الإمارات

إحباط تهريب 1500 كيلو جرام كوكايين في عملية «أرض الكناري» بدبي

جانب من المخدرات المضبوطة (من المصدر)

جانب من المخدرات المضبوطة (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

أكد اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، أن المساهمة الميدانية والاستخباراتية لشرطة دبي في العملية الأمنية النوعية التي أطلق عليها اسم «أرض الكناري» أدت إلى إحباط تهريب طن ونصف الطن، «1500 كجم» من مخدر الكوكايين، قادمة من أميركا اللاتينية إلى إسبانيا، وتزيد قيمة كمية الكوكايين المضبوط عن 500 مليون دولار، حوالى مليار ونصف مليار درهم.
وقد حظيت العملية الأمنية باهتمام ومتابعة دقيقة ومباشرة من قبل الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ولمدة ما يقرب من سنتين.
وأضاف أن العملية تعد من العمليات الناجحة بامتياز بالنظر إلى نتائجها، إذ أدت إلى تفكيك وإلقاء القبض على شبكة خطيرة من تجار ومهربي المخدرات في بريطانيا وإسبانيا والإمارات، في الأول من ديسمبر الجاري بدبي، موضحاً أن الذي كان يشكل رئيس العصابة فيها هو المدعو «ل.ر. أ» البريطاني الأصل والمعروف لدى الأوساط الأمنية الدولية بأنه من أخطر وأعنف مهربي المخدرات في العالم، ويترأس شبكة دولية خطيرة.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده في مبنى القيادة العامة لشرطة دبي، بحضور اللواء خليل إبراهيم المنصوري مساعد القائد العام لشؤون البحث الجنائي، والعقيد عيد محمد ثاني حارب المدير العام لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، ومديري إدارات ومراكز، وعدد من الإعلاميين.
وأوضح اللواء المزينة أن كوادر شرطة تمكنت من إلقاء القبض على المدعو «ل.ر.أ» 39 عاماً، وعلى أحد أهم مساعديه المدعو «ج. ج.م» في الأول من الشهر الحالي، وذلك بفعل تنسيق واسع مع عدة أجهزة أمنية في مقدمتها ضابط الارتباط في القنصلية البريطانية العامة بدبي، وكل من السلطات الكولومبية، والإسبانية، وضمن تحرك متزامن للجهات المذكورة للانقضاض على جميع أفراد العصابة في ساعة محددة في كل من دبي وإسبانيا بهدف تفويت فرصة اتصال أفراد العصابة ببعضهم، أو التمكن من إتلاف ما لديهم من وثائق سرية، تثبت تورطهم بنشاطات إجرامية خاصة بتجارة وتهريب المخدرات، وأنواع أخرى من الجرائم التي تتبع ذلك.
وأضاف أن للمتهم «ل ر. أ» بحسب المصادر الأمنية البريطانية خطورة إجرامية في المملكة المتحدة وبخاصة الجرائم العنيفة والكبيرة، وهو أحد أخطر المجرمين بمنطقة ليفربول، ويشتبه بارتكابه سلسلة من عمليات القتل، والتورط بعمليات تجارة مخدر الكوكايين من أميركا الجنوبية إلى دول أوروبية عديدة تنتهي ببريطانيا، ولكن بفعل البحث والتحري من قبل شرطة دبي عن المتهم «ل ر. أ» تبين أنه يتصرف باحتراف وحذر شديدين، وهو يحرص من خلال تحركاته على ألا يترك أي شبهات خلفه من الممكن أن تؤدي للاشتباه به أو إدانته.
وبناء على هذه المعلومات تم تشكيل فريق عمل من أبرز مهامه مراقبة المذكور، وكشف تحركاته بوضعه تحت المراقبة منذ منتصف أكتوبر 2013 لحظة دخوله إلى الدولة عبر مطار دبي الدولي قادماً من تايلاند.
وبحسب المعلومات الأمنية التي تم جمعها عنه طوال تلك الفترة، تبين أنه كان على تواصل مع العديد من كبار الأشخاص المشبوهين والمتورطين بتجارة وتهريب المخدرات في المملكة المتحدة والعالم، وقامت شرطة دبي بتمرير أسماء هؤلاء الأشخاص وكل ما يتصل بهم من معلومات إلى ضابط الارتباط البريطاني، مما مكن الجهات البريطانية المختصة من إلقاء القبض على بريطاني يدعى «لي.هــ» لتورطه بعملية تهريب 80 كجم كوكايين ملكيتها تعود للمتهم الأول «ل ر. أ».

شحنات الفحم المشبوهة
قال اللواء المزينة إن بداية عام 2015 شهدت ظهور تحركات لافتة للمتهم «ل ر. أ»، وتوفرت معلومات مؤكدة تفيد بدخول العديد من الشحنات المشبوهة إلى بريطانيا تعود إليه، وهي قادمة من أميركا اللاتينية إلى هولندا وإسبانيا، وأن المتهم يستخدم شبكة التواصل الاجتماعي في التواصل مع أفراد شبكته الإجرامية.. وفي شهر نوفمبر الماضي توفر المزيد من المعلومات الإضافية عن حاوية خرجت على متن إحدى السفن من إحدى موانئ دول أميركا الجنوبية ظاهرها أنها محملة بالفحم، وحقيقتها أن فيها ما يزيد على طن ونصف «1500» كجم من مخدر الكوكايين، كما أشارت المعلومات أيضاً إلى أن الشحنة سيتم تسلمها من قبل أحد المقربين جداً من لي «ل ر. أ».
وأضاف أنه جرى تنسيق تام مع ضابط الارتباط البريطاني، على ضوء تلك المعلومات، وتم تحديد ساعة الصفر لمداهمة وضبط جميع أفراد الشبكة في بريطانيا وإسبانيا والإمارات في وقت واحد مع مراعاة فارق التوقيت ما بين الدول الثلاث، وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية، ألقي القبض على جميع الأهداف بما فيهم الهدف الرئيس المدعو «ل ر. أ» وزميله «ج.م» من قبل مجموعة من أفراد وضباط شرطة دبي، وتم ضبط جميع الهواتف والأجهزة المحمولة والمستندات التي استخدمت في هذه الشحنة، والعمليات المرتبطة بها من عمليات غسيل الأموال، وذلك في نفس اللحظة التي تم فيها التعرف إلى الحاوية المشبوهة في إحدى الموانئ الإسبانية وضبطها من قبل الجهات الأمنية المختصة هناك.