عربي ودولي

محاور جديدة للقضاء على «داعش» وإعادة استقرار المنطقة

ترشحت، أمس، صورة «طوابير المساعدات» كأفضل صورة صحفية لعام 2018، وتوضح الصورة طوابير من المدنيين أثناء توزيع المساعدات الإنسانية غرب الموصل خلال عمليات تحرير المدينة من تنظيم داعش الإرهابي (إي بي أيه)

ترشحت، أمس، صورة «طوابير المساعدات» كأفضل صورة صحفية لعام 2018، وتوضح الصورة طوابير من المدنيين أثناء توزيع المساعدات الإنسانية غرب الموصل خلال عمليات تحرير المدينة من تنظيم داعش الإرهابي (إي بي أيه)

دينا مصطفى (الكويت)

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط نيثان تك اتفاق جميع الأطراف خلال الاجتماع الوزاري للتحالف الدولي على مجموعة من المبادئ الجديدة في الحرب على «داعش»، بعد الخسائر الميدانية للتنظيم وقال تك في تصريح خاص للاتحاد على هامش مؤتمري «إعادة إعمار العراق» و «التحالف الدولي ضد داعش» التي اختتمت أعمالهما أمس بالكويت إن التحالف الدولي قد وصل إلى نقطة تحول في هذه الحرب، ومن أجل تحقيق الهزيمة الكاملة والدائمة لداعش، كتهديد إقليمي في العراق وسوريا، سيعمل على إرساء الاستقرار في المجتمعات المحررة بطريقة شاملة. وأكد أن التحالف يعمل على منع عودة ظهور التنظيم الإرهابي وتجنيده للأفراد، والعمل على منع تدفق المقاتلين الأجانب.
وأضاف تك أن قوات التحالف تقوم بحشد الأعضاء والشركاء الخارجيين، من خلال استخدام نهج حكومي لتعطيل شبكات تنظيم «داعش» وأفرعه وشركائه، بما في ذلك مظاهره وأشكاله الأخرى الجديدة المحتملة، والعمل على حرمانه من حرية الحركة والملاذات الآمنة والوصول للموارد وفقاً ودعماً لقرار مجلس الأمن 2396. وشدد على أنهم سيحاربون أيديولوجية «داعش» الإرهابي من أجل منع عودة ظهوره وتجنيده للأفراد وتوسعه. وستدعم قوات التحالف الأصوات المحلية التي تقدم رؤية بديلة لدعاية «داعش»، بالإضافة إلي مضاعفة الجهود لحرمان «داعش» من المساحة لاستغلال وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت. كما سيتم تعزيز مكاسب التحالف حتى الآن من خلال دعم الإصلاحات المتبعة من قبل القطاع السياسي والأمني في العراق، ومن خلال قرار مجلس الأمن 2254 الملتزم بالتوصل لحل سياسي في سوريا، وذلك من أجل المساعدة في معالجة الأسباب الجذرية وراء ظهور «داعش».
وأكد أنهم ملتزمون لدعم القطاع الخاص الأميركي في العراق من خلال عمل بنك التصدير والاستيراد (الوكالة الأميركية الرسمية لائتمان التصديرات) ومؤسسة الاستثمار الخاص الخارجي التابعة للحكومة الأميركية. بنك التصدير والاستيراد الأميركي ملتزم بتعزيز التعاون الاقتصادي بين العراق والولايات المتحدة بالنسبة لتجارة البضائع والخدمات. وفي إشارة إلى دعمه القوي وقع بنك التصدير والاستيراد الأميركي ووزارة المال العراقي مذكرة تفاهم بقيمة 3 مليارات دولار تضع أسسا للتعاون المستقبلي عبر عدة قطاعات حيوية مثل النفط والغاز والنقل والسلع الأساسية

التحالف مهم للحفاظ على المكاسب
وعن أسباب وجود قوات التحالف الدولي بالرغم من تحرير 98% من المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم «داعش» الإرهابي قال تك إن تحرير هذه المناطق حدث بفضل النجاحات المتسارعة التي أعقبت تحرير الموصل. وتابع أن التحالف سيقوم بتحويل تركيزه في العراق من تمكين العمليات القتالية إلى الحفاظ على المكاسب العسكرية ضد «داعش». وأضاف «نحتفظ بقدر مناسب من القدرات فضلا عن وجود مستشارين لمواصلة التدريب وتقديم المشورة وتجهيز شركائنا في المعركة المستمرة ضد «داعش» وذلك من خلال موافقة حكومة العراق».

منع تدفق المقاتلين الأجانب
وأوضح تك بالنسبة للمقاتلين الأجانب فإن قوات التحالف تركز على منع تدفقهم. وأضاف أن التحالف الدولي قد شكل مجموعة العمل الخاصة بالمقاتلين الإرهابيين الأجانب (FTF WG) وهي تركز على دعم وتشجيع مشاركة المعلومات الوقائية والمتعلقة بمكافحة الإرهاب من خلال قنوات ثنائية وجماعية مناسبة لإنفاذ القانون (مثل الإنتربول) وإجراءات خاصة بإنفاذ القانون والعدالة القانونية/‏الجنائية للتخفيف من تهديد المقاتلين الإرهابيين الأجانب. وسوف تستمر هذه المجموعة في الخدمة كمنصة لنهج دولي يشمل كامل الحكومة، مع تعزيز التعاون وبناء القدرة ضمن وعبر التخصصات والبحث عن اتصالات وثيقة والتكامل مع المؤسسات الدولية لمكافحة الإرهاب ذات الصلة مثل المنتدى الدولي لمكافحة الإرهاب إن أمكن.

عودة النازحين
واعتبر تك أن عودة النازحين مسألة أساسية من أجل دعم الهزيمة العسكرية لتنظيم «داعش ». وأقر أن التحالف سيقوم خلال 2018، مع بداية الانتهاء من عملية إرساء الاستقرار في العراق، بالمساعدة أيضا في جهود الحكومة العراقية لتأمين المكاسب العسكرية المهمة ضد «داعش» ومنع حدوث عنف جديد في المناطق المحررة من خلال دعم الانتقال من الاستقرار إلى إعادة الإعمار المستدامة.
غصن الزيتون تشتت الانتباه وعن عملية «غصن الزيتون» كشف تك لـ «الاتحاد» أن الوزير تيلرسون سيتوجه إلى تركيا لمناقشة هذا الأمر بالإضافة الى قضايا أخرى. نريد توثيق التعاون الثنائي مع تركيا باعتبارها عضوا في التحالف الأطلسي لمعالجة الشواغل الأمنية المشروعة. ولكن كما قال الوزير تيلرسون خلال زيارته إلى الكويت فالأحداث في عفرين قد شتتت الانتباه عن المعركة الرئيسة ألا وهي الحرب على «داعش».