صحيفة الاتحاد

كرة قدم

ردود فعل متباينة لقرار إيقاف الثنائي بلاتر وبلاتيني

أنور إبراهيم (القاهرة)

أثار قرار لجنة الأخلاقيات والقيم بالاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، والخاص بإيقاف السويسري جوزيف بلاتر والفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم لمدة 8 سنوات، ردود فعل متباينة نقلتها حصرياً صحيفة «لوفيجارو» عبر موقعها الإلكتروني، حيث قوبل القرار ببعض الارتياح في عدة دول، وفي مقدمتها إسبانيا، إذ أعرب خافيير تيباس رئيس رابطة كرة القدم عن سعادته بهذا القرار، بل وقال إنه كان يؤيد تغليظ العقوبة على الرجلين.
وعلق قائلاً: «8 سنوات فقط.. مدة قليلة، إنهما لا يستحقان ثقة عالم كرة القدم والعالم الرياضي».
واتفق مع تيباس في الرأي ميجويل كاردينال وزير الدولة الإسباني لشؤون الرياضة الذي قال «إنها عقوبة مؤثرة ومنطقية، ولكنني أشعر بالإحباط وخيبة الأمل في بلاتيني على وجه الخصوص، لأنني كنت على ثقة أكبر في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم كنموذج يحتذى في مواقفه الحازمة ضد التلاعب في نتائج المباريات أو في الخروج عن قواعد الروح الرياضية في مجال التصرفات المالية على وجه التحديد».
وفي إنجلترا، لم يشأ ديفيد بيرنستاين رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن يتحدث عن ظلم في هذا القرار، وإنما قال إنه يرفض وضع بلاتر وبلاتيني على قدم المساواة بالنسبة للعقوبة، لأن هناك فارقاً كان لابد أن يؤخذ في الاعتبار بين الرجلين، فبلاتر تولى رئاسة منظمة يسودها الفساد منذ سنوات عديدة، ويتعرض للمطاردة من القضاء السويسري والأميركي، أما بالنسبة لبلاتيني فالوضع مختلف إذ كان رئيساً لاتحاد لم تشبه شائبة ولم يمارس فيه أي فساد، ولهذا كان ينبغي أن تختلف عقوبة كل منهما عن الآخر، فتوحيد العقوبة أضر بلاتيني أكثر.
وفي ألمانيا.. كان هناك نوع من الحذر في رد الفعل، فبمجرد أن علم دارينهارد روبال رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم بالقرار علق قائلاً: «كنا ننتظر مثل هذا النوع من القرارات، وبالنظر لما حدث فإننا نرى أنه ينبغي على «الفيفا» و«اليويفا» أن يعملا على إصلاح الهيكل الداخلي لكل منهما، إذ إن تغيير الرئيس فقط ليس كافياً، ولابد من إعادة الثقة المفقودة والمصداقية الغائبة، وهذا يحتاج إلى سنوات».
وفي روسيا.. كان رد الفعل مختلف تماماً، ففي الوقت الذي حرص فيه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على التعبير عن مساندته ودعمه لبلاتر في هذا القضية، فإن «فيتالي موتكو» وزير الرياضة الروسي اعتبر أن العقوبة شديدة وقاسية حسبما صرح في رده على سؤال لوكالة الصحافة الروسية «R- SPORT»، قائلاً: «هل كانت هناك أدلة ربما، ولكن الأمر غير واضح».
وأعرب موتكو عن أسفه لأنه يعتقد أن بلاتر لم يكن يستحق مغادرة عالم كرة القدم.
وفي آسيا.. وصف بيتر فيلابان السكرتير العام السابق للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، والذي ترك منصبه منذ عام 2007- القرار بأنه قاسٍ جداً وخاصة بالنسبة لبلاتر، وقال: «لقد تعاونت معه طويلاً وكان قد وهب حياته لكرة القدم وللفيفا، إنه أمر محزن أن تحدث فضيحة الفساد هذه، وإذا كان من حق لجنة الأخلاقيات والقيم بالفيفا أن توجه اللوم للرجلين، إلا أن عقوبة الـ8 سنوات قاسية جداً.. إنها حكم بالإعدام والموت».


أكد رفع الأمر إلى القضاء
العجوز السويسري متحدياً: سأقاتل وأعود!
زيوريخ (رويترز)

