الاقتصادي

زغرب.. مقصد السياحة الأوروبية في عيد الميلاد

زغرب (أ ف ب)

باتت العاصمة الكرواتية خلال بضع سنوات من المقاصد الأوروبية الأكثر رواجاً للسياحة الميلادية، مع مهرجان للمنحوتات الثلجية وأكشاك لبيع السلع اليدوية الصنع على أنغام موسيقى شتراوس وساحة تزلج ضخمة.
ويقول فرانكو روسي، وهو يجلس مع زوجته في متنزه زرينييفاتس في قلب زغرب، إن «الضيافة حسنة جداً هنا، ونشعر بحرارة الاستقبال»، ويؤكد هذا السائح الإيطالي أنه اتخذ القرار المناسب باختياره زغرب لتمضية عطلة نهاية السنة وسط أجواء عيد الميلاد الساحرة، لكن بعيداً عن حشود السياح.
وتعتزم سلطات هذه المدينة التي تضم 800 ألف نسمة تكثيف جهودها لجذب المزيد من الأجانب في هذه الفترة من السنة والتقدم على المقاصد السياحية الشهيرة خلال فترة الأعياد، من قبيل فيينا وبراغ.
وتتباهى زغرب بحصولها قبل فترة قصيرة على لقب «أفضل سوق لعيد الميلاد»، إثر تصويت أكثر من 100 ألف لمصلحتها على موقع «أفضل المواقع الأوروبية» (يوروبيين بيست ديستينايشنز).
ويؤكد لوكا بنكو، أحد المسؤولين في مكتب السياحة في زغرب، الذي شارك خلال السنوات الأخيرة في الترويج للحملة الدولية «زمن الميلاد في زغرب»، «أن هذا الحدث جد مهم لاقتصاد المدينة».
ويذكر بأن «كرواتيا بلد معروف بشواطئه للعطل الصيفية على ساحل البحر الأدرياتيكي، لكننا في الوقت عينه بلد غني بالتنوع». وبالفعل، يقصد غالبية السياح الذين يزورون كرواتيا ويناهز عددهم 13 مليوناً كل سنة السواحل المطلة على البحر الأدرياتيكي صيفاً.
وفي ديسمبر 2014، زار 56 ألف سائح زغرب، وهو عدد قياسي من السياح ارتفع بنسبة 21% بالمقارنة مع ذاك المسجل في الشهر عينه من العام السابق، ويقول لوكا بنكو «نأمل أن نسجل هذا العدد على أقل تقدير هذه السنة، لكنني على ثقة من أنه سيكون اكبر بكثير».
وتدر السياحة 17% من إجمالي الناتج المحلي في بلد تعيش فيه 4,2 مليون نسمة، وتأمل سلطات العاصمة الاستفادة من هذا القطاع المزدهر قدر المستطاع.
وتقول نكولينا فركليتس، المسؤولة عن وكالة «أطلس»، كبرى وكالات السفر في البلاد، «يقضي هدفنا الرئيس بإطالة الموسم السياحي» حتى الصيف.
وفي زغرب، التي تتميز بتصاميمها المعمارية ذات الطابع النمسوي- المجري، تنتشر سوق عيد الميلاد في عدة شوارع وساحات ومتنزهات، ومنذ أواخر نوفمبر الماضي حتى العاشر من يناير المقبل، يمكن للزوار أن يحملوا على هواتفهم تطبيقاً يستعرض لهم أبرز الفعاليات المقامة في العاصمة، مثل تلك الخاصة بالأطفال.
وإزاء ارتفاع عدد السياح، عززت سلطات العاصمة الكرواتية طاقتها على الاستقبال، فمنذ العام 2006، ارتفع عدد الفنادق الصغيرة من خمسة إلى 43، والفنادق الكبيرة من 38 إلى 53، وبيوت السكان الذين يستقبلون السياح في غرفهم من 42 إلى أكثر من 900، بحسب بينكو. وكذلك سجل ارتفاع كبير في عدد المطاعم والحانات.
وغيرت الاحتفالات التي تقام في عيد الميلاد على نطاق واسع غيرت من عادات سكان المجتمع الكاثوليكي الذين درجوا في ما مضى على الاحتفال بهذا العيد في أجواء عائلية، وأصبح جو العيد سائدا في الشوارع، وأصبح كل شيء أكثر تشويقاً.