على قاعات الجناح، وشاهدوا صوراً وأفلاماً تاريخية حول مسيرة الاتحاد وبناء الدولة والدور الذي لعبه الوالد زايد في تأسيس الاتحاد، إضافة إلى وثائق قيمة تعكس إنجازاته وأقواله الخالدة واهتمامه بالتنمية والتعليم والزراعة والبيئة والمرأة والتراث والإنسان، وتوجه بعدها الوفد إلى الأحياء التراثية المشاركة التي تنظمها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، والتي تتنوع بين الإماراتي، والسعودي، والبحريني، والعُماني، والمصري، والمغربي، والبوسني، والهندي، والصيني، والأفغاني.

«روح مدينة العين»
وانتقل الوفد بعد ذلك إلى جناح هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، والذي يحمل شعار «روح مدينة العين»، حيث يتم تسليط الضوء على المعالم التراثية والتاريخية التي تحفل بها المدينة، والتي من أبرزها «قصر العين» الذي كان يقيم فيه الشيخ زايد حيث يتم عرض صور ومقتنيات من متحف قصر العين، وشاهدوا العديد من الفنون الشعبية التراثية التي تعبر عن تنوع الفنون التراثية في دولة الإمارات ومن أهمها الرزفة والعيالة، ومن ثم تجولوا في جناح الفوعة للتمور حيث تعرّفوا على أنواع التمور التي تتم زراعتها وصناعتها في دولة الإمارات العربية المتحدة، واختتموا جولتهم في الواحة الزراعية التي ينظمها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، والتي تضم منتجات طازجة ومصنعة محلياً.

عبق الماضي
يشار إلى أن فعاليات مهرجان الشيخ زايد التراثي لهذا العام تستمر بأجواء تراثية مفعمة بعبق الماضي، وسط حضور وإقبال جماهيري متميز، يعبر عن حب الجمهور، وتعطشهم للاطلاع على تراث الأجداد، خاصة أن المهرجان يهدف إلى تسليط الضوء على الإرث الإماراتي، وعرض ثراء التقاليد، والتراث، والثقافة الإماراتية، ومدى تنوّعها عبر طرق تثقيفية وتعليمية تفاعلية، حيث تم تمديد المهرجان لمدة ثلاثة أسابيع إضافية في منطقة الوثبة بأبوظبي، ليستمر حتى 2 يناير المقبل.

رحلة ممتعة
يقول هزاع عبدالله الحوسني (زائر)، إن مسؤولي المهرجان لم يقصروا في عرض كافة أشكال التراث والتاريخ الإماراتي بأسلوب منظم وراق، جعل من زيارة المهرجان رحلة ممتعة إلى أعماق التاريخ الإماراتي يتعرف من خلالها الجميع على ملامح من حياة الأجداد، سواء في الحرف اليدوية التي أبدعتها عقولهم ونفذتها سواعدهم حتى يستطيعوا التعامل مع الواقع المحيط بهم، واستغلال الإمكانات البسيطة، لافتاً إلى أن أجمل ما في فعاليات المهرجان هذا العام، الإقبال الجماهيري غير العادي الذي يلمسه أي زائر، وهذا يعكس نجاح إدارة المهرجان في تحقيق أهدافها بتوصيل رسائل التراث إلى أفراد المجتمع كافة من كل الجنسيات والفئات العمرية.