ظهر سيب بلاتر أمام الصحفيين أمس الأول بشكل مختلف تماماً عن شخصية المسؤول المفعم بالثقة، الذي قاد الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا» لمدة 17 عاماً، وذلك بعد وقت قصير من الإعلان عن إيقافه لثماني سنوات مع ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي.
وبدا الوهن والشحوب على وجه بلاتر بعد أشهر من المعاناة عقب أسوأ فضيحة فساد تضرب «الفيفا» عبر تاريخه الممتد 111 عاماً قادت إلى إيقافه مؤقتاً لمدة 90 يوماً في انتظار تحقيقات جنائية في بلاده قبل عقوبة الإيقاف لثماني سنوات.
وحملت رسالة بلاتر عبارات التحدي، حيث أكد أنه سيقاتل ضد عقوبة الإيقاق كما أصر على عدم ارتكابه أي مخالفة، منتقداً كل من شكك في نزاهته وأمانته. وأنهى بلاتر المؤتمر الصحفي في مقر الفيفا القديم بكلمة «سأعود».
وتضمنت مقدمة بيان بلاتر عبارة تخص الزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا وبدا أنه يقدم اعتذاراً في البداية، لكن طبيعة الاعتذار جاءت مختلفة. وقال رئيس الفيفا الموقوف: «أنا آسف حقاً، آسف لأنني مازلت أتلقى اللكمات وآسف لكرة القدم ولأعضاء الفيفا وآسف لنفسي وللطريقة التي عوملت بها في هذا العالم».
وجلس بلاتر الذي قضى أسبوعاً في المستشفى الشهر الماضي إلى جوار ابنته كورين خلال المؤتمر الصحفي، وقال متحدث باسمه إن اللاصق الطبي الذي ظهر أسفل عين بلاتر اليمنى يخفي آثار عملية تجميل بسيطة. وقال بلاتر إن لجنة القيم تجاوزت اختصاصاتها مضيفاً «هذه اللجنة لا تملك الحق لاتخاذ إجراءات ضد الرئيس». وتابع: «الجمعية العمومية هي التي يحق لها فقط إعفاء الرئيس من مهامه».
وسينتخب أعضاء الفيفا رئيساً جديدا للاتحاد يوم 26 فبراير المقبل في اجتماع للجمعية العمومية لن يتمكن بلاتر من حضوره، إلا إذا تم قبول طعنه على العقوبة. وأشار بلاتر إلى أنه مستعد للجوء للمحاكم السويسرية للفوز في معركته.
وأوضح «بالتعاون مع المحامين سأستعين بالقضاء الرياضي للاستئناف على عقوبة اللجنة، سأتوجه للمحكمة الرياضية وللقضاء السويسري أيضاً سعياً وراء حقوقي باعتباري مواطناً سويسرياً». وقال: «سأقاتل من أجل نفسي وسأقاتل من أجل الفيفا».
وأدين بلاتر بانتهاكات أخلاقية متعلقة بمدفوعات بقيمة مليوني فرنك سويسري وجهت للفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة، والذي عوقب أيضاً بالإيقاف لثمانية أعوام وقرر الاستئناف.
وقال بلاتر إن هذه المدفوعات تمت بعد «اتفاق ودي» مع بلاتيني عام 1998، وأقر بوقوع خطأ في عدم تدوينها في السجلات، لكنه لم يعتبر هذا مبرراً للعقوبة.
وتابع: «هذا الأمر لا صلة له بالقيم بل مرتبط بتعاملات مالية وإدارية، وحدث خطأ لكن هذا لا يعني الخضوع للوائح لجنة القيم.»
وأضاف العجوز السويسري «لا يمكن إدانة شخص بدون أسباب وجيهة وتمت إدانتي بالإيقاف، وكذلك بلاتيني لكن الأمر لم ينته وسأقاتل وأتمنى أن يقوم بلاتيني بالمثل».


قرر اللجوء للمحكمة الرياضية
بلاتيني يصف عقوبة «الفيفا» بـ«المهزلــــــة»!
لندن (رويترز)

أكد ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أنه سيلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية ضد قرار لجنة القيم بالاتحاد الدولي «الفيفا» بإيقافه لمدة ثماني سنوات، ووصف العقوبة بأنها «مهزلة كاملة».
وعوقب بلاتيني وسيب بلاتر رئيس الفيفا بالإيقاف لمدة ثماني سنوات، وتم تغريمهما أيضاً بداعي انتهاك ميثاق أخلاق المؤسسة الدولية فيما يتعلق بمدفوعات حصل عليها بلاتيني من الفيفا في 2011 بقيمة مليوني فرنك سويسري عندما كان بلاتر في طريقه للترشح لولاية جديدة.
وحتى قبل إيقاف بلاتيني في أكتوبر الماضي لمدة 90 يوماً كان هو المرشح الأبرز لخلافة بلاتر في رئاسة الفيفا عند إجراء الانتخابات في فبراير المقبل.
وقال بلاتيني: «القرار لم يمثل مفاجأة بالنسبة لي، فالإجراءات التي اتخذتها ضدي لجنة القيم بالفيفا أشبه بمهزلة كاملة».
وأضاف: «حدث تزوير من أجل تشويه صورتي من قبل بعض الجهات التي أعرفها جيداً، وبالنسبة لي فهي مجردة من المصداقية والشرعية».
وأكد بلاتيني أن ضميره يشعر بالراحة، وأنه سيلجأ إلى محكمة التحكيم الرياضية وقال: «سأواصل القتال حتى النهاية».
وواصل الاتحاد الفرنسي لكرة القدم مساندته لبلاتيني حيث أكد رئيسه لو جريت أنه شعر بصدمة وحزن بالغين لقرار إيقاف لاعب وسط فرنسا السابق، وقال في بيان: «بلاتيني سيواصل القتال».
وتابع: «لقد وهب حياته لكرة القدم. فعل أشياء عظيمة للاتحاد الأوروبي وأتمنى أن تحفظ الناس له الجميل».
لكن جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لم يشارك لو جريت هذه المساندة رغم أنه أعلن من قبل دعمه لبلاتيني عندما قرر خوض انتخابات رئاسة الفيفا عقب إعلان بلاتر تنحيه عن المنصب.
وقال دايك إن هذا القرار سيسدل الستار على طموحات اللاعب الدولي الفرنسي السابق في رئاسة الفيفا.
وأبلغ دايك هيئة الإذاعة البريطانية بي. بي. سي: «اتخذنا قراراً سابقاً بمساندة بلاتيني بناء على العمل الجيد جداً الذي قام به مع الاتحاد الأوروبي للعبة، وشعرنا جميعاً بخيبة أمل بالغة عندما جرى الكشف عن كل هذه الأشياء، لم نكن نعرف».
وأضاف: «أعتقد أنها ستشكل النهاية بالنسبة له ولبلاتر».
وفي بيان منفصل قال الفيفا إنه علم بقرارات لجنة القيم المستقلة وليس لديه أي تعليق إضافي.