عربي ودولي

تظاهرات إيران تفضح تزوير «الجزيرة» لـ«الحقائق»

أحمد شعبان (القاهرة)

أكد خبراء إعلام في مصر أن الانتقائية التي قامت بها «الجزيرة» في تغطية التظاهرات الإيرانية ضد النظام الحاكم تعكس الازدواجية التي تتسم بها القناة التي تعكس توجهات وسياسات النظام القطري، وتؤكد أن هناك تحالفاً قوياً وواضحاً بين الدوحة وطهران، يعكس النوايا القطرية في تهديد أمن واستقرار المنطقة العربية والخليجية نتيجة للتهديدات والتدخلات الإيرانية في الدول المجاورة. وأشار هؤلاء إلى أن ما قامت به «الجزيرة» في طريقة تناولها لتظاهرات إيران بعيد تماماً عن المهنية الإعلامية التي كانت تدعي أنها تتسم بالحيادية والموضوعية، وحذروا من خطورة الإعلام القطري متمثلاً في «الجزيرة» على المنطقة، خاصة في تأييده للسياسات الإيرانية المعادية، بعد أن أصبحت القناة منصة إعلامية لكثير من التنظيمات والجماعات والقيادات الإرهابية.

وبالرغم من اشتعال التظاهرات في العديد من المدن الإيرانية احتجاجاً على تردي السياسات الاقتصادية لنظام المرشد علي خامنئي والفساد وإنفاق الأموال على الحروب بالوكالة كما يحدث في اليمن، إلا أن «الجزيرة» غابت عن المشهد بشكل كبير، مما يعد نوعاً من التواطؤ القطري مع النظام الإيراني، خاصة أن القناة دأبت على نقل ما يسمى ثورات الربيع العربي، واختلاق الأحداث والتظاهرات وتصويرها في العديد من الدول من بينها، مصر وليبيا وتونس والبحرين واليمن وغيرها من الدول العربية التي تشهد بعض المشاكل السياسية، وإعادة تصويرها للإيحاء بأنها تظاهرات شعبية، وفي نفس الوقت تغاضت عن آلاف المتظاهرين في المدن الإيرانية، من بينها قم ومشهد، احتجاجاً على البطالة ورفع الأسعار وتدني مستوى المعيشة، وقيام قوات الباسيج بقمع المتظاهرين الذين رددوا شعارات «الموت للديكتاتور»، «الموت لروحاني»، وأحرقوا صور قادة النظام، بل وعمدت القناة إلى تغطية لبعض التظاهرات الصغيرة المؤيدة للنظام الإيراني.

بوق دعائي

وأكد أستاذ الإعلام السياسي بكلية الإعلام في جامعة القاهرة صفوت العالم أن الإعلام القطري، خاصة قناة «الجزيرة» إعلام مسيس تستغله السلطات في تضليل الشعب القطري والشعوب العربية وبث الأكاذيب والأباطيل لتبرير سياستها الداعمة للإرهاب، والتي أصبحت تؤثر على السلم في المنطقة وتسعى لتأجيج مشاعر الكراهية بين شعوب المنطقة مما جعلها محل انتقاد من العالم أجمع. وأشار إلى أنه لم نتعود من قناة «الجزيرة» تغطية أحداث ذات طبيعة دعائية أو تظاهرات مؤيدة لأي نظام سياسي عربي، وأن كل ما يتم تغطيته إعلامياً من قبل قناة الجزيرة تظاهرات معارضة أو محاولة لقلب نظام الحكم، أو ثورة على الأوضاع القائمة، أو مطالب بتغيير الحكومة كما حدث في مصر وتونس والسودان ومعظم الدول العربية. مشيراً إلى أن قناة الجزيرة تعمدت في نفس الوقت تجاهل تظاهرات واحتجاجات معارضة للنظام الإيراني بسبب السياسات الاقتصادية للنظام الإيراني، وأشارت إليها في سياق نشراتها الإخبارية بطريقة مقتضبة، مما يؤكد انعدام المهنية الإعلامية والحيادية والموضوعية لـ«الجزيرة».

