دنيا

معرض العروس يزهو في أبوظبي بأزياء أشهر المصممين

جانب من الحضور في المعرض

جانب من الحضور في المعرض

شهدت فعاليات معرض العروس 2013 في دورته الثانية بأبوظبي، التي انطلقت أمس الأول وتستمر حتى مساء الغد. حضورا كبيرا من السيدات والفتيات اللواتي يتطلعن إلى البحث عن أحدث القصات، وأحدث الموديلات ويتتبعن خطوط الموضة، سواء في فساتين الأعراس أو السهرة، أو العبايات أو الجلابيات، وذلك من خلال مصممين عالميين يقدمون خمسة عروض يومياً.

عرض أحد المصممين مجموعة صيف 2013، غلبت عليها ألوان زاهية، دمجت مع بعضها في توليفة نالت إعجاب الحضور، حيث مزج بين الألوان، بالإضافة إلى فساتين الأعراس، بينما قدمت دار أزياء مجموعة من القطع المغربية بقصات تناسب الذوق الخليجي، بالإضافة لعروض الأزياء الأخرى، التي شكلت عِقدا متكاملا يرضي اختيارات المرأة التي تبحث عن الجديد في خطوط الموضة.
تجربة
ويشهد المعرض إطلاق عروض حصرية لأزياء الموضة الراقية لمجموعة من أشهر مصمّمي الأزياء العالميين الذين يتنافسون في عرض أحدث الاتّجاهات في عالم الأعراس والمناسبات، حيث انطلق اليوم الأوّل بعروض هادي كترا الذي أشاد بالتجربة الإماراتية في هذا الإطار، وبالتنظيم الجيد، وتصميم المكان، وطريقة توزيع المحلات، كما نوه إلى أن المعرض شامل حيث يحتوى على احتياجات العروس، وغيرها من النساء.
وعن مجموعته قال أعرض مجموعة صيف 2013، وهي تحتوي على 32 قطعة، منها 4 فساتين أعراس، وحاولت أن اتبع مزيجا من الألوان الجريئة عبر مجموعة متجانسة، لنقدم اختيارا للمرأة، التي تهوى مثل هذه الألوان، حيث تضمنت المجموعة فساتين قصيرة وأخرى طويلة، كما قدمت مجموعة أخرى بألوان هادئة دارجة بالصيف، أما فساتين الأعراس فحاولت أن تكون مميزة، وتحمل بعض التفاصيل التي تحبها المرأة الخليجية.
تصميم خاص
وأشار هادي كترا الذي عرض أغلب قطع مجموعة صيف 2013 في باريس قبل شهر، إلى أن ذوق المرأة في العالم أصبح موحدا، لكن تبقى هناك بعض الخصوصيات، وقال في هذا الشأن: عندما أفكر في تصميم مجموعة ما، فإنني أقوم بذلك بنظرة مختلفة لتشمل كل الأذواق، وترضي طموحات كل النساء، وتشمل كل الأسواق.
لكن هناك بعض الفروق، فمن خلال عرضي في باريس التي أعرض فيها مرتين سنويا، ومن خلال عروضي في أميركا فإن النساء هناك يملن للبساطة، بحيث يشددن على جودة الخامة، وعلى الحداثة في القصات، لكن لا يحبذن كثيرا التطريز، ويرغبن في البساطة، بينما المرأة الخليجية فهي دائما ترغب في التميز وتميل إلى التطريز.
وأوضح كترا الذي يشارك للمرة الأولى في معرض عروس أبوظبي، بينما سبق وشارك في معرض العروس في دبي قبل سنتين، أن مصمم الأزياء أصبح كالفنان، يلمع نجمه إذا استطاع خوض المنافسة والتجديد في كل مجموعة، موضحا أنه من يستطيع الاستمرار في هذا المجال، هو من له القدرة على النهوض بعمله، وذلك بالتجديد فيه، وهو من يحب عمله ويعطيه كل وقته، ويمنحه طاقته، فالمصمم كما الفنان، يستهلك بسرعة إن لم يطور ذاته، إذا يجب أن يحركه عشق العمل، مشيراً إلى أنه يقدم عرضين في باريس كل سنة، ويجب أن يقدم الأحدث، وهذا الأمر يلزمه بحث ومتابعة خطوط الموضة في جميع أنحاء العالم.
القفطان
من جانبها قالت المصممة نبيلة العيساوي وهياء خليفة الفاضل من البحرين عن دار أزياء عرضت تشكيلة متنوعة عبارة عن 30 قطعة من القفطان المغربي لربيع 2013، إنهما تواكبان موضة القفطان بالتردد على المغرب كل شهرين، نظرا للتغير الكبير الذي يعرفه القفطان من حيث القصات والخامات والقماش، والشك والتطريز والأدوات التي تدخل في تشكيله.
وأضافت العيساوي: القفطان المغربي وصل إلى العالمية، نراه في المحافل الدولية، وترتديه أرقى النساء في العالم، ويعرف تجديدا هائلا وسريعا رغم محافظته على الطابع التقليدي، من حيث الأدوات المستعملة فيه، من شكل وتطريز، وشغل يد المعلم، إذ أن أغلب الشك والتطريز يدوي، كما أن الأحزمة والمجادل وهي التي ترافق الحزام وتنسدل على شكل ضفائر مع الثوب، والشمار وهو الذي يوضع حول الكتف، وهذه المكملات والتي تضفي جمالا وأناقة للثوب المغربي كلها يدوية، ونحرص على متابعة الموضة بزيارة المغرب بين الفينة والأخرى، وذلك لمعرفة خطوط الموضة التي تختلف بين الفصل والآخر. أما عن استعمال الحزام في كل القطع فقالت العيساوي: الحزام في القطع المغربية ضروري جدا، لأنه يبرز أنوثة المرأة ويزيد القفطان جمالا وأناقة.
ذوق رفيع
أما المصممة هياء الفاضل التي تركت دراسة الهندسة المعمارية من أجل تصميم الأزياء نظرا لشغفها الكبير بالموضة، فقالت إن المرأة الإماراتية معروفة بذوقها الراقي، وحبها للتغيير، ومن هنا قررت تصميم القفطان المغربي الذي يحتمل التحديث مع الحفاظ على أصالته، إذ لمست إقبالا كبيرا في السنوات الأخيرة على هذا الثوب، ولم يعد ينحصر ذلك على النساء فحسب، بل انتقل هذا الشغف إلى الفتيات مما دفعني لخلق تصاميم جديدة ترضي ذوق هذه الفئة، بحيث صممت قطعا قصيرة، وحاولنا المزج بين القصير والطويل في قطع أخرى، وكنت خائفة من هذه الخطوة، لكنها لاقت إقبالا واستحسانا كون الفتاة الخليجية ترغب في التميز وتواكب خطوط الموضة العالمية، ومن جهة أخرى فإن المجموعة تشتمل على قطع تشبه القصات الخليجية، لكنها تظل في الطابع المغربي، بالإضافة لذلك فإننا مزجنا بين القفطان والسلهام الرجالي المغربي، وذلك طلبا للاختلاف والتميز، وهذا ليس جديدا بالنسبة للمصممين في المغرب، لكن ربما يكون مستحدثا في الخليج، كما صممنا قفطانا للحناء، وللصباحيات، وأردنا إرضاء كل الأذواق.
ريش
وتلا هذين العرضين عروض أخرى لمجموعة متنوعة من الفساتين والعبايات، إلى ذلك قالت كاميلا عن دار الأزياء التي تشارك للمرة الأولى في معرض العروس أبوظبي، وسبق شاركت في معرض العروس دبي 2011، إنها مبهورة بالتنظيم الجيد، موضحة أنها تجوب العالم، وتحضر عروض الأزياء الدولية، وإن معرض عروس أبوظبي 2013 لا يختلف عن تلك المعارض، مؤكدة أنها لاحظت تنوعا كبيرا في المعروض، بما يرضي طموح كل النساء والمقبلات على الزواج.
أما عن المجموعة التي قدمتها الدار فقالت إنها تكونت من 10 قطع للأعراس، والباقي للسهرة، موضحة أن بعضها صمم خصيصا لمعرض العروس أبوظبي 2013 وبعضها الآخر عرض سابقا في كل من أميركا وألمانيا، وبعض دول أوروبا.

