الاقتصادي

باحثون عن عمل يتطلعون إلى تعيينات جدية بعد «توظيف أبوظبي»

زوار لجناح هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في معرض توظيف (تصوير عمر عسكر)

زوار لجناح هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة في معرض توظيف (تصوير عمر عسكر)

رشا طبيلة (أبوظبي) - يأمل باحثون وباحثات عن عمل في معرض توظيف أبوظبي 2013 الذي اختتم أعماله أمس، سواء حديثي التخرج من الجامعات والثانوية العامة، أو من ذوي الخبرات العملية الطويلة، أن تأخذ الشركات سيرهم الذاتية على محمل الجد، وأن يحصلوا على فرص حقيقية للتعيين بعد المعرض.
وأبدى هؤلاء استغرابهم من جهات مشاركة في الحدث طلبت منهم تقديم الطلبات إلكترونياً، معتبرين أن معارض التوظيف فرصة للتواصل المباشر وتقديم طلبات التوظيف والسير الذاتية بشكل مباشر، وإلا فإن الحضور الشخصي لا يكون مجدياً. ويعتبر عبد الله علاي أن التعامل بتلك الطريقة يشكك الباحثين عن عمل في جدية الجهات المشاركة، لإن إرسال السير الذاتية يفرغ المعرض من قيمته.
وقال “أتأمل أن يكون هناك جدية في التعامل مع الطلبات”ويبحث معظم المواطنين والمواطنات الذين التقتهم “الاتحاد” في المعرض أمس، عن وظائف في القطاع الحكومي، بسبب المميزات الوظيفية والرواتب والتقاعد، في حين يرغب عدد منهم العمل في القطاع الخاص، بهدف التطوير واكتساب الخبرات اللازمة بغض النظر عن المميزات والحوافز الوظيفية.
وظيفة حكومية
ويفضل سلطان، خريج بكالوريوس من جامعة الشارقة، البحث عن وظيفة في القطاع الحكومي أو شبه الحكومي، لأنها أفضل من ناحية الرواتب والحوافز، حيث يبحث عن العمل في المجالات الإدارية. ويتفق عبد الله علاي، مع سلطان في فكرة العمل الحكومي، ويرى أن الوظيفة الرسمية “آمنة لمستقبله ومستقبل أبنائه”.
وجاء أحد الباحثين عن عمل من دبي، وعرف عن نفسه بـ”يوسف”، للبحث عن عمل في مجال تخصص القانون، ويفضل البحث عن وظيفة حكومية أو شبه حكومية لأنها أفضل من حيث الحوافز والمميزات. لكن محمد العيالي، حديث التخرج وحاصل على شهادة البكالوريوس بالمحاسبة، فيبحث عن وظيفة في القطاع شبه الحكومي والخاص، معتبراً أن العمل في تلك القطاعات تسهم في إثراء التجربة العملية.
وكذلك الأمر بالنسبة لوليد فريد، المتخصص في الهندسة الكهربائية، ويحمل خبرة 10 سنوات، وعمل في عدد من الجهات، إذ يرى أن العمل في القطاع الخاص أفضل من حيث الخبرة وتلبية الطموح المهني. ويقول “أرغب في العمل في مجال بعيد عن تخصصي، كالمجال الإعلامي والاتصال وتنظيم الفعاليات”.
التخصصات المطلوبة
ولكن أكثر القطاعات المرغوبة من قبل الباحثين عن عمل، وهي المحاسبة والإدارة والقانون والهندسة، أقل حضوراً من تخصصات الطاقة والهندسة والصناعة والطيران، التي تسيطر على الشواغر المتاحة.
ويلاحظ عبدالله عيسى، الحاصل على بكالوريوس إدارة دولية، ولديه خبرة تصل إلى 9 سنوات، أن أكثر التخصصات المطلوبة في الشركات هي الهندسة والصناعة. وتتفق معه بالرأي أم سلطان، الحاصلة على شهادة الثانوية العامة، فتقول إن أكثر التخصصات المطلوبة في المعرض هي الطاقة والهندسة والقطاع المالي والمصرفي. وتبحث أم سلطان، التي تعمل في إحدى الجهات الحكومية، عن فرصة أخرى كنوع من التغيير لعملها الروتيني ولصقل خبرتها.
وتقول “أبحث عن عمل جديد في القطاع الحكومي وشبه الحكومي لأطور نفسي”.
ولكن زيارة المعرض ومقابلة الجهات المشاركة لا يعطي أملاً كبيراً بالتوظيف بالنسبة للباحثين عن عمل، فهم ينتظرون النتائج الفعلية بعد المعرض، من خلال المقابلات، والتعيينات.
وقال عبد الله عيسى القادم من الشارقة، ويشارك للمرة الأولى في المعرض، إن هناك عدداً من الجهات “جاد” في التعامل مع طلبات التوظيف، ولا يهتم عيسى للعمل سواء في القطاع الحكومي أو الخاص، فهو يبحث عن الفرصة الأفضل.
وتتفق معه أم سلطان، التي لمست تبايناً في أسلوب تعاطي الجهات المشاركة مع طلبات التوظيف، فبعضها يتلقى الطلبات بشكل مباشر ويتحاورون مع الباحثين عن عمل، في حين يكتفي البعض الآخر بالطلبات الإلكترونية.
ويقول يوسف متفقا مع سابقيه” أتمنى أن تكون هناك جدية في التعامل مع طلبات التوظيف”. واحتجت سارة، خريجة بكالوريوس موارد بشرية، على تقديم الطلبات إلكترونياً، دون تواصل مباشر مع الشركات والجهات المشاركة. أما فاطمة، التي درست تخصص بكالويوس تاريخ وآثار، فتأمل أن لا يذهب تعبها سدى، وأن تحصل تعيينات واقعية وفعلية بعد ذلك. وكانت فاطمة تعمل في إحدى دور الرعاية وترغب في العمل في التخصص الذي قامت بدراسته.
وتقول عيدة سعيد خريجة الثانوية العامة “نواجه مصاعب في البحث عن عمل، فهناك من يطلب خبرة عملية، وهناك من يركز على اللغة الإنجليزية، في النهاية يهمني الحصول على وظيفة مناسبة، ولا أبحث في مجال محدد ولا أطلب شروطاً للعمل”.