عربي ودولي

واشنطن تتعهد هزيمة «داعش» وجدل حول وجود قواتها في العراق

جانب من آثار الدمار الذي خلفته الحرب ضد «داعش» في الموصل (أ ف ب)

جانب من آثار الدمار الذي خلفته الحرب ضد «داعش» في الموصل (أ ف ب)

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، أربيل، السليمانية)

تعهدت الولايات المتحدة الاميركية أمس، بالقضاء على تنظيم «داعش» بشكل نهائي في العراق بعد طرده من الموصل بمحافظة نينوى، في الوقت الذي يثير التواجد الأميركي بالعراق جدلا بين مجلس النواب العراقي والحكومة الاتحادية، بعدما أكدت مصادر سياسية أن عدد القوات الأميركية في العراق يبلغ 8 آلاف جندي. في حين حذر إقليم كردستان العراق من عملية عسكرية تركية داخل الأراضي العراقية بحجة مطاردة حزب العمال الكردستاني، مؤكداً أن ذلك سيكون «اعتداء» على أراضي دولة ذات سيادة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أمس «من أجل تحقيق الهزيمة الكاملة والدائمة لتنظيم داعش في النهاية، سوف يقوم التحالف الدولي بالقضاء على داعش تماما كتهديد إقليمي في العراق وسوريا». وأضافت الخارجية الأميركية في بيانها أن «التحالف الدولي سيعمل على إرساء الاستقرار في المجتمعات المحررة بطريقة شاملة».

وفي شأن متصل، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي إسكندر وتوت، إنه «تم الاستفسار من مستشارية الأمن الوطني عن التواجد الأميركي بالعراق، وأعداد القوات وأماكن انتشارها»، مؤكداً في الوقت ذاته وجود قوات برية أميركية على الحدود العراقية السورية وعلى الحدود مع تركيا.

بدورها، دعت كتلة الأحرار الممثلة للتيار الصدري في البرلمان، رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الإفصاح عن أعداد الجنود العسكريين الأميركان المتواجدين في العراق. وقال النائب عبد العزيز الظالمي إن بقاء تلك القوات في العراق يشكل خطراً على السيادة العراقية، بعدما صرح سياسيون رفضوا الإفصاح عن أسمائهم بأن عدد القوات الأميركية في العراق نحو 8 آلاف عنصر عسكري.

من جهة أخرى، حذرت مصادر كردية أمس، من مغبة قيام تركيا بعملية عسكرية في إقليم كردستان العراق، بحجة مطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني، ودعت المجتمع الدولي للتصدي لها، مؤكدة أنها ستكون «اعتداء» على سيادة الدولة العراقية.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، دعا في تصريحات صحفية، على هامش أعمال الجلسة الأخيرة لمؤتمر إعمار العراق بالكويت، إلى «تنظيف العراق من المنظمات الإرهابية لاسيما حزب العمال»، معتبراً أن القيام بعملية عسكرية ضد عناصر الحزب في جبل قنديل «أمر مهم»، وأن عناصر الحزب «يتواجدون في دهوك والسليمانية وأربيل وفي كركوك وسنجار أيضاً».

إلى ذلك، أعلنت سلطة الطيران المدني العراقي موافقة الحكومة الاتحادية على فتح مطاري أربيل والسليمانية الدوليين لأداء رحلات العمرة، في خطوة تعد الأولى في رفع جزئي للحظر المفروض منذ 29 من سبتمبر على الرحلات الدولية في مطارات الاقليم.

وأفاد بيان صادر عن سلطة الطيران بأنه حصلت موافقة رئيس الوزراء على هبوط وإقلاع طائرات نقل المعتمرين في مطاري أربيل والسليمانية الدوليين. لكن إدارة مطار السليمانية نفت تسلمها أي رد رسمي من الحكومة الاتحادية بشأن رفع الحظر حتى الآن.