منصة رائدة
يشارك في المعرض، أكثر من 250 شركة بارزة في قطاع الأعراس تعرض كلّ ما تتمنّاه العروس ليوم زفافها، يساعد معرض العروس أبوظبي كلّ فتاة مقبلة على الزواج على التخطيط ليوم الحدث الكبير ويضع بين أيديها كلّ ما تبحث عنه حتّى أدقّ التفاصيل من أثواب وأحذية وأكسسوارات وموسيقى ودعوات وديكورات للمائدات ومصوّرين ،وقوالب حلوى، ووجهات لشهر العسل، وغير ذلك من مستلزمات الأفراح، وإلى جانب 140 مشاركا يتبارون في استعراض أبرز ما توصلت إليه الشركات المتخصصة في تنظيم الأعراس، كما سيتخلل المعرض 19 عرضاً للأزياء، ويأخذ المعرض على عاتقه رعاية المواهب الإماراتية في مجال التصميم والمشاريع المتعلقة بالضيافة وصناعة ألبومات الأعراس، والإضاءة وما يدخل عليها من تحسينات وإضافات، كما يدعم المعرض في كل دورة من دوراته المبادرات الاجتماعية والإنسانية، ومن هذه المبادرات دعمه لمؤسسة «تحقيق أمنية» في الدولة.