صحيفة الاتحاد

كرة قدم

مبخوت.. المواطن الوحيد في «توب 10»

أبوظبي (الاتحاد)

بالنظر إلى قائمة ترتيب هدافي دوري الخليج العربي، نجد أن لاعباً مواطناً واحداً فقط، يدخل ضمن أصحاب المراكز العشرة الأولى، وهو علي مبخوت، في المركز الخامس بعدما سجل 7 أهداف، بالتساوي مع كل من النيجيري إيمانويل إيمينيكي، والبرازيليين إيدجار دا سيلفا وفابيو دي ليما، ثم يأتي في المركز الثاني عشر إسماعيل الحمادي، حيث أحرز 5 أهداف بالتساوي مع خمسة لاعبين آخرين.
هذا الأمر يدعو بالتأكيد إلى الدراسة والبحث، صحيح أن أسماءً كبيرة من النجوم الأجانب تزخر بها الفرق، وتسجل الأهداف بغزارة لتصنع الفارق الكبير لمصلحة أنديتها، إلا أن الهدافين المواطنين، لابد أن يبرزوا أنفسهم بشكل أكبر في البطولة، وهو ما يصب بالتأكيد في مصلحة المنتخبات الوطنية لكل المراحل.
ويأتي مبخوت نجم الجزيرة والمنتخب الوطني الأول، على رأس قائمة الهدافين المواطنين، حيث يحتل المركز الخامس مكرر، برصيد 7 أهداف، أحرزها في أربع مباريات، بواقع هدفين في مباريات الجولات الثامنة والعاشرة والثانية عشرة أمام النصر والشعب والإمارات على الترتيب، بالإضافة إلى هدف في مواجهة الوحدة ضمن الأسبوع الثالث.. وفاز «فخر أبوظبي» في ثلاث مباريات، سجل فيها مبخوت، وخسر مرة واحدة أمام «العميد» رغم تسجيل مبخوت لهدفين، وهو يملك 32% من أهداف الجزيرة بشكل مباشر.
مبخوت شارك في 11 مباراة مع الجزيرة، لعب خلالها 966 دقيقة، ليكون معدل إحرازه للأهداف «هدفاً واحداً في كل 138 دقيقة»، أي ما يقرب من نجاحه في هز الشباك مرة واحدة كل مباراة ونصف مباراة، سجل المهاجم الدولي 4 أهداف في الشوط الأول مقابل 3 أهداف في الشوط الثاني من عمر كل مبارياته، لكنه لم يحرز مطلقاً في أول ربع ساعة من عمر أي مباراة خاضها مع الجزيرة.
وكل أهداف مبخوت جاءت من داخل منطقة الجزاء، منها 6 بقدمه اليمنى مقابل هدف واحد برأسه دون استخدام قدمه اليسرى مطلقاً في هز شباك المنافسين، ويسجل مبخوت عادة من الألعاب المتحركة، حيث أحرز خمسة من أهداف عبرها، مقابل هدف واحد برأسه مستغلاً ركلة ركنية أرسلت إليه بعناية، وهدف أحرزه من ركلة جزاء حصل عليها بنفسه في مباراة الشعب.
ويظهر تحليل أهداف علي مبخوت أنه سجل 3 منها عبر هجمات مرتدة سريعة، مقابل 4 من هجمات منظمة، لكنها كانت ذات تنظيم سريع أيضاً، حيث سجل 6 أهداف من ألعاب لم تتجاوز عدد التمريرات فيها 3 تمريرات، وهو ما يعكس سرعة رد فعله وتحركاته غير المتوقعة، واتخاذه الأماكن المميزة اللازمة لهز شباك المنافسين، وسجل مبخوت أهدافه السبعة من خلال 29 تسديدة، منها 16 تسديدة بين القائمين والعارضة، لتصل دقة محاولاته على المرمى 55%، وبلغت كفاءة تسديداته 44%.
التالي في قائمة هدافي دوري الخليج العربي من المواطنين، هو إسماعيل الحمادي جناح الأهلي الطائر، الذي أحرز خمسة أهداف خلال 9 مشاركات له مع «الفرسان»، بواقع هدف في كل مباراتين تقريباً، وسجل الحمادي «هاتريك» في أولى مباريات الأهلي في البطولة، أمام الفجيرة، والتي انتهت بفوز كاسح 8-1 لمصلحة «الفرسان»، ثم عاد ليسجل في المباراة التالية مباشرة أمام الظفرة، في الجولة الثالثة، وهو الهدف الذي منح فريقه نقاط المباراة كاملة بعد الفوز 2-1، وأحرز إسماعيل هدفاً ضمن رباعية الأهلي في مرمى الجزيرة في الأسبوع التاسع.
