صحيفة الاتحاد

الرئيسية

داعشي فرّ بآلاف الدولارات: خلافة ماذا أيها البلهاء؟

نشرت صحيفة «فاينينشال تايمز» تقارير أفادت فيها استشراء الفساد في تنظيم «داعش» الإرهابي على جميع المستويات.


وتسرد الصحيفة قصة قيادي داعشي نجح في الوصول إلى الحدود التركية مع 25 ألف دولار، حصيلة ما جمعه من زكاة في ولاية دير الزور التي كان يشرف في بعض مناطقها على جباية الأموال للتنظيم.


بعد هروبه، اكتشف من كانوا تحت قيادته تغريدة لأميرهم السابق يقول فيها أبو فاطمة التونسي: «عن أي دولة وخلافة تتحدثون أيها البلهاء؟».


ونقلت الصحيفة عن مقاتل سابق انشق قبل عام عن التنظيم «على خط الجبهة، يطلب القائد من المسؤولين عن الرواتب تمكينه من رواتب 250 مقاتل، لكنه في الحقيقة لا يوجد تحت إمرته سوى 150».


بعد تسرب أنباء السرقة إلى قيادات التنظيم، قرروا «أن يكون تسليم الرواتب بيد مراقبين ثقاة، يحملون معهم الأموال لصرف رواتب المقاتلين. ولكن الثقاة أصبحوا سريعاً يتقاسمون الأموال مع القادة العسكريين الفاسدين بالطريقة نفسها».


وتؤكد الصحيفة أن «داعش اليوم يوظف المسؤولين السابقين الذين عملوا في الإدارة والوظائف الحكومية تحت حكم الأسد».



وتقول إنّ العلاقة بين داعش ونظام الأسد، أقرب إلى ما يمكن تسميته بالعلاقة «الفاوستية» لغرابتها وسرياليتها. وتنقل، عن مصادر خاصة بها، أن داعش فاجأ السكان المحليين بتعيين «مسؤول جديد» عن مستشفى. لكن ذلك المسؤول «لم يكن سوى المسؤول الحكومي السابق نفسه قبل طرده بسبب الفساد وتحويل وجهة الأموال العامة لمصلحته الخاصة».

وأضافت الصحيفة أنّ «المسؤول القديم عاد إلى منصبه وإلى عاداته القديمة. وبعد أن شعر بالاكتفاء، أحرق المستشفى لطمس معالم جرائمه المالية والتحويلات المشبوهة التي ارتكبها».

تشير الصحيفة، في تقريرها، إلى واقعة المسؤول عن المستشفى السوري في الميادين قائلة «بعد افتضاح أمر المسؤول الفاسد، اعتقلوه ثم حلقوا رأسه، وذقنه قبل ترسيمه في دورة دينية فقط، رغم أن التنظيم يُعامل آخرين بقطع اليد والصلب والحرق والقتل»، عملا بتفسيره الخاص والخاطئ للدين والشريعة.

مع تدهور الوضع «تحاول أعداد متزايدة من السكان وحتى من المقاتلين الهرب من سيطرة التنظيم المتطرف، رغم تشدد التنظيم مع كل مغادر أو هارب. في هذا السياق، يمكن سرد عدد كبير من القصص التي تتعلق بقيادات داعشية كثيرة فاسدة من المقاتلين الأجانب الذين نجحوا في الفرار، إما خفافاً للنجاة بأرواحهم، أو بما خف حمله في بعض الأحيان الأخرى».