عربي ودولي

السيسي: نواجه إرهاباً من متطرفين لا يقره دين

القاهرة (وكالات)

أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أنه لن يبقى في الحكم ثانية واحدة إذا خرج الشعب المصري للمطالبة برحيله، مؤكدا أنه لن يستمر في الحكم ضد إرادة شعبه.
وقال السيسي في كلمه له أمس خلال احتفال مصر بالمولد النبوي الشريف الذي نظمته وزارة الأوقاف إنه جاء للحكم بإرادة شعبية وباختيار الشعب للحفاظ على البلاد وسلامة أمن المصريين، متسائلا: لماذا يطالب البعض بثورة جديدة في 25 يناير؟ هل يريدون أن يهدموا مصر ويدمروا المواطنين؟ وأقول لهم أنتم لستم بحاجة لأن تنزلوا وتقيموا ثورة فأنا مستعد لترك الحكم فورا إذا طلب المصريون ذلك.
وأضاف «انظروا إلى دول قريبة منا لا أود أن أذكر أسماءها فهي تعاني منذ 30 عاما ولا تستطيع أن تعود والدول التي تدمر لا تعود وأنا لا أقبل أن تضيع مصر، مشيرا إلى أنه لا يوجد شيء يخاف منه أو يخاف عليه، إلا الشعب المصري، وسوف يعمل على البناء والأمن ومواجهة الإرهاب.
وأوضح أنه سيحاسب أمام الله على سلامة وأمن 90 مليون مصري، وسيحاسب معه المصريون، وتابع: إن كنتم أعنتموني أم لا؟ وهل بذلتم الجهد لإعانتي في مسؤوليتي أم لا؟ مستشهدا بقوله تعالى «اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير».
وقال الرئيس المصري إن مصر تحتاج إلى صبر ونكران ذات وعمل، خاصة بعد استكمال استحقاقها الأخير بانتخاب البرلمان لتفتح صفحة جديدة من تاريخها بإرادتها.
وأشار إلى أن استهداف المتطرفين لرجال الجيش والشرطة والقضاء، لا يقره دين، مضيفاً أن من يمت وهو يؤدي عمله فهو شهيد، وأن السلطة لا تقتل أحدا، بل تواجه إرهابا يقتلها لذا تضطر لمحاربته، وأنه لم ولن يعمل على ضياع مصر بل سيعمل على تأمينها.
وأكد السيسي أن الذي يؤمن بالإسلام والأديان السماوية لا يقتل الآخرين، كما تفعل الجماعات التي شوهت الدين، ووضعت تفاسير مغلوطة له.
على صعيد آخر، أعلنت الحكومة المصرية أمس الاستعانة بشركة عالمية لاستشارات المخاطر لمراجعة إجراءات أمن مطاري القاهرة وشرم الشيخ، بعد قرابة شهرين من سقوط طائرة ركاب روسية فوق سيناء ومقتل 224 شخصا كانوا على متنها.
وقال وزير السياحة المصري هشام زعزوع في مؤتمر صحفي في فندق في القاهرة إن «الحكومة المصرية عينت كونترول ريسكس لبدء العمل فورا للقيام بمراجعة كاملة لأمن المطارات في مصر». وأضاف زعزوع أن «مهام شركة «كونترول ريسكس» تشمل مراجعة مستجدات التقدم المحرز فعلياً، إضافة إلى مراجعة وتقييم إجراءات الأمن والسلامة والعمليات والمعدات». و«كونترول ريسكس» هي شركة عالمية مستقلة لاستشارات المخاطر مقرها في لندن ومتخصصة في تقديم استشارات وتحليلات لعملائها بخصوص إدارة المخاطر الأمنية والسياسية خاصة في البيئات الخطرة.
وأشار زعزوع إلى أن «عمل الشركة سيتركز في البداية على أمن المطارات في مدينتي شرم الشيخ والقاهرة». وأضاف أن «أمن الرحلات الجوية وسلامة السياح والمستثمرين والمواطنين المصريين في صدارة أولويات الحكومة المصرية، إرساء معايير عالمية موثوقة لأمن الطيران يعكس التزام الحكومة المصرية بتبني أفضل النظم والعمليات المعتمدة لأمن المطارات».
ونفى زعزوع وجود أي رابط بين حادث سقوط الطائرة الروسية والإعلان عن الاستعانة بالشركة الاستشارية. وقال زعزوع ردا على سؤال أحد الصحفيين أن الأمر «لا يتعلق بحادث الطائرة، الأمر يتعلق بمستوى التهديد الأمني الذي يزداد بشكل سريع حول العالم». وقال وزير الطيران المصري حسام كمال إن الاستعانة بشركة استشارات لا يعني «الاستغناء عن دور الشرطة أو العامل البشري المصري» في تأمين المطارات المصرية، مضيفا انه قد يتم اضافة «مطارات أخرى» لخطة المراجعة.
ولفت كمال إلى أن هذه الخطوة تأتي «لضمان انسجام الإجراءات الأمنية في المطارات المصرية مع أرقى المعايير الدولية». وصرح اندرياس سميث المدير التنفيذي لشركة «كونترول ريسكس» أن «دورنا سيكون مراجعة كافة العمليات والإجراءات الأمنية القائمة بحسب افضل الممارسات الدولية والمعايير الدولية». وأضاف «سنقوم بإجراء وتقديم تقييم متكامل وموضوعي وسنقدم التوصيات المناسبة».
من جانبه، رحب السفير البريطاني في القاهرة جون كاسن باستعانة مصر بالشركة، لافتا إلى أنها «تدفع بعودة الرحلات بين بريطانيا وشرم الشيخ بأسرع شكل ممكن». وقال السفير في بيان للسفارة إن «بريطانيا كانت أول من عبر عن مخاوف أمنية بشأن مطار شرم الشيخ وبريطانيا تريد أن تكون الأولى في استئناف الرحلات وبالتالي تقود السياحة عملية إحياء الاقتصاد المصري».