الاقتصادي

المنصوري: إصدار وثيقة موحدة لتأمين المركبات تحقق طموحات حملة الوثائق

خلال اجتماع مجلس إدارة الهيئة برئاسة المنصوري (من المصدر)

خلال اجتماع مجلس إدارة الهيئة برئاسة المنصوري (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

عقد مجلس إدارة هيئة التأمين اجتماعه الأول برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس الإدارة وحضور أعضاء المجلس وإبراهيم عبيد الزعابي مدير عام الهيئة، بحسب بيان صادر أمس.
وناقش المجلس خلال الاجتماع عدة قضايا تهم قطاع التأمين والسوق المحلية ووسائل تعزيز المنظومة المتكاملة لتطوير عمليات الهيئة وخدماتها وتعزيز أداء القطاع وزيادة نموه في ضوء النمو المتواصل للقطاع والاقتصاد الوطني في المجالات كافة.
وانطلاقا من حرص الهيئة على تعزيز مبدأ الشفافية أقر المجلس تعديل بعض أحكام القرار الوزاري رقم 54 لسنة 1987 بشأن توحيد وثائق التأمين على السيارات عبر إضافة بند جديد إلى الشروط العامة من وثيقة تأمين مركبة ضد الفقد والتلف والمسؤولية المدنية ووثيقة تأمين مركبة ضد المسؤولية المدنية بحيث تلتزم الشركة بإدراج قيمة قسط التأمين أو الاشتراك الذي تستوفيه من المؤمن له أو حامل الوثيقة مع كافة المصاريف بشكل دقيق وواضح في جدول الوثيقة الصادرة عنها وشهادة تأمين المركبة.
وقال البيان «سيتم إدراج هذا التعديل في وثائق التأمين التي تصدرها جميع شركات التأمين العاملة في الدولة بعد نفاذ هذا القرار».
وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري أن هذا القرار جاء في إطار حرص الهيئة على تعزيز الشفافية والوضوح في وثائق التأمين الصادرة عن شركات التأمين لجمهور المتعاملين وإنهاء التباين في قيم أقساط التأمين لحل الإشكالات التي تبرز بين المؤمن والمؤمن لهم بما يعزز آليات المنافسة في سوق التأمين المحلية ويؤدي إلى تطوير أداء القطاع في الجوانب كافة.
كما ناقش المجلس مسودة تعديل الوثيقة الموحدة لتأمين المركبات ضد الفقد والتلف والمسؤولية والاقتراحات والتصورات التي حصلت عليها الهيئة بشأن بنود مسودة الوثيقة خلال اجتماعاتها الأخيرة مع شركات التأمين والمهن المرتبطة بالتأمين وجمعية الإمارات للتأمين والمختصين والخبراء بالإضافة إلى مقترحات وآراء حملة الوثائق على التأمين بعد عرض المسودة على الموقع الإلكتروني للهيئة ودعوة حملة الوثائق والجمهور لإبداء الرأي والملاحظات عليها.
وأكد معالي وزير الاقتصاد رئيس مجلس الإدارة على ضرورة إعداد وثيقة متطورة لتأمين المركبات وفق المعايير الدولية المعمول بها في هذا الشأن وبما يلبي طموحات ومصالح الأطراف كافة ويساهم في تلافي الإشكاليات والغموض عن بعض الأحكام الواردة في الوثيقتين المعمول بهما حالياً والصادرتين بموجب أحكام القرار الوزاري رقم (54) لسنة 1987 وبما يواكب التطور الذي يشهده قطاع التأمين والنمو المستمر الذي يسجله الاقتصاد الوطني.
وبيّن معاليه أن تحديد تعريفات أسعار التأمين ومراقبتها يعد من المهام الأساسية التي تختص بها هيئة التأمين وفق أحكام المادة (8) من اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم (6) بشأن إنشاء الهيئة، والتي منحت الهيئة في البند الأول صلاحية تحديد التعريفات الموحدة لأسعار بعض أنواع التأمين وتعديلها حسب مقتضى الحال، فيما منح البند الثاني للهيئة صلاحية مراقبة الأسعار التي تطبقها الشركة ومدى تناسبها مع الخطر الذي تقوم بتغطية تأمينية، وأن تطلب المعلومات التفصيلية بشأن الأسس والقواعد التي اعتمدت عليها الشركة في تحديد الأسعار.
