الإمارات

«نقل أبوظبى» تطلق الخطة الشاملة في «الغربية»

خارطة توضح التطور الاستراتيجي على المدى البعيد (من المصدر)

خارطة توضح التطور الاستراتيجي على المدى البعيد (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

في إطار سعيها لتحقيق حلول مستدامة للنقل وفق أفضل المعايير في جميع مناطق إمارة أبوظبي، أعلنت دائرة النقل في أبوظبي أمس، عن إطلاق الخطة الشاملة للنقل البري للمنطقة الغربية.
وتشمل المحاور الأساسية للخطة، التي سيتم تنفيذها بالتعاون مع شركة أبوظبي للخدمات العامة (مساندة)، مشاريع إنشائية وأخرى تحسينية تغطي ثلاثة قطاعات هي الطرق الرئيسية والنقل العام إلى جانب المشاريع المتعلقة بالسكك الحديدية والمتمثلة في قطار الاتحاد.
وتهدف الخطة في صيغتها المحدثة إلى زيادة القدرة الاستيعابية لطرق المنطقة الغربية الرئيسية عبر سلسلة من التوسعات والطرق والتقاطعات الجديدة التي ستشمل مدن الغربية الرئيسية كمدينة زايد والمرفأ وغياثي والرويس والسلع وبينونة. كما تستهدف الخطة رفع مستوى النقل العام عبر مشاريع ترمي لتطوير النقل بالحافلات وسيارات الأجرة في المنطقة الغربية.
وفي هذا الصدد، قال المهندس بدر القمزي، مدير إدارة تخطيط النقل المتكامل «لقد وضعت دائرة النقل في أبوظبي الخطة تماشياً مع جهود الحكومة الرامية إلى ضمان مسيرة النمو في المنطقة الغربية بطريقة موجهة ومستدامة تضمن الحفاظ على خصائصها الفريدة»، موضحاً أن خطة الخطة الشاملة للنقل البري للمنطقة الغربية هي خطة استراتيجية طورت لتقديم رؤية ملائمة للنقل في المنطقة الغربية تتوافق مع استراتيجية أنظمة النقل التي تهدف إلى تحقيق التكامل بين كافة أنظمة وسائل النقل، وتنسجم مع خطة أبوظبي 2030.
الجدير بالذكر أن المنطقة الغربية تمتلك بنية حضرية متنوعة وتتضمن مرافق صناعية عالمية المستوى، ومجتمعات ساحلية، ومجتمعات سكنية في الجزر، ومجتمعات صحراوية مميزة. وتشهد نمواً سكانياً متسارعاً، وتغطي مساحة شاسعة تبلغ 60 ألف كم2 أي ما يقارب 83% من إمارة أبوظبي، وتقدم 40% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، وهي موطن صناعة البتروكيماويات التي تتركز في مدينة الرويس.
وتعد المنطقة الغربية صلة ربط حيوية لحركة الشحن العابرة من أبوظبي ودبي إلى بقية دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تستخدم جميع سيارات الشحن الطريق عبر المنطقة الغربية قبل عبور الحدود الدولية باتجاه المملكة العربية السعودية، مما يجعل هذه المنطقة ممراً حيوياً ومهماً للتجارة البرية في أبوظبي والإمارات.
وإضافة إلى هذا تربط المرحلة الأولى لشبكة الاتحاد للقطارات حقول الغاز في حبشان وشاه بميناء الرويس، كما ستربط المرحلة الثانية لهذه الشبكة المنطقة الغربية بمدينة أبوظبي وبقية أنحاء الدولة، إضافة إلى ربط مدينة أبوظبي بالحدود السعودية. لذا، فالمرحلتان تعدان عاملين رئيسيين لدعم البنية التحتية وتسهيل حركة التجارة البرية.
وفي جانب آخر، أوضح القمزي أنه تم تحديد بعض المشكلات التي تعانيها شبكة النقل العام كالازدحام المروري والنقاط التي تكثر فيها الحوادث المرورية وتم العمل على وضع مخططات تصورية لإجراء تحسينات فورية تحد من المشكلة، إضافة إلى العمل على تطوير شبكات الطرق والجسور والأنفاق، واللوحات الإرشادية، وصولاً إلى نقل مستدام ومحسن وصديق للبيئة.
جدير بالذكر أن الدائرة عكفت بالتعاون مع عدد من الشركاء والجهات المعنية وعلى رأسها شركة مساندة على إعداد برنامج زمني لمشاريع تحسين شبكة الطرق في المنطقة الغربية، وقد تضمن هذا البرنامج تقسيم المشاريع إلى مشاريع سيتم تنفيذها على المدى القصير بحلول العام 2017 وأخرى سيتم تنفيذها على المدى المتوسط في الفترة ما بين 2017 و2030 وأخرى سيتم تطبيقها على المدى البعيد أي بعد العام 2030.
من جانبه، صرح المهندس عمر المنصوري، مدير إدارة الطرق بالإنابة في شركة أبوظبي للخدمات العامة (مساندة) بالقول بأن مساندة «تعتبر شريكاً استراتيجياً لدائرة النقل في تنفيذ مشاريع الطرق والبنية التحتية في المنطقة الغربية، ونقوم حالياً بتنفيذ مشاريع مختلفة وذلك بالتنسيق مع الدائرة، ويأتي في مقدمة هذه المشاريع مشروع تطوير طريق المفرق - الغويفات الذي تعمد مساندة إلى جعله طريقاً يرتقي لمستوى الطرق العالمية السريعة من حيث طاقته الاستيعابية ووضع الإنارة المناسبة له». وأضاف أن هذا المشروع من المشاريع الحيوية في إمارة أبوظبي ويتم العمل به على ستة أقسام مختلفة، كما أنه يعمل على ربط مدن المنطقة الغربية، مما يسهم في تسهيل الحركة البرية وتنشيط التجارة.