دنيا

«كرت احمر».. للتعصب الرياضي

 فريق عمل الفيلم خلال العرض الخاص بحضور عفراء الصابري وإبراهيم العابد وناجي الحاي

فريق عمل الفيلم خلال العرض الخاص بحضور عفراء الصابري وإبراهيم العابد وناجي الحاي

تامر عبد الحميد (أبوظبي)

بهدف التوجيه ضد التعصب الرياضي، اجتمع مجموعة من الفنانين الإماراتيين بإدارة المخرج ناصر التميمي أمام كاميرا الشاشة الذهبية، لتنفيذ فيلم «كرت أحمر» الذي يتناول قضية التعصب الرياضي ومدى تأثيره السلبي على الأسر والمجتمع بشكل عام، من خلال شقيقين هما «حميد» و«عبيد» اللذان يقفان ضد بعضهما في الحياة الشخصية والعملية، نتيجة لتعصبهما الرياضي، لاسيما أن كل منهما يشجع فريقاً مختلفاً من نادي العين، الأمر الذي يؤثر على ترابط أفراد الأسرتين.

وعن اختياره لهذه القضية التي وللمرة الأولى يتم التطرق لها وتسليط الضوء عليها في أحد الأعمال السينمائية الإماراتية والخليجية، قال ناصر التميمي لـ «الاتحاد»: كرة القدم لها الأولية في الرياضة، وباعتبارها الرياضة ذا الشعبية والجماهيرية فكان لها أثر إيجابي وسلبي على كل المجتمعات، لكننا في «كرت أحمر» نتطرق لسلبيات التعصب الرياضي على الأسر، خصوصاً أنها سبب رئيس في فقدان الترابط الأسري، لافتاً إلى أن أحداث العمل تعرض وبشكل مباشر مدى تأثير التعصب الرياضي أيضاً على الإنسان نفسه من الناحية الشخصية، منها فقدانه للكثير من الأصدقاء، وعدم اهتمامه بعمله، إلى جانب تأثيرها على حياته اليومية من تصرفات تذهب في إطار الموضة والملابس، إضافة إلى أنها تجعله غير منصف في المجتمع وفي تعامله مع الناس، وهذا ما قدمته في أحد مشاهد الفيلم.

صراعات

وخلال العرض الخاص للفيلم بالمسرح الوطني بحضور عفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة وإبراهيم العابد مستشار المجلس الوطني للإعلام، وناجي الحاي وكيل وزارة تنمية المجتمع بالإنابة.. أشار التميمي إلى أن «كرت أحمر» الذي شارك في بطولته كل من الفنانين الإماراتيين بلال عبد الله وبدرية أحمد وصوغة وأمل محمد، ومن المقرر أن يعرض في صالات السينما المحلية في الثاني من مارس، يبرز أيضاً إلى جانب «التعصب الرياضي»، قضية الصراعات في مجال الأعمال الأخرى، حيث إن «عبيد» و«حميد» شقيقان يعملان في مجال الاستثمار، وتقع بينهما صراعات عده.

انتقاد وهجوم

وعن اختياره لنادي العين بالتحديد وحول إذا ما كان سيواجه انتقاداً وهجوماً على ذلك، قال: بمجرد أن طرحت فكرة العمل على أعضاء نادي العين وافقوا على تنفيذها على الفور، مع إعطائي الحقوق كاملة لاستخدام اسمهم، وشعار النادي، إلى جانب تعاونهم الكبير مع فريق عمل الفيلم في تصوير بعض المشاهد في الملاعب الخاصة بهم، الأمر الذي جعلني استخدم أسماء فرقهم في الفيلم.

رسالة وهدف

وأوضح الفنان بلال عبد الله الذي يلعب دور «حميد» في «كرت أحمر» أن «التعصب الرياضي تشجيع قد يقود إلى عواقب وخيمة» وقال: فكرة متميزة وجديد في سينما الإمارات والخليج، وهذا ما شجعني على خوض التجربة، والعودة من جديد إلى الشاشة الذهبية بعد غياب طال فترة، فطالما أن العمل الفني يقدم رسالة وله هدف للمتلقي، فأنا أكون من أوائل المشاركين فيه بلا تردد. وتابع: «كرت أحمر» ليس عملاً كوميدياً فقط، إنما يقدم رسالة مهمة لكل المتعصبين في مجال الرياضة، بمحاولة تفادي خطورتها خصوصاً أنها تأثر بشكل سلبي على الحياة الشخصية والعملية. ابتعاد وعن سر اختفائه عن السينما لفترة طويلة، أوضح بلال أنه من عشاق السينما، ويتمنى أن يشارك كل عام في أحد الأعمال السينمائية، لكنه مع الأسف يرجع سبب ابتعاده لعدم وجود الدور الذي يستفزه لتقديمه على الشاشة الذهبية.

اانتعاش السينما

ورغم النجاح الكبير الذي حققته الأفلام الإماراتية في السنوات الأخيرة، إلا أن بلال يؤكد أن ما قدم حتى الآن لا يعتبر صناعة سينما، إنما تجارب أولية، صنعت انتعاشاً في السينما المحلية. وشدد بلال على ضرورة تكاتف شركات الإنتاج والجهات المعنية بالفن والسينما، لتقديم أعمال سينمائية عالية المستوى، خصوصاً أن التجارب الفردية مهما كانت مميزة، لن تصل إلى المستوى نفسه في الدعم والتسويق والتنفيذ.

أفكار سينمائية

وأشاد مصطفى الكعبي بتجربته في «كرت أحمر»، وقال: بحكم أنني رياضي سابق، فنحن بحاجة إلى مثل هذه الأفكار السينمائية، لمواجهة التعصب السينمائي، وتنوير المجتمع، فكانت فكرة جميلة وجريئة في الوقت نفسه من ناصر التميمي، الذي تشرف بترشيحه لي لبطولة هذا العمل مع الممثل بلال عبد الله، الذي اعتبر نفسي من أحد متابعيه، ولم أتوقع في يوم من الأيام أن أقف أمامه في عمل فني.

دور كوميدي

ولفتت بدرية أحمد إلى أن تجربتها في «كرت أحمر» مختلفة عن أعمالها السابقة، حيث قدمت دوراً كوميدياً بالدرجة الأولى، إذ تتعاون مع زوجة شقيق زوجها ضد التعصب الرياضي، لاسيما أنهما تأثرا وبشكل كبير في حياتهما الزوجية نتيجة تعصبهما الرياضي.