وكانت هيئة التأمين عقدت خلال العام الجاري عدة جلسات حوارية مع الشركات والمهن المرتبطة بالتأمين والخبراء والمختصين وحملة الوثائق والشركاء وجمعية الإمارات للتأمين تمت فيها مناقشة بنود مسودة تعديل وثيقتي التأمين على المركبات، مما يؤكد حرص الهيئة على السير قدماً في تعزيز نهجها في الحوار وتبادل الآراء والأفكار مع شركات التأمين العاملة في الدولة في كل ما يؤدي إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز المنافسة العادلة والفعالة وتوفير أفضل الخدمات التأمينية بهدف حماية الاقتصاد الوطني وتعزيز نموه وتطوره.
وتتكون الوثيقة الموحدة لتأمين المركبات ضد الفقد والتلف والمسؤولية، من فصلين يتعلق الأول بالفقد والتلف، والتي تلتزم شركة التأمين بموجبها بتعويض المؤمن له عن الفقد والتلف الذي يلحق بالمركبة المؤمن عليها وملحقاتها وقطع غيارها في أثناء وجودها فيها وذلك في عدة حالات ناتجة عن الفقد أو التلف، مع وجود وتتضمن بعض الحالات المستثناة من أحكام «الفقد والتلف»
ويتعلق الفصل الثاني بوثيقة المسؤولية المدنية التي تلتزم الشركة بموجبها بتعويض المؤمن له في حدود مسؤوليتها المنصوص عليها في حالة حدوث حادث نتج أو ترتب على استعمال المركبة المؤمن عليها، باستثناءات عامة محددة.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري إن حصول الهيئة على شهادة الاعتماد الدولي في إدارة الجودة «الآيزو» يمثل تتويجاً لجهودها في مجال العمليات الإدارية والخدمات المقدمة للمتعاملين بما ينسجم مع تحقيق الأهداف الاستراتيجية للهيئة ومتطلبات التميز المؤسسي على المستويات كافة.
وأكد معاليه على تبني الهيئة لأفضل المعايير العالمية المتعلقة في العمليات الإدارية وتقديم الخدمات في مختلف المجالات، مبيناً أن حصول الهيئة على الآيزو يمثل نجاحا جديداً لها في مجال ضمان جودة العمليات الخدمات المقدمة للمتعاملين على مستوى دولة الإمارات.
وحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري موظفي الهيئة على بذل المزيد من الجهود للتطوير والتحسين المستمرين في جودة الخدمات العمليات والمتطلبات التي تحقق رضا حملة الوثائق والجمهور والمتعاملين وتتجاوز توقعاتهم وتنسجم مع متطلبات الجودة والتنافسية والتميز المؤسسي بهدف رفع مستوى الكفاءة والقدرة التنافسية والارتقاء إلى أعلى المستويات العالمية في تقديم الخدمات التأمينية.
وتسعى هيئة التأمين بشكل دائم لتقديم خدمات تنافسية ومتطورة لمتعامليها من شركات التأمين والمهن المرتبطة بالتأمين، بما ينسجم مع رؤيتها الريادية في تنظيم وتطوير صناعة التأمين والارتقاء بمعاييره لينافس عالمياً، ويحقق أهدافها الاستراتيجية التنافسية الرامية إلى تنظيم وتطوير قطاع التأمين بالدولة وتعزيز الإشراف والرقابة على قطاع التأمين والترويج للإمارات كمركز إقليمي وعالمي للتأمين، بما يؤدي إلى تطوير أداء الأعمال ورفع تنافسية سوق التأمين الإماراتية.