عربي ودولي

بإسناد القوات الإماراتية.. «الشرعية» تتقدم نحو الجراحي

عقيل الحلالي، وام (حيس، صنعاء)

بإسناد كبير من القوات المسلحة الإماراتية ضمن قوات التحالف العربي.. تواصل قوات الجيش الوطني والمقاومة اليمنية تقدمها نحو مديرية الجراحي جنوبي محافظة الحديدة على الساحل الغربي لليمن وذلك بعد الانتصارات الكبيرة التي حققتها في تحرير مديرية حيس الواقعة غرب اليمن وسط انهيارات كبيرة في صفوف ميليشيات الحوثي الإيرانية وفرار جماعي لها. واستطاعت قوات الجيش الوطني والمقاومة اليمنية التقدم شرقي مديرية الجراحي والسيطرة على عدد من مناطقها وذلك بالتزامن مع استكمال تأمين مديرية حيس وتطهير جميع الجيوب التي تتخذها الميليشيات أوكارا لها وذلك بعد عمليات تمشيط واسعة للمزارع والمناطق المحيطة بها مما يشكل ضربة كبيرة لميليشيات الحوثي الإيرانية على جبهة الساحل الغربي.

وقال مصدر في المقاومة اليمنية لوكالة أنباء الإمارات «وام» إن صفوف ميليشيات الحوثي الإيرانية تشهد انهيارات كبيرة وسط هروب جماعي لها واستنزاف مستمر لها على جبهة الساحل الغربي لليمن. وأضاف إن عددا من عناصر ميلشيات الحوثي الإيرانية سلموا أنفسهم لقوات تحرير الساحل الغربي بعد تضييق الخناق وفرض الحصار عليهم في مدينة حيس وجبل الدباس الذي يقع على خط الجراحي - حيس وسط تقدم القوات نحو مديرية الجراحي بعد استكمال تطهير وتأمين حيس.

وتقدم القوات المسلحة الإماراتية ضمن قوات التحالف العربي إسنادا عسكريا ودعما لوجستيا للعمليات البرية والجوية والبحرية إضافة إلى المساعدات الإغاثية لأبناء الشعب اليمني لمساعدتهم على تجاوز الظروف العصيبة التي يمرون بها جراء الممارسات الإرهابية للميليشيات الحوثية الإيرانية. كما تقوم القوات المسلحة الإماراتية بدور كبير دعما لليمن الشقيق لتخليصه من المخطط الإيراني الإرهابي عبر ميليشيات الحوثي الانقلابية حيث يتواكب التحرير مع العمليات الإنسانية الأساسية والضرورية لإغاثة الأشقاء ودعمهم على تجاوز الظرف العصيب الذي يمرون به.

ويتصدر محور الأعمال الإنسانية والإغاثية الأولويات لإغاثة الأشقاء اليمنيين فكان التحرير يتبع بالتطهير من فلول الميليشيات الإرهابية بالإضافة إلى مشاريع إعادة التأهيل لتستعيد الحياة دورتها الطبيعية. وتمكنت وحدات القوات المسلحة الإماراتية من تأمين الطريق وقطع الإمدادات القادمة للميلشيات الحوثية الإيرانية.. وعثرت القوات اليمنية خلال عمليات تمشيط مواقع محررة في مديرية حيس جنوبي اليمن على 11 صاروخا بعيدة المدى وعدد من الدبابات والعربات العسكرية التابعة لميليشيات الحوثي الإيرانية.

واستعاد الجيش اليمني المدعوم من التحالف العربي أمس الأربعاء مواقع استراتيجية من ميليشيات الحوثي الإيرانية في محافظات تعز ولحج والجوف. وذكرت مصادر عسكرية ميدانية أن قوات الجيش الوطني وبغطاء جوي من التحالف العربي استعادت السيطرة على مواقع في نقيل الصلو الاستراتيجي على أطراف بلدة الصلو في جنوب شرق محافظة تعز (جنوب غرب)، مشيرة إلى أن القوات الحكومية سيطرت مجدداً على مدرسة النجاح وسط نقيل الصلو قبل أن تواصل تقدمها إلى أسفل النقيل وصولاً إلى وادي موقعة الفاصل بين مديريتي الصلو وخدير. وكانت مقاتلات التحالف العربي ساندت تقدم قوات الشرعية وشنت ثلاث غارات على مواقع وأهداف لميليشيات الحوثي في نقيل الصلو ما أسفر عن تدمير عتادها العسكري وسقوط 11 قتيلاً والعديد من الجرحى في صفوفها، بحسب بيان صادر عن الجيش اليمني. وأكد مصدر ميداني في الجيش الوطني تقدم قوات الشرعية وسط انهيارات داخل الميليشيات التي انسحبت من مواقعها باتجاه بلدة خدير.

