صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أوروبا تسعى لحل يبقي بريطانيا في الاتحاد وتشكل قوة حدود

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أثناء مغادرتها مقر قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل  (رويترز)

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أثناء مغادرتها مقر قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل (رويترز)

بروكسل (وكالات)

بحث القادة الأوروبيون أمس في اليوم الثاني من قمتهم، تشجيع تطبيق الإجراءات التي أقرت لتعزيز مكافحة الإرهاب وقطع موارد تمويله بعد اعتداءات باريس التي أدت إلى مقتل 130 شخصاً في نوفمبر الماضي.
وفي اليوم الأول من قمتهم أمس الأول، أكد الأوروبيون استعدادهم لتسوية مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لإبقاء المملكة المتحدة في الاتحاد الأوروبي، واتفقوا على تسريع تصديهم لأزمة الهجرة التحدي الآخر الذي يهدد وحدة أوروبا.
وقال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك في ختام عشاء خصص لبحث مسألة خروج بريطانيا من الاتحاد التي قال كل المسؤولين إنهم يريدون تجنبها إن «القادة أعربوا عن مخاوفهم لكنهم أبدوا أيضاً رغبتهم في التوصل إلى تسوية».
من جهته، أعلن كاميرون الذي وعد البريطانيين بإجراء استفتاء حول عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي، إن محادثاته مع كل القادة بشأن الإصلاحات التي تطالب بها المملكة المتحدة للبقاء داخل الاتحاد حققت «تقدماً جيداً» ولكنه حذر في الوقت نفسه من أن «الأمر سيكون صعباً».
وهي المرة الأولى التي يبحث فيها كل رؤساء الحكومات والدول الـ 28 الأعضاء في الاتحاد معاً الإصلاحات التي تطلبها لندن. وتحت ضغط المشككين في الوحدة الأوروبية، طالب كاميرون «برد فعلي» على مشكلة الهجرة التي «تقوض دعم البريطانيين للبقاء في الاتحاد الأوروبي»، على حد قوله.
واتفق رؤساء الدول والحكومات في لقائهم على «إيجاد حلول» في المجالات الأربعة التي طلب كاميرون إصلاحات فيها.
ويريد رئيس الوزراء البريطاني تغييرات في القواعد التي تحكم منطقة اليورو الذي لا تنتمي إليها بريطانيا، وكذلك في مجال المنافسة والسيادة.
لكنه يطلب خصوصاً إجراءات «للتحكم بشكل أفضل» بالهجرة القادمة من الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد وخصوصاً من أوروبا الشرقية مثل حرمان المواطنين الأوروبيين من المساعدات الاجتماعية في السنوات الأربع الأولى لإقامتهم في بريطانيا.
وتعتبر دول عدة هذا المطلب تمييزياً، ومن بينها بولندا والتشيك والمجر وسلوفاكيا. وقد حذر الشركاء الأوروبيون كاميرون مسبقاً من أن ذلك «غير مقبول».
وقال الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند إن «ما يبدو لي أكثر أهمية هو أنه يجب عدم المساس بالمعاهدة وهذه المسألة تمس بالمعاهدة لأنها تطال التنقل الحر». لكن أولاند فتح الباب أمام تعديل المعاهدات الأوروبية على الأمد البعيد.
والأمر نفسه كررته المستشارة الألمانية انجيلا ميركل التي قالت «إذا كنا نحتاج إلى إدخال تعديلات على المعاهدات وأعتقد أن هذا قد يكون ضرورياً، فنحن متفقون جميعاً على ألا يتم ذلك الآن» ولكن «يمكن أن يجري» في وقت لاحق.
وسيتم بحث قضية عضوية بريطانيا في الاتحاد في القمة المقبلة في فبراير التي يعول توسك على التوصل إلى اتفاق خلالها.
وفي أطول خطاب له خلال خمس سنوات من حضور مؤتمرات قمة الاتحاد الأوروبي قال كاميرون للزعماء السبعة والعشرين الآخرين الذين اجتمعوا على مأدبة عشاء إنهم إذا كانوا يريدون بقاء بريطانيا في الاتحاد فعليهم أن يزيلوا مخاوف ناخبيه بالنسبة للهجرة التي يريدون الحد منها.
وأكدت الدول الـ 28 التي تواجه أزمة هجرة لا سابق لها منذ 1945، على ضرورة تسريع التحركات لتطبيق القرارات التي اتخذت في الأشهر الأخيرة بشأن حماية الحدود وتقاسم اللاجئين والتعاون مع تركيا.
وقال يونكر «يجب حماية حدودنا الخارجية» من أجل إنقاذ التنقل الحر في مجال شنجن عماد التكامل الأوروبي.
وعبر يونكر عن ارتياحه «للترحيب الواسع» باقتراح تشكيل قوة أوروبية لحرس الحدود. وقالت المفوضية الأوروبية إنه مشروع «جريء» يقضي حتى بإمكانية التدخل في الدول المقصرة على الرغم من اعتراض بلدان مثل اليونان تخشى أن تصبح سيادتها تحت رحمة «تكنوقراط».

«بروكسل» تمدد العقوبات الاقتصادية بحق روسيا 6 أشهر
بروكسل (أ ف ب)

وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أمس، على تمديد العقوبات الاقتصادية بحق روسيا لستة أشهر، على خلفية اتهامها بالضلوع في النزاع في شرق أوكرانيا. وكانت إيطاليا طلبت من القادة الأوروبيين مناقشة هذه العقوبات التي تطاول قطاعات واسعة في الاقتصاد الروسي. لكن القرار اتخذ أمس خلال اجتماع على مستوى السفراء في بروكسل أعقب القمة، وفق المصادر. ولا يزال القرار الرسمي يتطلب إقراراً من الدول الـ28 الأعضاء الاثنين المقبل. وأقرت العقوبات الأوروبية الأولى من هذا النوع، والتي تستهدف قطاعات المصارف والدفاع والنفط في روسيا في يوليو 2014، بعد إسقاط طائرة ماليزية في المناطق التي يسيطر عليها الانفصاليون الموالون لموسكو في شرق أوكرانيا.
كذلك، وضع الاتحاد الأوروبي «لائحة سوداء» بأفراد روس وأوكرانيين لضلوعهم في النزاع، حرموا من الحصول على تأشيرات، وتم تجميد أصولهم.