صحيفة الاتحاد

الملحق الثقافي

الشعر ضد العنصرية

قال لي
ادمون جابيس

قال لي
عرقي العرق الأصفر
أجبته :
أنا عرقك.
قال لي :
عرقي العرق الأسود
أجبته :
أنا عرقك.
قال لي :
عرقي العرق الأبيض
أجبته :
أنا عرقك.
لأن شمسي نجمة صفراء
لأنني مغطى بالليل
لأن روحي، كحجر القانون
أبيض اللون.

الألوان
مالكولم دو شازال

الألوان
بصمات
أصابع
الشمس.


رغما عن شعري الأشقر
ناظم حكمت

أخوتي
رغما عن شعري الأشقر
أنا آسيوي.
رغما عن عيني الزرقاوين
أنا أفريقي.
في بلادي، هنا، ليس للأشجار ظلال
مثل أشجارك، هناك.
في بلادي، هنا، الخبز اليومي في فم الأسد.
والتنانين نائمة عند النبع
واموت في بلادي قبل الخمسين
مثل التي في بلادك، هناك.
رغما عن شعري الأشقر
أنا آسيوي.
رغما عن عيني الزرقاوين
أنا أفريقي.
ثمانون بالمائة من شعبي لا يعرفون القراءة
ولا الكتابة
ومن فم الى فم تصبح القصائد أغاني.
هناك، في بلادي، تصبح القصائد رايات
مثلما في بلادك، هناك.

كل وجه معجزة
الطاهر بن جلون

طفل أسود،
ذو بشرة سوداء،
عينين سوداوين،
ذو شعر قصير أو مجعد،
طفل.

طفل أبيض،
ذو بشرة وردية،
ذو عينين زرقاوين أو خضراوين،
ذو شعر أشقر أو طويل،
طفل.

كلاهما، الأسود والأبيض،
لهما نفس البسمة
حينما يد تربت على الوجه.
حينما ننظر اليهما بحب
ونتحدث اليهما بحنو.
يسكبون نفس الدموع اذا ضايقناهما،
اذا فعلنا ما يضرهما.
لا يوجد وجهين متشابهين تماما.
كل وجه معجزة، لأنه فريد.
وجهان من الممكن أن يتشابها،
ولكن لا يمكن أن يكونا واحدا.
العيش معا مغامرة الحب،
الصداقة لقاء مع من ليس أنا،
مع المختلف عني ويثريني.


أخي الأبيض العزيز
ليوبولد سنغور

حينما ولدت، كنت أسود،
حينما كبرت، كنت أسود،
حينما كنت تحت الشمس، كنت أسود،
حينما كنت مريضا، كنت أسود،
بينما أنت، أيها الرجل الأبيض،
حينما ولدت، كنت ورديا،
حينما تذهب تحت الشمس، أنت أحمر،
حينما تصاب بالبرد، أنت أزرق،
حينما تخاف، أنت أخضر،
حينما تمرض، أنت أصفر،
حينما تموت، تكون رماديا.
وهكذا، من منا
المتلون؟

أنت-أنا *
آندريه شديد

عبر الكون- الكوكب
كون بلا أدنى تحفظ
عبر الكون-الناقوس
في كل خلية من خلايا الجسد
عبر الكلمات التي تتوالد
عبر هذا الكلام الخافت
عبر مقصورة مسرح الحاضر
عبر رياح الأبدية
عبر هذا الميلاد الذي يمنحنا العالم
عبر هذا الموت الذي يخفيه
عبر هذه الحياة
الصاخبة للغاية عن كل خيال.
أنت
أينما أنت !
أتبعك أكثر من الغريب.

الأفراس البيضاء
بول آندريه

بالبروتانية، لكي نقول «الفرس البيضاء»
نقول : «Ar gazez wenn»
بالعربية، نقول : «الفرس البيضاء».
بالانجليزية، نقول : «The white mare»
بلغة الاسكيمو، لا نقول شيئا لأنهم لا يتحصلون
على أفراس بيضاء.
بالإسبانية، نقول : «La yegua blanca»
بالفلمندية، نقول : «De witte merrie».
كما تستطيعون الرؤية
كل هذه الأفراس مختلفة للغاية
بيد أنها كلها أفراس بيضاء.

الضواحي
جون-بيار سيميون

اذن الحياة
ليست في المركز،
وفي ضواحي الفكر
يبتكر العالم
الرغبة التي تسعون اليها
يمزق الملاءات
التي لا تغطي
لا تطلبون من الرياح
أن تحافظ عليها

أنظروا الى مدنكم :
ضواحيها شرسة
كما الظمأ
على حافة البئر
أنظروا الى الصباح :
كيف يهشم الظل
لكي يربح وضوحه
أنظروا الى أياديكم :
كيف ترتجف
حول أحزانكم
لا تبحثوا عن الجمال
في الغضب
وانما عن الحقيقة
التي حققتها
حركاتكم
طويلا.

ثروة
جوزيف بول شنايدر

دوما هناك
أحد ما يقف أمام باب
غريب عدو صديق
أسود، أصفر أو أبيض لا يهم
يتحدث عن الصداقة
يأتي لنجدة
من ينتظر
يترك القلب يتحدث
الباب الذي تفتحه
حظه
حظك
كرمك ثروة.

أرنب أسود صغير
ميشال دوفيل

كم هو بائس، الأرنب الأسود الصغير
بما أن أمه البيضاء استبعدته هذا المساء
من الجماعة.
لا أرنب أسود
لدى الأرانب البيضاء.
واضح، يا طفلي ؟
مساء الخير !
وأغلقوا الباب في وجهه.
أنه صغير، والطقس بارد، لا يهم.
لا شيء يفيد هنا سوى الالحاح،
يلزم قائمة بيضاء لكي ترى.
وهكذا، الأرنب الأسود الصغير،
لحظة يائس كبير،
ولكنه لا يملك بندقية،
ذهب يستحم في الدقيق.
رشقات الثلج، فجأة،
سدت عليه طريق
الطاحونة.
يا للقدر،
يا الهي، يا للقدر، أيها الأرنب الصغير!
طوال الليل ينتظر
حينما رأته أمه في معطفه الأبيض الجميل
كان الأرنب الصغير، حقا، سعيدا
بالرغم من موته.

سؤال
تشارلز ل. آندرسون
عم سام، أنا أسود من آلاباما
طلبت مني أن أمسك هذه البندقية
لأجلك والحرية
ولكن أيها العم سام، أين أنا من كل هذا ؟
أنا أسود من آلاباما
واذا رجعت من هذه الحرب لأجل الحرية
هل أستطيع أن أحمل شيئا منها الى بيتي في آلاباما ؟