وشنت مقاتلات التحالف، مساء أمس، ثلاث غارات على مواقع للميليشيات في خدير موقعاً خسائر بشرية ومادية في صفوفها. وأحرزت قوات الشرعية في تعز مكاسب ميدانية أخرى بتحريرها العديد من المواقع العسكرية التي كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات في جبهة الأقروض بمديرية المسراخ جنوب مدينة تعز. وقال مصدر عسكري إن القوات الحكومية حررت العديد من المواقع على الطريق الرابط بين منطقة الأقروض وبلدة خدير بعد ساعات من الاشتباكات العنيفة خلفت قتلى وجرحى من الجانبين. وذكر سكان محليون أن قناصة ميليشيات الحوثي قتلت طفلاً في الثانية عشرة من عمره على أطراف منطقة الأقروض، مشيرين إلى أن والد الطفل القتيل معتقل لدى الميليشيات منذ أكثر من عامين.

ودارت أمس الأربعاء اشتباكات عنيفة بين قوات الشرعية وميليشيات الحوثي في محيط جبل هان غربي مدينة تعز، فيما أعلن الجيش اليمني مصرع خمسة من المتمردين الحوثيين بينهم القيادي أبو طه الغليسي، مشرف الحوثيين في جبهات شمال تعز، في هجوم على موقع للميليشيات في جبل الوعش شمال المدينة. وفي سياق متصل، استمرت الاشتباكات بين الحوثيين وقوات الشرعية في مديريتي مقبنة وموزع غرب محافظة تعز على الطريق المؤدي إلى محافظة الحديدة الساحلية غرب البلاد. وهاجم الطيران العربي مساء الثلاثاء مواقع وتجمعات للميليشيات الحوثية في قرية حصب ومنطقة كمب الصغيرة ما أسفر عن مقتل وجرح العديد من المتمردين وتدمير معدات وآليات عسكرية.

وسيطرت قوات الجيش الوطني، أمس، على مواقع جبلية استراتيجية في بلدة القبيطة شمالي محافظة لحج الجنوبية وذلك بعد تقدمها إلى جبل شيفان الاستراتيجي إثر معارك عنيفة مع ميليشيات الحوثي، تزامنت مع احتدام القتال بين الطرفين في جبهة الساحل العربي حيث تزحف قوات الشرعية صوب مدينة الجراحي بعد تحريرها الأسبوع الماضي مدينة حيس في جنوب محافظة الحديدة. وأفاد موقع الجيش اليمني على شبكة الإنترنت باندلاع معارك عنيفة جنوب شرق مديرية الجراحي وسط غارات جوية للتحالف العربي على مواقع ميليشيات الحوثي. وتزحف القوات الحكومية باتجاه مركز الجراحي من ثلاثة محاور في إطار مخطط عسكري لتطويق المدينة وقطع إمدادات الحوثيين القادمة من مدينة زبيد المجاورة من جهة الشمال وتبعد نحو 30 كيلومتراً.

في غضون ذلك، واصل الطيران العربي شن غارات على مواقع وتعزيزات ومستودعات أسلحة وذخائر لميليشيات الحوثي في العديد من جبهات القتال في شرق وشمال البلاد. ودمرت غارة جوية مساء أمس مخزن أسلحة وذخائر للميليشيات في بلدة صرواح غربي محافظة مأرب شرق صنعاء، وذلك بعد ساعات على غارتين استهدفتا تجمعين للمتمردين في البلدة ذاتها، بحسب مصادر عسكرية حكومية.

وأفادت مصادر عسكرية ميدانية في ميدي بمقتل 40 على الأقل من مسلحي الحوثي في قصف جوي للتحالف استهدف المناطق الخاضعة لسيطرة المتمردين غرب المدينة وأسفر أيضاً عن تدمير آليات عسكرية للميليشيات. كما شن الطيران العربي، ليل الثلاثاء وأمس الأربعاء، مالا يقل عن 15 غارة على مواقع متفرقة للميليشيات في محافظة صعدة معقل الحوثيين في أقصى شمال البلاد على حدود السعودية. ودمرت الغارات ثمانية مواقع وأهداف في بلدة كتاف شمال شرق صعدة، فيما أصابت غارة موقعاً في منطقة مران مركز زعيم المتمردين في مديرية حيدان جنوب غرب المحافظة. وذكرت مصادر إعلامية أن طيران التحالف العربي دمر 25 هدفاً حوثياً في جبهات محافظة صعدة، مشيرة إلى أن من بين الأهداف المدمرة غرفة عمليات واتصالات عسكرية، ومدفعين، والعديد من المركبات والمعدات العسكرية التابعة للميليشيات.