وشدد على أن الانتقائية التي قامت بها قناة الجزيرة في تغطية التظاهرات المؤيدة في طهران تعكس الازدواجية التي تتسم بها القناة التي تعكس توجهات وسياسات النظام القطري، لأن الدوحة تعامل طهران معاملة ذات طبيعة خاصة، وتكيل بأكثر من مكيال في تعاملاتها الخارجية، وتضع «الجزيرة» تغطية الأحداث الإيرانية ذات طبيعة خاصة، فتتجاهل من يعارضها وتعظم من صورة ودور من يؤيدها، مما يؤكد على أن هناك تحالفاً قوياً وواضحاً بين قطر وإيران، ويعكس نوايا قطر إزاء المنطقة العربية والخليجية، ويهدد أمن واستقرار المنطقة العربية نتيجة للتهديدات والتدخلات الإيرانية في الدول المجاورة. مشيراً إلى الدور القطري المشبوه في دعم التنظيمات الإرهابية، وفتح أبواب الدوحة لقادة وأعضاء الجماعات الإرهابية المحظورة والتواطؤ بين الدوحة وطهران لدعم ميليشيات الحوثي الانقلابية في اليمن.

وأشار إلى أن هذا الأسلوب الذي تنتهجه قناة الجزيرة في تغطية تظاهرات إيران يكشف خصوصية العلاقة القوية بين الدوحة وطهران، في هذه الفترة من فترات الحكم القطري، وأن هذه العلاقة الحتمية تمثل حالة من التحالف الذي جعل السياسات الإعلامية لقناة الجزيرة تعامل طهران معاملة خاصة تختلف عن الدول العربية والخليجية، مشيراً إلى أننا أمام حالة من الانفراط الذي تحرص عليه التغطية الإعلامية في قناة الجزيرة للأحداث الإيرانية مقارنة بأي أحداث عربية أو خليجية.

وأكد أن النظام القطري يتعامل مع النظام الإيراني كأنه وحدة واحدة، وأن المصالح المشتركة بين إيران وقطر تجعل «الجزيرة» تميز النظام الإيراني في تغطيتها الإعلامية عن أي أحداث عربية أو إقليمية أخرى كما حدث في تغطية التظاهرات الإيرانية. مشيراً إلى أن الإعلام القطري يتجاهل أي شكل يعارض النظام الإيراني، ويعظم ويبرز كل أشكال التغطية التي تؤيده وتدعمه وتسانده. وأشار إلى أن ما قامت به قناة الجزيرة في طريقة تناولها لتظاهرات إيران بعيداً تماماً عن المهنية الإعلامية، ويؤكد أن قطر أصبحت بوقاً دعائياً للنظام الإيراني، مشيراً إلى أن القنوات الإيرانية إذا أرادت أن تغطي هذه الأحداث لن تتجرأ بأن تبرز أحداث التأييد وتتجاهل أحداث المعارضة كما فعلت الجزيرة، وبالتالي فإن القناة لا تتسم بالحيادية التي كانت دائماً تدعيها.

وأشار إلى خطورة الإعلام القطري متمثلاً في «الجزيرة» على المنطقة العربية والخليجية في تأييده للسياسات الإيرانية المعادية لدول المنطقة، وتساءل: كيف يمكن لدولة انتماءاتها عربية وعضو في مجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، أن تعظم من أشكال المعارضة في كل الدول العربية والخليجية، وفي ذات الوقت تتجاهل ذات الأحداث إذا وقعت في إيران، بينما تعظم أحداث التأييد والتدعيم في إيران؟، مؤكداً أن قطر داعمة للنظام الإيراني إذا ما قورنت بأي نظام عربي أو خليجي.

نوايا قطر

من جانبها، أكدت أستاذ ورئيس قسم الإذاعة والتليفزيون بكلية الإعلام في جامعة القاهرة هويدا مصطفى أن تغطية قناة «الجزيرة» القطرية للتظاهرات المؤيدة للنظام الإيراني في طهران، وتجاهلها الاحتجاجات الكبيرة التي خرجت في المدن الإيرانية بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية، تعكس التحالف والتقارب الكبير بين قطر وذراعها الإعلامي المتمثل في «الجزيرة» مع النظام الإيراني، وأن هذه التغطية الإعلامية بتوجهاتها وكثافتها ومدى الاهتمام وأسلوب المعالجة التي خرجت بها تقارير القناة، يعكس أيضاً توجهات وعلاقات وسياسة معينة تنتهجها القناة لخدمة سياسيات الدوحة ونوايا قطر في المنطقة.

