الاقتصادي

افتتاح ميناء "المرفأ" لخدمة 150 الف نسمة في المنطقة الغربية

افتتح معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير دولة رئيس مجلس إدارة "موانئ أبوظبي"، ميناء المرفأ في المنطقة الغربية بعد أن تم إنجاز جميع مراحل التطوير لخدمة ما يقارب 150 الف نسمة يمثلون سكان ثلاث مدن في المنطقة الغربية هي المرفأ ومدينة زايد وليوا، على يكتمل إنجاز ميناءي صير بني ياس ودلما العام المقبل، والسلع والمغرق 2017.

وقال الجابر "أتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، حيث كان لدعم ومتابعة سموه دور كبير في تنفيذ هذا المشروع حسب الخطة المحددة".
وأضاف، يأتي تطوير موانئ المنطقة الغربية تنفيذاً لتوجيهات القيادة بتطوير المنطقة وتعزيز مواردها الاقتصادية، وذلك ضمن الخطة الشاملة للتنويع الاقتصادي لإمارة أبوظبي. وتابع الجابر " كلنا ثقة بأن هذه المشاريع الحيوية ستقوم بدور رئيسي في تنمية المنطقة وذلك بدعمٍ من جميع شركاء موانئ أبوظبي وسنستمر بالعمل لتحقيق الأهداف الموضوعة ضمن مخطط التطوير الذي يشمل موانئ المرفأ ومغرق ودلما والشاطئ السياحي في صير بني ياس والذي يتوقع له أن يقوم بدور هام في تعزيز مكانة إمارة أبوظبي كوجهة سياحية جاذبة".
بدوره، قال الكابتن، محمد جمعة الشامسي الرئيس التنفيذي لـ"موانيء أبوظبي"، "ركزت موانئ أبوظبي بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ودائرة النقل وبلدية المنطقة الغربية وعدد من الجهات الحكومية جهودها على تطوير موانئ الغربية، وحرصت على استيفاء جميع المتطلبات والمطابقة لأفضل معايير الاستدامة المعتمدة".
وأضاف، اشتمل تطوير ميناء المرفأ الجديد كلياً على أعمال التكسية الصخرية لحماية أرصفة الميناء، وإقامة كاسر للأمواج لتأمين وحماية حوض الميناء من التيارات المائية، وإنشاء مراسي عائمة مزودة بخدمات الماء والكهرباء تتسع لنحو 140 قارباً للصيد.
وتضمنت الأعمال البحرية أيضاً إقامة مرسى عائم متخصص لتفريغ حصيلة الصيد من الأسماك التي يجلبها الصيادون، وتم تجهيز مناطق مظللة لتجمع الصيادين وإقامة المزاد قبل الوصول إلى السوق المركزي.
كما تم تطوير المباني والمرافق الخدماتية المساندة والتي تضم مبنى إدارياً جديداً متعدد الأغراض، وسوقاً مركزياً للأسماك يضم العديد من محلات بيع التجزئة، كما تم إقامة مطعم حديث وممشى ترفيهي بعرض 6 أمتار وبطول 273 متر ومواقف مظللة أيضاً للسيارات مطابقة للمواصفات التي تعتمدها دائرة النقل في أبوظبي.
وتقوم شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" حالياً بتجهيز محطة بحرية لتزويد الوقود للقوارب، والتي تشمل مركزاً مصغراً للخدمات على غرار واحات أدنوك المنتشرة في محطاتها، في حين أقامت "موانئ أبوظبي" محطة فرعية لتوليد الطاقة الكهربائية لتغذية مرافق المشروع.
وبهدف تشجيع الاستثمار المباشر لتنويع خدمات الميناء واستقطاب شركات الصيانة ومزودي قطع الغيار الخاصة بالقوارب، تم تخصيص قطعتي أرض مزودة بالخدمات اللازمة، كما تم تخصيص قطعة أرض ثالثة لمشاريع الأعمال الصغيرة التي تتضمن بناء وتشغيل معمل للثلج يلبي متطلبات المتنزهين والصيادين.
وتابع الشامسي "بالإضافة إلى ميناء مرفأ، تقوم "موانئ أبوظبي" بإدارة وتشغيل موانئ المفرق ودلما والسلع باعتبارها المطور الرئيسي للأصول البحرية التجارية والخدمية في الإمارة وتقود "موانئ أبوظبي" برنامج الاستثمار في هذه الموانئ بداية من ميناء المغرق الذي يخضع حالياً لمخطط تطوير شامل قيد الدراسة".
وفي ميناء دلما المتوقع انجازه العام المقبل ، تقوم موانئ أبوظبي بتطوير البنية التحتية وبناء محطة ركاب ومرسى يتسع لنحو 160 قارباً، بهدف تحسين معايير الخدمات للمجتمع المحلي وتشجيع الرياضات المائية وتحفيز السياحة المحلية والإقليمية في الجزيرة.
وتعمل موانئ أبوظبي بالتعاون مع هيئة التطوير السياحي والاستثمار على تطوير محطة لتوقف سفن الركاب السياحية في جزيرة صير بني ياس على الشاطئ السياحي الجديد الذي يتوقع أن يتم افتتاحه رسمياً في الربع الثالث من العام 2016.
يشار إلى أن شاطئ جزيرة صير بني ياس قد بدأ باستقبال الركاب في مرافق مؤقته أعدتها هيئة التطوير السياحي والاستثمار تفتح المجال أمام السياح لزيارة الجزيرة وما تحويه من نقاط الجذب السياحي، وسيسهم شاطئ الجزيرة الفريد من نوعه على مستوى المنطقة في تعزيز مكانة إمارة أبوظبي كوجهة سياحية تضم مزيجاً متميزاً من المواقع المتميزة التي تجتذب السائحين.
وفي إطار التزامها بالدور المؤسسي الريادي لخدمة المجتمعات المحلية ودعم التنويع الاقتصادي لإمارة أبوظبي، وبالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، أشرفت "موانئ أبوظبي" على تنفيذ خطة تطوير شاملة لتعزيز مقومات البنية التحتية في الميناء، ورفعت معايير جودة الخدمات ليكون بذلك أول ميناء متخصص بدعم الصيد والصيادين في المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي، وليقوم بدور هام في السياحة الداخلية، خاصة في شواطئ المنطقة الغربية، واجتذاب الاستثمارات الداعمة للاقتصاد المحلي بشكل عام.
وتأسست موانئ أبوظبي عام 2006 لتتولى تطوير وإدارة الموانئ التجارية والمناطق الصناعية في امارة أبوظبي، وتهدف إلى تحقيق التنوّع الاقتصادي من خلال تطوير أساليب الخدمة النوعية للعملاء وتطبيق أفضل الممارسات من أجل تحفيز التجارة ودعم الاستثمار.
وتضم محفظة موانئ أبوظبي 9 موانئ تجارية ولوجيستية، مجتمعية وترفيهية، كما تتولّى تطوير مدينة خليفة الصناعية، وتوفر الخدمات المتنوّعة للمستثمرين في قطاعات الخدمات اللوجستية وتهدف موانئ أبوظبي إلى القيام بدورها الرائد في تنمية الاقتصاد وتنوّعه والمساهمة في الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي بما يحقق الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي.