الإمارات

تمكين ذوي الإعاقة للمشاركة بدور فعال في المجتمع

ولي عهد الشارقة في  صورة تذكارية مع المشاركين في الحفل (من المصدر)

ولي عهد الشارقة في صورة تذكارية مع المشاركين في الحفل (من المصدر)

الشارقة (الاتحاد)

شهد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، أمس في قصر الثقافة بالشارقة، انطلاق فعاليات مخيم الأمل «معاً نكتشف العالم»، والذي تنظمه مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بمشاركة وفود من دول مجلس التعاون الخليجي وجمهورية الهند والمملكة المغربية، وذلك تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وأكد سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي أن إمارة الشارقة حرصت أن تستضيف مخيم الأمل منذ بداياته الأولى، وتشهد تطوره ليكون اليوم محفلاً مهماً وشاهداً على ما توليه الإمارة من اهتمام كبير في ظل التوجيهات الكريمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرامية إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة والمشاركة بدور فعال ومؤثر في المجتمع.
وأشاد سموه بجهود العاملين في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية وفي مقدمتهم الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية والدور المهم في خدمة هذه الفئة المهمة من المجتمع وإحاطتهم بالرعاية والعناية، مقدماً شكره للوفود المشاركة في مخيم الأمل 26، ومتمنياً لهم طيب الإقامة في إمارة الشارقة.
وجرت مراسم الافتتاح بكلمة لادارة مخيم الأمل قالت فيها: «يسعدنا ويشرفنا أن نرحب بكم أجمل ترحيب في إمارة الشارقة عاصمة السياحة العربية لعام 2015 وفي مخيم الأمل السادس والعشرين، ونشكركم جميعاً على تلبيتكم دعوتنا لحضور هذا الحفل ومشاركتنا هذا الحدث الذي سيبقى في أذهان وقلوب جميع المشاركين لحظات جميلة في شارقة الخير والمحبة والعطاء، حيث الإنسان فيها هو القيمة الأسمى.
وتابعت: في الأمس القريب أعلن صاحب السمو حاكم الشارقة أن الشارقة إمارة صديقة للطفل لتكون بذلك أول مدينة صديقة للطفل في العالم، وأعلن سموه أنه سيتم الاحتفال بكل مولود في إمارة الشارقة، وكأننا نستقبل يوم عيد لنا، وكذلك نحن اليوم في شارقة سلطان نستقبل أطفالنا وأبناءنا المشاركين وكأننا في يوم عيد وفرحة لا توصف، نعمل من أجلهم ونتحضر شهوراً وشهوراً حتى نجعل من أيام انعقاد مخيم الأمل بالشارقة أياماً لا تنسى لسعادة لا حدود لها. واضافت: في كل سنة يحمل مخيم الأمل بالشارقة رسالة ذات مغزى ومضمون عميق، العمل بمحتواها ينبغي أن يحسّن من حياة الأشخاص ذوي الإعاقة في كل جوانبها. وكثيرة هي القضايا التي تم طرحها والعمل عليها منذ انطلاقته في يناير 1986.
وقالت: اليوم يحمل إليكم المشاركون في مخيم الأمل رسالة ودعوة فيها تفاعل وتشارك معكم ومع أصدقائهم وزملائهم في كل أنحاء العالم عبروا فيها عن حقهم المشروع في السفر والسياحة سواء الداخلية في أوطانهم أو الخارجية في كل بقاع الدنيا وقد لخصوها لكم بعبارة (معاً نكتشف العالم)، وهم يتوجهون فيها إلى كل المعنيين بالشأن السياحي والسفر لتوفير المقومات الضرورية لممارسة حق الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول والانتقال والانتفاع والتمتع بكل مرافق الحياة والذي ضمنته القوانين الوطنية والتشريعات الدولية.
ونوهت بأن هذا يتطلب من المعنيين والمهتمين في هذا المجال العمل على تهيئة البيئة الملائمة والوسائل اللازمة لانتقال واستقبال هذا النوع من السواح على اختلاف أنواع إعاقاتهم، وفي الوقت ذاته تدريب الكوادر العاملة في المجال السياحي على كيفية التعامل مع أصحاب الإعاقات، والعمل على توعية المجتمع بأن سياحة الأشخاص ذوي الإعاقة لا تعني إعاقة بعينها لا تخص فرداً لوحده أو أسرة ما.. بل تمس مجموعات بشرية من حقها أن تتعرف على أوطانها وأوطان الآخرين بكل مكوناتها الثقافية والحضارية والجمالية.
وتابعت: لقد كان مخيم الأمل بالشارقة منذ انطلاقته الأولى مثالاً حياً وتطبيقاً عملياً لضمان حق الأشخاص ذوي الإعاقة في السفر والسياحة والتعرف على ثقافات الشعوب وعاداتهم وتقاليدهم واكتساب المعارف والخبرات والتعلم من خلال الاكتشاف، ولولا أنه نجح في تحقيق أهدافه لما استمر حتى دورته السادسة والعشرين التي نشهد انطلاقتها اليوم. إلا أن الطموح كبير والأمل كبير بألا يبقى مخيم الأمل نقطة مضيئة وحيدة، بل دليلاً ونبراساً لكي نعمل جميعاً على ضمان حق السفر والسياحة للأشخاص من ذوي الإعاقة وأن نوفر كل مقوماته ومستلزمات نجاحه.