وأشارت إلى أنه منذ فترة وقناة الجزيرة تتناول بعض القضايا العربية بالتغطية والتقارير الإعلامية، ولكن للأسف لا تلتزم بالمعايير المهنية أو الدقة أو الموضوعية في طرحها لتلك القضايا، مؤكدة أن الانحيازات السياسية لـ»الجزيرة» واضحة جداً في طبيعة المعالجة والتغطية والتحالفات مع بعض الدول، وأن القناة القطرية تخدم المصالح السياسية الإيرانية في المنطقة، وتعبر عن التوجهات السياسية للنظام القطري في تحالفاته السياسية الخارجية، وبالتالي فإن قناة الجزيرة تعد امتداداً لسياسة النظام القطري.

وأشارت إلى أنه رغم أننا كنا نعتقد في بداية نشأة قناة الجزيرة أنها قناة عربية تتحدث عن المصالح العربية، وتلتزم بالمعايير المهنية في الإعلام الهادف، إلا أنه ثبت أن «الجزيرة» أقرب لأن تكون ذراعاً إعلامية لسياسات النظام القطري الحاكم، ولا تتمتع بالاستقلالية أو الحيادية، ولا تقدم وجهة النظر متكاملة. لافتة إلى أن القناة تستضيف بعض الشخصيات التي تؤيد تحالفاتها السياسية الخارجية، والتي تؤيد النظام الحاكم القطري، بدليل أنها لا تعرض الوجه الآخر من الحدث، وهذا كان واضحاً في طبيعة تغطيتها للتظاهرات المؤيدة للنظام في طهران.

وقالت: إنه إذا أردنا تحليل طبيعة التوجهات الإعلامية لقناة الجزيرة، فنجدها تعكس تأييداً للنظام القطري في سياسته الخارجية، وبالتالي فهي أداة من أدواته لتنفيذ السياسات الإيرانية وتحالفاته مع النظام القطري، مما يجعل الجزيرة بوقاً لإيران في المنطقة. لافتة إلى أن هذا كان واضحاً جداً في تحيز القناة ضد الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، المقاطعة لقطر لدعمها للإرهاب، ودول التحالف العربي، وأن هذه التحيزات تعكس بالفعل أن قناة الجزيرة تنفذ أجندات سياسية معينة. وأضافت: «وضحت نوايا وأهداف قناة الجزيرة مع المد الكبير لجماعة الإخوان الإرهابية في المنطقة العربية، وأصبحت «الجزيرة» منصة إعلامية لكثير من التنظيمات والجماعات والقيادات الإرهابية، فكان تناولها للأحداث يغلب عليه في كثير من الأحيان التحيزات والتوجهات السياسية ونوايا قطر تجاه المنطقة العربية والخليجية أكثر من المهنية.

القحطاني يكشف عن تهديدات قطرية بقتله!

القاهرة (مواقع إخبارية)

كشف المستشار بالديوان الملكي السعودي سعود القحطاني عن تلقي تهديدات بالقتل من الدوحة، وذلك بعد 8 شهور من قطع الدول الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، علاقتها مع قطر بسبب دعمها للإرهاب والإرهابيين. ووصف، في حسابه على موقع تويتر، الموالين لتنظيم الحمدين الذين أطلقوا هذه التهديدات بالأقزام. وقال: «جاني من الدوحة وعيد وسواليف وأقول للأقزام زيدوا زيادة شاعر تنظيم الحمدين يهددني باسم معازيبه صراحة بالقتل». وكشف القحطاني الكثير من فصول المؤامرة القطرية، الأمر الذي جعله على رأس قائمة المستهدفين من قبل «الجزيرة» وأخواتها، واستطاع تحويل موقع «تويتر» إلى أكبر ساحة مواجهة ضد إعلام «تنظيم الحمدين»، مطوعاً حروف موقع التواصل الاجتماعي لمقارعة قناة تنظيم الحمدين.