الإمارات

الإمارات تمتلك مؤسسات مؤهلة لتحقيق التطور المستدام

جانب من فعاليات نادي الموارد البشرية الذي اعتبرته منظمة التعاون الاقتصادي إحدى المبادرات الإيجابية للإمارات ( أرشيفية)

جانب من فعاليات نادي الموارد البشرية الذي اعتبرته منظمة التعاون الاقتصادي إحدى المبادرات الإيجابية للإمارات ( أرشيفية)

سامي عبدالرؤوف (دبي)

أشاد تقرير حديث صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD بعنوان «الحوكمة في القطاع العام» بحجم الرعاية والاهتمام الكبير الذي تحظى به الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، من قبل القيادة الرشيدة لدولة الإمارات، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».
وأوضح التقرير أن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تؤمن إيماناً راسخاً بأهمية الدور الذي تلعبه الموارد البشرية المؤهلة والكفء، في تعزيز الريادة العالمية للدولة في مختلف المجالات، والحفاظ على مكتسباتها ومنجزاتها المحلية والإقليمية والعالمية التي حققتها على مر الأعوام الماضية، والمحافظة على تنافسيتها على مختلف الصعد، مبيناً أن اهتمامها يتجلى في أبهى صوره من خلال حرصها على تطوير هذا المورد الإستراتيجي وتمكينه، وتهيئة كل أسباب ومقومات النجاح له بما يحقق تطلعاتها وتوجهاتها المتمثلة في رؤية الإمارات 2021 وأجندتها الوطنية، فضلاً عن تحقيق إستراتيجية الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية.
وقال التقرير، الذي تسلمته الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية: «دولة الإمارات العربية المتحدة، تتسم بأنها تمتلك مؤسسات فاعلة ومتجاوبة لتحقيق التطور المستدام، والهدف الرئيسي لأجهزة الموارد البشرية الحكومية المركزية هو تمكين الحكومات للوصول إلى أهدافها الإستراتيجية».
وقال الدكتور عبدالرحمن العور، المدير العام للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، في تصريح لـ «الاتحاد»: «تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، يوضح بما لا يدع مجالا للشك مدى تطور الخطة الإستراتيجية للموارد البشرية الحكومية، وتوافقها مع أفضل الممارسات العالمية في هذا الشأن».
وأضاف «كما يشير التقرير إلى أن أولويات العمل لدى الهيئة تتوافق مع الأولويات التي تم ذكرها في التقرير، وتواصل الهيئة العمل خلال الدورة الإستراتيجية (2017 – 2021 ) على تطوير منظومة رأس المال البشري للوصول إلى الغاية الأسمى وهي تحقيق رؤية الإمارات 2021».

توصيات التقرير
وأوصى التقرير بضرورة إيلاء أهمية خاصة لموضوع نقل المعرفة وتبادل الخبرات بين الجهات الحكومية الأجنبية ونظيراتها في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما أوصى بتطوير مسارات وظيفية خاصة للوظائف القيادية، ومواصلة الجهود المبذولة في مجال التعليم والتطوير المستمر كبديل لأسلوب التدريب التقليدي.
ومن التوصيات التي خلص إليها التقرير ضرورة وجود تنسيق وتعاون بين الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات والحكومات المحلية الأخرى، فيما يخص تطوير الموارد البشرية الإماراتية، وهو الأمر الذي توليه الهيئة أهمية خاصة، حيث تعقد لقاءات دورية مع دوائر الموارد البشرية المركزية في الحكومات المحلية بهدف تبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب في مجال إدارة رأس المال البشري.
وأوصى التقرير بإطلاق إستراتيجية لتخطيط القوى العاملة في الحكومة الاتحادية كونها أساس نجاح إدارات الموارد البشرية، وهنا تجدر الإشارة إلى أن الهيئة أطلقت خلال العام 2015 النظام الإلكتروني للتخطيط الإستراتيجي للقوى العاملة في الحكومة الاتحادية.
كما تضمنت التوصيات إعادة النظر في تحويل أدوار إدارات الموارد البشرية في المؤسسات الحكومية لتصبح شريكاً إستراتيجياً في العمل، وقد كانت الهيئة سباقة في هذا الجانب، حيث أطلقت خلال العام 2014 بطاقات الأداء المتوازن لإدارات الموارد البشرية BSC التي تمكن إدارات الموارد البشرية في الوزارات والجهات الاتحادية من لعب دور إستراتيجي في تلك الجهات، كما أن الهيئة وبالتنسيق مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء أطلقت حزمة ـ «ممكنات موارد بشرية في الحكومة الاتحادية» تخدم هذا التوجه للاستثمار الأمثل للموارد البشرية.
وضمت توصيات التقرير، بناء مركز عالمي أو مختبر للموارد البشرية في الإمارات ليشكل مرجعية للأبحاث والعلوم ونقل المعرفة فيما يتعلق برأس المال البشري، وبالفعل قامت الهيئة بتصميم مشروع مركز الريادة العالمي لرأس المال البشري .
وثمّن التقرير دور الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في مجال وضع إستراتيجيات وسياسات وتشريعات وأنظمة عمل تنظم عمل الموارد البشرية في كل الوزارات والجهات الاتحادية الخاضعة لقانون الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية ولائحته التنفيذية، ولائحة الموارد البشرية في الجهات الاتحادية المستقلة.

نظام إدارة الأداء
نوه تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الى نظام إدارة الأداء لموظفي الحكومة الاتحادية الذي طبقته الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية رسمياً مطلع العام 2012، معتبراً إياه واحداً من أفضل ممارسات تنمية الموارد البشرية وتطويرها التي تسعى الهيئة إلى إرسائها على مستوى الحكومة الاتحادية، حيث يربط الأهداف الفردية للموظف بأهداف المؤسسة، وبالتالي استراتيجية الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021.

نظام «بياناتي»
بحسب تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، فإن نظام إدارة معلومات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية «بياناتي» يكتسب أهمية خاصة كونه نجح خلال فترة قصيرة في تعزيز مكانته كأحد أبرز المشروعات الحيوية والاستراتيجية المطبقة على مستوى الحكومة الاتحادية، وهو بمثابة منصة للعديد من إجراءات وأنظمة الموارد البشرية المهمة في الحكومة الاتحادية، ليواكب رؤية القيادة الرشيدة، والتطور المتسارع في عمل الحكومة الاتحادية، التي تشهد حراكاً مستمراً في جميع المجالات ومن ضمنها إدارة الموارد البشرية.

وثيقة السلوك المهني
نوه التقرير إلى أن نادي الموارد البشرية أحد المبادرات الاستراتيجية للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية يعد واحداً من أفضل الممارسات العالمية المطبقة في مجال الموارد البشرية لجهة التعارف وتبادل الخبرات والمعارف، والتشبيك مع المختصين والمهتمين بتطوير رأس المال البشري. وشدد تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على أهمية وثيقة السلوك المهني وأخلاقيات الوظيفة العامة، التي وضعتها الهيئة، مؤكداً على دورها في ترسيخ أخلاقيات الوظيفة العامة والسلوك المهني، وتنمية دور الموارد البشرية في تحقيق الأهداف المؤسسية في الجهات الاتحادية؛ باعتبار ذلك أساساً للعمل الحكومي.