الإمارات

تعاون إماراتي مغربي أفريقي لمنع انتشار «الإيبولا»

مستشفى الشيخ زايد في الرباط (الاتحاد)

مستشفى الشيخ زايد في الرباط (الاتحاد)

جمعة النعيمي (أبوظبي)

أكد وزير الصحة المغربي الحسين الوردي، أن العلاقات بين المغرب والإمارات تعود إلى عقود طويلة، مشيراً إلى أن أحد أوجه التعاون بين البلدين يعود إلى عام 2006 من خلال اللجنة المشتركة العليا المغربية الإماراتية التي دشنت المستشفى الكبير من الجيل الثالث «مستشفى الشيخ زايد» بمدينة الرباط، بتكلفة مليار درهم، ويجري المستشفى العمليات الجراحية الكبيرة كالقلب المفتوح، ويعتبر هذا المستشفى من أكبر المستشفيات على الصعيد الوطني في المغرب.
وأفاد الوزير المغربي بوجود تعاون بين الإمارات والمغرب وبعض الدول الأفريقية لمنع انتشار مرض وفيروس إيبولا، ولفت الوردي إلى أن الإمارات تكفلت بكل التجهيزات الطبية الكبيرة ومنها مختبر متكامل للكشف عن فيروس إيبولا، وسيارات إسعاف وجميع التجهيزات الطبية اللازمة بتكلفة تبلغ 5 ملايين دولار، وأرسل المغرب طواقم طبية إلى دولة غينيا كوناكري لتقديم العون للمرضى هناك.
وأضاف: إن هناك مستشفى متنقلاً إماراتياً مغربياً في المناطق النائية والصعبة، بحيث يصل إلى الفئات الفقيرة، والتي تستفيد من المستشفى المتنقل في مدينة ميسور في المغرب.

اتفاق قريب
وقال الوردي: «في المستقبل القريب سيكون هناك اتفاق بين الإمارات والمغرب لدعم الصحة في البلدان الأفريقية بعد القضاء على فيروس إيبولا، ومحاولة إيجاد حلول للمشاكل الصحية في البلدان الأفريقية، وتم الاتفاق على عمل برنامج مشترك إماراتي مغربي حول التكوين المستمر فيما يخص تحسين وتطوير قدرات وزارة الصحة في غينيا كوناكري وسيراليون وليبريا، وجعْل حد لتنقل الوباء إلى أفريقيا ومن أفريقيا إلى أوروبا ومن أوروبا إلى دول الخليج وإلى العالم، وتوفير تجهيزات طبية كبيرة كمختبرات وتجهيزات الوقاية من هذا الفيروس الفتاك.
وأضاف أن القطاع الصحي في الإمارات متطور جداً، لافتاً إلى انبهاره بالخدمات الذكية المقدمة في الإمارات، خاصة في الميدان الصحي، وأشار إلى محاولة الاستفادة من التقدم الإمارات في مجال الصحة، من خلال التعاون الثنائي بين البلدين.
وأشار الوردي إلى أن مستشفى الشيخ خليفة بن زايد، ومستشفى الشيخ زايد بن سلطان بمدينة الرباط بالمغرب يعتبران معلماً بكل معنى الكلمة، إذ إنهما من أكبر المستشفيات في المغرب، إذ يقدمان خدمات طبية مميزة من الجيل الثالث للمواطنين والمواطنات، ويقدمان التكوين المستمر فيما يخص الأطباء والممرضين والممرضات والمهنيين ويمكنان من البحث العلمي المتطور في المغرب لأول مرة، إضافة إلى أن ذلك جمع في التكوين العلمي بين القطاعين العام والخاص.
كما ساعد المستشفيين كثيراً في إنجاح نظام المساعدة الطبية، وتعتبر نوعاً من التغطية الصحية للفقراء في المغرب التي بدأت في عام 2012، إضافة إلى أن المستشفيين يقدمان خدمات مجانية للفقراء والمساكين إلى جانب أنها تخدم 30% من الطلبة الذين لديهم منح دراسية في كل من كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان في هذين المستشفيين الذين يكونان الأطباء في جميع التخصصات، والأساتذة في الطب ويكونان الممرضات والممرضين وجميع الأنواع المهنية الصحية.

ريادة الإمارات في التأمين الصحي
أشاد الوزير المغربي بريادة الإمارات في نظام التأمين الصحي، معرباً عن سعادته لنجاح هذه التجربة، والتي تؤكد اهتمام القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بتوفير كافة الاحتياجات الضرورية لجميع أفراد المجتمع، وقال: إننا في المغرب يجب الاستفادة من تجربة دولة الإمارات في هذا المجال، ومحاولة تطبيقه في المغرب حتى يحصل الفقراء على المساعدة الطبية اللازمة، ولفت معاليه إلى أن الشراكة التي نظمتها دولة الإمارات مع بيل غيتس للعمل على القضاء على شلل الأطفال، لهو شيء يجعلنا كعرب نفخر به. وقال: إنه تم تخصيص قطعة أرض لبناء مركز تدريب إداري للكادر الطبي، ويتم تدريب الممرضات على اللغة الإنجليزية، وأشار إلى أنه يتخرج سنوياً أكثر من 4 آلاف ممرض وممرضة، وأكثر من 1200 طبيب سنوياً في المغرب.