هدف واحد للحمادي في الشوط الأول، مقابل 4 في الثاني كانت حصيلته في المباريات التي هز فيها الشباك، وسجل الجناح الدولي هدفين في آخر ربع ساعة من مبارياته، ومثلهما في أول ربع ساعة من الشوط الثاني، عقب العودة من استراحة ما بين الشوطين، وكلها من داخل منطقة الجزاء، إلا أنه يملك تنوعاً جيداً في المهارة المستخدمة في إحرازها، حيث سجل هدفاً بالرأس، وهدفين بالقدم اليمنى ومثلهما باليسرى، وهو ما يعكس بالطبع حقيقة مهارات هذا اللاعب العديدة.
جاءت أهداف الحمادي من ألعاب متحركة، منها هدف واحد من داخل منطقة الـ6 ياردات، وسجلها صاحب الـ165 سنتيمتراً عبر 8 تسديدات دقيقة، بفاعلية قدرها 62.5%، ومن إجمالي 13 محاولة له على مرمى منافسيه، وإن كان إجمالي محاولاته يتجاوز بـ«الكاد» تسديدة واحدة في كل مباراة.
ثم يأتي في المركز الثامن عشر مكرر في قائمة هدافي البطولة، كل من سند علي، مهاجم دبا الفجيرة، الذي تألق مؤخراً بشدة ليحرز 4 أهداف في مباراتين فقط خلال الجولتين 10 و11، حيث أحرز «هاتريك» أمام الإمارات في الأسبوع العاشر، ليحصد بمفرده ثلاث نقاط غالية، ثم هدفاً في خماسية فريقه أمام الظفرة في الأسبوع 11.a
وجاء مع سند علي في المرتبة نفسها،aمهاجم فريق الإمارات، محمد مال الله، صاحب الـ31 عاماً، برصيد 4 أهداف أيضاً أحرزها في أربع مباريات، بواقع هدف في كل مباراة، ولم يخسر فريقه مطلقاً عندما يسجل، حيث فاز في ثلاث مباريات وتعادل في واحدة، وجاءت الأهداف الأربعة في الأسابيع 3 و4 و7 و8 على الترتيب.
وفي المركز 27 مكرر في قائمة الهدافين، يأتي سعيد الكثيري مهاجم العين، وفواز عوانة من بني ياس، ومحمد جمعة لاعب الشباب، برصيد 3 أهداف لكل منهم، ومن بعيد يأتي أفضل لاعب في آسيا، أحمد خليل، برصيد هدفين فقط حتى الآن، ومعه عدد كبير من اللاعبين، مثل وليد عباس، راشد عيسى، إسماعيل مطر، وعمر عبدالرحمن، وإن كان الأخير هو أفضل صناع للأهداف في البطولة برصيد 9 أهداف.
وللجولة الثالثة على التوالي، لا يعرف دوري الخليج العربي لغة التعادل، في أي مباراة، ومنذ الأسبوع العاشر، لا تتحدث المواجهات سوى بلغة الفوز، وباستثناء «الزعيم» المتصدر، خسرت باقي الفرق مباراة واحدة على الأقل في الجولات الثلاث السابقة.
بينما حقق العين الفوز الرابع له على التوالي، والذي جاء في الدقائق الأخيرة أمام منافس عنيد، هو الفجيرة، بنتيجة هدفين مقابل هدف، ليواصل «البنفسج» التغريد منفرداً فوق قمة المسابقة برصيد 31 نقطة، وبنسبة نجاح تبلغ حتى الآن 86%، وهو أكثر الفرق فوزاً «10 مباريات»، وأقل الفرق هزيمة «مباراة واحدة فقط»، وهو أيضاً صاحب أقوى خطوط الهجوم بتسجيل 28 هدفاً بنسبة «2.3 هدف» في المباراة، وأفضل دفاع «سكن مرماه 9 أهداف فقط»، بمعدل 0.7 هدف في المباراة، وبفارق تهديفي هو الأعلى «+19».
وبالتخصص، مثلما أوقف قطار انتصارات العين، وتعادل معه قبل خمس جولات، نجح بني ياس من عرقلة خطوات الأهلي نحو القمة قبل خوض مباراتيه المؤجلتين، وفاز «السماوي» على «الفرسان» بهدف في مباراة كان بني ياس فيها هو الأفضل والأكثر تنظيماً، ورغبة في تحقيق الفوز، الذي طال انتظاره منذ 7 جولات، حيث إن الفوز الأخير لـ«السماوي» في الأسبوع الخامس على حساب الإمارات، وتعادل بعده في مباراتين، وخسر 4 لقاءات، ولم يحصد سوى نقطتين من إجمالي 18 نقطة، بنسبة نجاح غير جيدة على الإطلاق، بلغت 11%، والآن أصبح بني ياس في المركز السابع برصيد 16 نقطة.