الاقتصادي

«لولو» و«ماجد الفطيم» ضمن أكبر 250 شركة بيع بالتجزئة في العالم

 متسوقون في أحد فروع  اللولو (الاتحاد)

متسوقون في أحد فروع اللولو (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

حلت مجموعة لولو العالمية، وشركة ماجد الفطيم القابضة، على قائمة أكبر 250 شركة بيع بالتجزئة في العالم، وفقاً لتقرير صادر عن شركة ديلويت العالمية.
وأظهر التقرير الصادر بعنوان «قطاع البيع بالتجزئة لعام 2017: فن التعامل مع المستهلك»، بأن أكبر 250 شركة بيع بالتجزئة في العالم قد حققت عائدات بقيمة 4,31 تريليون دولار خلال السنة المالية 2015، أي بنسبة نمو مركبة قدرها 5.2%.
وقال الدكتور ايرا كاليش، رئيس الخبراء الاقتصاديين في شبكة ديلويت العالمية: «إن التباطؤ الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة الكبرى، وارتفاع مستويات الديون في البلدان الناشئة، والانكماش أو التضخم المنخفض في الدول الغنية، والنزعة الحمائية ضد العولمة، من بين الديناميات التي ساهمت في خلق بيئة اقتصادية صعبة لشركات التجزئة». وأضاف: «ولكن الناس لا تزال بحاجة إلى التسوق، مما يدفع في نمو هذا القطاع قدماً. كما أن توقعات شركات البيع بالتجزئة، في بعض الأماكن، ولدى بعض فئات المتسوقين، غير مواتية».
ومن جانبه، قال هيرفيه بالانتين، الشريك المسؤول عن قطاع الشركات الاستهلاكية في ديلويت الشرق الأوسط: «ما زالت منطقة الشرق الأوسط وجهة تستقطب اهتمام شركات البيع بالتجزئة، مع تصنيف ثلاث من شركات البيع بالتجزئة، وهي اللولو وماجد الفطيم وصافولا السعودية، من بين أكبر 250 شركة في العالم، وكان كل من معدل نمو منطقة أفريقيا والشرق الأوسط معاً البالغ 19.1%، بالإضافة إلى نسبة 5.8% من هامش صافي الربح الأعلى من بين المناطق الجغرافية الخمس، خلال السنة المالية 2015.
وفاق نمو العائدات لأكبر 250 شركة بيع ملابس وإكسسوارات بالتجزئة نمو عائدات قطاعات أخرى للسنة الثالثة على التوالي. ولطالما كانت هذه الفئة الأكثر ربحاً على مر الزمن، بما في ذلك خلال السنة المالية 2015. مع ذلك، وحتى اليوم، تعدّ شركات البيع بالتجزئة للسلع السريعة الاستهلاك1 ((FMCG من أكبر الشركات (إذ يقارب متوسط عائدات البيع بالتجزئة 21.6 مليار دولار)، وأكثرها عدداً (إذ يمثل 133 شركة بيع بالتجزئة ما يزيد على نصف أكبر 250 شركة، وثلثي عائداتها).
كما يظهر مستوى عولمة البيع بالتجزئة بمستوى العام المنصرم نفسه، حيث يعمل ثلثا أكبر 250 شركة بيع بالتجزئة خارج حدود وطنهم، وتطال عمليات البيع بالتجزئة التابعة لهم أكثر من عشر دول، وتستمد ما يقارب ربع عائدات البيع بالتجزئة المركبة الخاصة بها من العمليات الخارجية.
يناقش تقرير ديلويت حول قطاع البيع بالتجزئة لعام 2017 كيفية التعامل مع الزبون لمساعدة شركات البيع بالتجزئة على خوض خبرات جديدة، بمساعدة التكنولوجيا المناسبة، وتعزيز ولاء العميل. كما أن المبتكرين من شركات البيع بالتجزئة على علم بأن التكنولوجيا أصبحت أمراً أساسياً في الخبرة التسويقية وليس مجرّد أمر تكميلي. إلا أن التكنولوجيا وحدها لم تعد كافية، حيث يسعى المستهلكون دائماً للحصول على منتجات وخبرات جديدة تثير اهتمامهم. وحسب التقرير، بدأ المستهلكون بالالتفات نحو النوعية لا الكمية في تقييم ما يمتلكون ويشترون؛ كما هم غالباً ما ينظرون لوسائل الراحة التي توفرها خبراتهم وممتلكاتهم وليس إلى كمها.

اقتصاد «المتابعة»
ويسعى المستهلكون للحصول على منتجات تعكس العلامة التجارية الشخصية التي يروجونها، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. وقال التقرير: إن التحولات التي يشهدها القطاع الصناعي، والاقتصاد التشاركي،إضافة إلى عوامل أخرى، جعلت من مفهوم البيع بالتجزئة أمراً صعباً -إذ أن الشركات غير التقليدية تعمل اليوم على ابتداع وإطلاق نماذج خدمات جديدة تلبي احتياجات المستهلكين، على غرار خدمات الاشتراك والمبيعات المفاجئة.

الطلب وتلبية الاحتياجات
ستحدد أهمية وجودة الخدمات وفقاً لقدرة شركات البيع بالتجزئة على تلبية توقعات وطلبات الزبون المعاصر.
وذكر أن توافر التقنيات الهائلة، مثل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، والواقع الافتراضي تغير من نمط حياتنا وكيفية التسوق.