الإمارات

خطة استراتيجية لحماية الأبناء من الأفكار الهدامة

ضاحي خلفان خلال الجلسة    (من المصدر)

ضاحي خلفان خلال الجلسة (من المصدر)

محمود خليل (دبي)

أوصى مشاركون في جلسة حوارية نظمتها جميعة توعية ورعاية الأحداث صباح أمس تحت عنوان «رعاية أحداث دبي.. مسؤولية من ؟» في منتجع وفندق فور سيزونز جميرا بمشاركة جهات حكومية اتحادية ومحلية، بتحديد جهة عليا مسؤولة للإشراف والتنسيق مع الجهات المعنية بتوعية وحماية الأطفال والشباب.
ودعوا إلى وضع خطة إستراتيجية لحماية الأبناء من الأفكار الهدامة وتضمين المناهج الدراسية مواد تربوية تتعلق بالمهارات الحياتية، علاوة على وضع مؤشرات أداء للجهات التنفيذية المعنية ببرامج توعية ورعاية الأطفال والشباب وتقييم أدائها.
وثمّنوا عالياً إطلاق أبوظبي للإعلام محطة تليفزيونية خاصة بالطفل الإماراتي، تحمل اسم «ماجد» داعين كل المؤسسات الحكومية الإعلامية في إمارات الدولة إلى الاستفادة من هذه التجربة الإعلامية الفريدة التي تهتم بالنشء وإطلاق محطات تليفزيونية متخصصة بالطفل.
ودعا المشاركون وسائل الإعلام إلى وضع خطة تربوية هادفة لتوعية النشء وإبراز الشباب القدوة في المجتمع، والدور الريادي للمبدعين والمبتكرين والتربويين وأصحاب المؤهلات العلمية العليا مناشدين المحطات التليفزيونية الإماراتية، لإنتاج برامج ومسلسلات إعلامية هادفة للأطفال، كما ناشدوا الأسرة بتشجيع الأبناء على القراءة، لتوسيع مداركهم الثقافية وشغل أوقات الفراغ.
كما طالبوا بتحديد مخرجات واضحة قابلة للقياس فيما يتعلق ببناء الشخصية المتوازنة للأبناء، من حيث الوسطية والاعتزاز بالأمة العربية والإسلامية، وتعزيز الولاء والانتماء والمساهمة في الدور التنموي فيما يتعلق بالإبداع والابتكار وعدم الاتكالية.
وثمّن معالي الفريق ضاحي خلفان تميم نائب رئيس الشرطة والأمن في دبي، رئيس مجلس إدارة جمعية توعية ورعاية الأحداث في بداية الجلسة تضحيات بواسل القوات المسلحة الإماراتية بأرواحهم فداء للوطن ومن أجل أطفال ومستقبل دولتنا الغالية.
ووصف رجال القوات المسلحة بالرجال الشجعان المخلصين لوطنهم وقيادتهم، وقال إنهم قدموا أرواحهم وتصدوا بأجسادهم للبغي والظلم والعدوان، لكي نعيش جميعاً في سلام ووئام.
وأشار معاليه إلى إن رعاية وتوعية الأحداث يعد أمراً بالغ الأهمية، فهو تحديد لنقطة الانطلاق، خلال المرحلة القادمة، وهو أساس لآفاق التعاون والتكامل بين الجهات الرسمية المعنية والجمعيات الأهلية التطوعية، من أجل مصلحة شباب وأحداث هذا الوطن.
وقال إن التحديات التي تمر بها منطقتنا خلال الفترة الحالية تعد تحديات جسيمة، بما يفرض التنبه بأهمية فائقة لشباب وأحداث وأطفال الوطن، وإيلائهم كل الاهتمام والرعاية خصوصاً أن الأخطار التي تحدق بهم هي أخطار كبيرة، وأبرزها محاولات الاستقطاب الفكري، وبذر بذور الكره الطائفي، والتنازع العقائدي، ونشر الفكر الداعشي.
وتابع: إن هذه المهددات الوخيمة، تتطلب من الجميع كمؤسسات حكومية وجمعيات أهلية وأسر ورجال دين وإعلاميين أن نتعاون جميعاً لصد هذه الهجمة الشرسة التي تهدف إلى نشر الفوضى والخراب في المنطقة، وتفتيت دولها، وتشريد شعوبها.
وقال إن طرح ما يعترض رعاية الأحداث من مشاكل وعقبات بشفافية، جاء لكي نفكر جميعاً وسوياً في كيفية تمهيد الطريق وتفعيل الجهود، لتحقيق ما نصبو إليه، وما نأمل أن نحققه لشباب ونشء هذا الوطن.
وشدد ضاحي خلفان على أن تحديد الجهات الحكومية المسؤولية عن رعاية وتوعية الأحداث في معرفة الشركاء، وإرساء أطر التعاون، يمثل الأرضية الصلبة للانطلاق، منوهاً بأن تحقيق هذه الغاية النبيلة يعد أمراً جوهرياً، ومدخلاً أساسياً، لإنجاح هذه المهمة. وأعرب عن أمانيه أن تضع الجلسة الجميع على المسار الصحيح، وأن تكون نقطة انطلاق نحو مستقبل واعد، وأداء ناجح، وتعاون مثمر، خصوصاً أن الهدف واحد، والغاية نبيلة، والرغبة في العطاء غير محدودة، والأمل في المستقبل، وفي تخطي العقبات، لاحدود له، والسعي نحو تحقيق الأمن والسعادة لأبنائنا هو هدفنا جميعاً.
من جانبه، أكد الدكتور محمد مراد عبدالله أن أهمية الجلسة تكمن بتناولها موضوعاً بالغ الأهمية والحساسية، كونه يعد المرتكز الأساسي للعمل والانطلاق والذي يتمثل بتحديد الاختصاصي للجهات الرسمية المسؤولة عن توعية ورعاية الأحداث، في إمارة دبي، وإسناد المهام بدقة.
شارك في الجلسة كل من وزارة الشؤون الاجتماعية، والعدل، والداخلية، والتربية والتعليم، ومحاكم دبي، وشرطة دبي، والهيئة العامة للشباب والرياضة، ونيابة الأسرة والأحداث، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، ومؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، وهيئة تنمية المجتمع، ومديري مراكز الدعم الاجتماعي، والإعلاميين والباحثين.