أخيرة

الأمهات لديهن فرص أقل في الترقّي الوظيفي

أظهرت دراسة حديثة من معهد الإدارة البريطاني أن النساء اللاتي يأخذن إجازة الأمومة يجدن صعوبة أكبر في التقدم والترقي في أماكن عملهن، وفقا لما ذكرته صحيفة «الجارديان» البريطانية.   وقالت الصحيفة إن المعهد حذر في دراسته من «عقوبة الأمومة» التي تفرضها العديد من الشركات البريطانية على موظفاتها وعاملاتها اللاتي يقررن أخذ إجازة الأمومة القانونية الخاصة بهن لرعاية أطفالهن.   وقال المعهد إن الدراسة لاحظت وجود فجوة في الأجور بين الرجال والنساء، والتي تتسع إلى حد كبير كلما تقدمت المرأة في السن، وذلك لحصولها على إجازة الأمومة في وقت سابق، كما أشارت إلى أنواع أخرى من التمييز، مثل وضع الأمهات في وظائف أقل قيمة أو بدوام جزئي.   وأضافت الصحيفة أن مثل تلك الممارسات تجري على الرغم من القوانين المناهضة للتمييز التي أقرتها الحكومة البريطانية، مشيرة إلى اقتراب إقرار إجازة الأبوة المشتركة في أبريل المقبل، والتي من شأنها أن تعرض على الأبوين الحصول على إجازة مشتركة تصل إلى 50 أسبوعا مع حصولهم على الأجر الأساسي.   وأشار التقرير إلى خوف الآباء من وصمة العار الاجتماعية التي قد تلحق بهم إذا ما اختاروا الحصول على إجازة الأبوة، حيث أظهر استطلاع للرأي في عام 2013 أن ما يصل إلى 40 في المئة من الآباء اختاروا عدم أخذ أي إجازة من هذا النوع.   وقالت الصحيفة إن هذا يعود جزئيا لما يحدث للأمهات في مكان العمل، وخوف الرجال من تعرضهم لنفس التمييز الذي يحدث ضد النساء عند أخذ إجازة الأمومة، بالإضافة إلى وجود قناعة منتشرة بين الذكور أن أسرهم سيكونون أفضل حالاً إذا ما تمسكوا بمسارهم الوظيفي التقليدي بشكل صارم. ودعا التقرير إلى تعزيز قوانين منع التمييز في مكان العمل وتنفيذها بشكل أقوى، لإعطاء قدر أكبر من الحماية لجميع الآباء والأمهات في العمل، ومنحهم أكبر وقت ممكن لرعاية أطفالهم بشكل مشترك، دون تعرضهم للقلق لما يمكن أن يحدث إذا ما اعتزموا أخذ هذا القرار.