عربي ودولي

برلين تستعجل ميركل دمج اللاجئين

الشرطة المقدونية تساعد اللاجئين والمهاجرين على عبور الحدود اليونانية تحت أمطار ثقيلة (أ ب)

الشرطة المقدونية تساعد اللاجئين والمهاجرين على عبور الحدود اليونانية تحت أمطار ثقيلة (أ ب)

عواصم (وكالات)

طالب ميشائل مولر عمدة العاصمة الألمانية برلين أمس، المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ببذل المزيد من الجهد من أجل دمج اللاجئين، في حين استقال عضو في البرلمان الأوروبي من حزب يمين الوسط الحاكم في الدانمرك، وانضم إلى حزب يساري، احتجاجاً على خطط حكومية بمصادرة متعلقات من لاجئين للمساعدة في تمويل إقامتهم.
وقال مولر لصحيفة «فيلت أم زونتاج» الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر أمس «يتعين على ميركل تمهيد الطريق حاليا لتحقيق اندماج يكتب له النجاح، فحتى الآن لا يحدث أي شيء هنا للآسف». وتابع «حتى الآن تمارس الحكومة الاتحادية إدارة الأزمات، ولكنها لا تقوم بأي شيء في المهمة الكبيرة الخاصة بالاندماج».
وأوضح أن هناك حاجة لبرامج تدريبية ممولة من الحكومة، وتتم تحت إشرافها للمدرسين والمترجمين ومرشدي الاندماج. وفي الوقت ذاته، دافع مولر عن السياسة المتبعة في برلين في مواجهة الانتقاد الموجه لأحوال تسجيل اللاجئين في العاصمة.
وقال إن برلين تعد المدينة التي توفر إقامة لأغلب اللاجئين على مستوى أوروبا، موضحاً أن عددهم بلغ 70 ألف لاجئ هذا العام. وأشار «إنشاء مخيمات إضافية، وانجاز الكثير
بدءاً من الإقامة، مروراً بالتسجيل الذي يسير على نحو جيد للغاية، وصولا إلى إلحاق أطفال اللاجئين بالمدارس».
من جهة أخرى استقال عضو بالبرلمان الأوروبي من حزب يمين الوسط الحاكم في الدانمرك وانضم لحزب يساري احتجاجا على خطط حكومية بمصادرة متعلقات من لاجئين للمساعدة في تمويل إقامتهم. وقال ينس رود إن الاقتراح المثير للجدل وغيره من القوانين التي تخفض المزايا المتاحة للاجئين، تظهر أن الليبراليين حادوا عن طريقهم، وأنهم يتملقون حزب الشعب الدانمركي المناهض للهجرة إذ يعتمدون على دعمه في البرلمان.
وقال رود وهو عضو في البرلمان الأوروبي منذ عام 2009 لصحيفة بوليتكن «أضاع الحزب الليبرالي وقتا طويلا مع حزب الشعب، آراء حزب الشعب مشروعة تماما لكنني لا أفهم لماذا يجب أن نقلده». وقال إنه انضم للحزب الاجتماعي الليبرالي اليساري.
وأضاف «أتعجب وأشعر بالقلق لعدم وجود غضب واضح بين الدانمركيين وأنه لا يوجد المزيد من الرافضين لذلك، لا يمكن أن يكون من الصواب قبول أخذ البقية الباقية من مجوهرات وكرامة اللاجئين عند وصولهم للدنمرك»، وأكد لاحقا تصريحاته حول تعديل قانون الهجرة الذي لم يقره البرلمان بعد. وأعلنت وزارة الهجرة أن تعديل قانون الهجرة يمنح السلطات «صلاحية تفتيش ملابس ومتاع طالبي اللجوء وغيرهم من المهاجرين الذين لا يحملون تصريح إقامة في الدنمرك من منطلق تقييم ممتلكاتهم التي يمكن أن تغطي نفقات الإقامة».
وفي شأن متصل، قال المستشار النمساوي فيرنر فايمان، إن على بلاده الإسراع بعملية ترحيل الأشخاص الذين لا يحق لهم اللجوء، متخذاً بذلك موقفاً أكثر تشددا بشأن المهاجرين بعد تعرضه لضغوط من شركائه في التحالف المحافظ. وقال المستشار النمساوي لصحيفة أويستريتش «لا نستطيع الادعاء بأن كل اللاجئين لديهم أسباب للحصول على اللجوء، لذا فإنه يجب علينا تكثيف عمليات الترحيل».
وقال متحدث باسم وزارة الداخلية، إن النمسا تلقت 85 ألف طلب لجوء هذا العام، وإن من المتوقع أن تصل الطلبات إلى 95 ألفا هذا العام، أي أكثر من 1% من سكانها مقابل 28 ألف طلب تم تسجيله عام 2014. وأضاف أنه تمت الموافقة على 38% من الطلبات العام الماضي.