أوبريت «الرحلة 26» للتعريف بثقافات الشعوب
ألقى أيمن محسن محمد من الوفد القطري كلمة الوفود المشاركة، قال فيها «باسم جميع المشاركين أطفالاً ومرافقين نتوجه إليكم ومن خلالكم إلى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بجزيل الشكر والتقدير على رعايته الكريمة لهذه المناسبة الطيبة، مخيم الأمل السادس والعشرين بالشارقة، وعلى تفضلكم بافتتاح فعالياته ونشاطاته، جعلها الله بداية مباركة موفقة.
كما نتوجه بالشكر إلى الشيخة جميلة بنت محمد القاسمي مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية رئيس اللجنة العليا المنظمة لمخيم الأمل على حسن التنظيم والاستقبال وكرم الضيافة، وعلى إتاحتها الفرصة لنا جميعاً، نحن القادمين من دول الخليج العربية والمملكة المغربية وجمهورية الهند للمشاركة في هذا الحدث الكبير الذي يسلط الضوء في كل سنة على قضية هامة وحيوية في حياة أبنائنا من ذوي الإعاقة. وتابع كلمته قائلاً :نأمل في أن تكون مناسبة مخيم الأمل بالشارقة نقطة انطلاق حقيقية لكل البلدان لتوفير المقومات اللازمة للأشخاص ذوي الإعاقة من أجل ممارسة حقهم في السياحة والسفر أسوة بأقرانهم من غير المعاقين. وتخلل الحفل أوبريت بعنوان «الرحلة 26» تمثل رمزية متعددة الدلالات حول ثقافات الشعوب وحضاراتهم. وبلغ عدد المشاركين في مخيم الأمل 90 طفلاً ومرافقاً من مختلف مراكز الأطفال ذوي الإعاقة في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن المملكة المغربية وجمهورية الهند. وتفضل سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي بتكريم الجهات الراعية والمشاركة في إنجاح فعاليات مخيم الأمل وهم: (بلدية الشارقة، شرطة الشارقة، دائرة الثقافة الإعلام، جامعة الإمارات، مجلس الشارقة الرياضي، غرفة تجارة وصناعة الشارقة، مؤسسة نفط الشارقة الوطنية، جمعية الشارقة التعاونية، بنك الاستثمار، مركز ميجا مول الشارقة، مجموعة شركات جيبكا، شركة الحمد لمقاولات البناء، شركة سوبرة للخيم والمظلات).