الإمارات

«التربية» تطلق جائزة «العالِم الإماراتي الصغير»

خلال الإعلان عن فعاليات المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار (من المصدر)

خلال الإعلان عن فعاليات المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار (من المصدر)

دينا جوني (دبي)

تطلق وزارة التربية والتعليم للمرة الأولى «جائزة العالِم الإماراتي الصغير»، التي تستهدف الطلبة في الصفوف من السادس إلى الثاني عشر، وستمنح الجائزة لمشروع علمي متميز واحد فقط يُعبر عن فكرة مبتكرة وبارزة، ويثير إعجاب لجنة التقييم في معرض العلوم، كما تطلق الوزارة أول مسابقة في الطباعة ثلاثية الأبعاد على مستوى الدولة، وذلك ضمن فعاليات المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار الذي ينطلق اليوم في دبي برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والذي تنظمه وزارة التربية والتعليم ضمن شهر الإمارات للابتكار، ويستمر لغاية 19 فبراير.
وستعرض الوزارة خلال أيام المعرض 255 مشروعاً للطلبة من مختلف المراحل، منها 100 مشروع في فئة العلوم للحلقة الثانية، والثالثة، و77 مشروعاً عن مبادرة فكرتي لطلبة رياض الأطفال والحلقة الأولى، بالإضافة إلى 78 مشروع لطلبة التعليم العالي والخريجين، ضمن برنامج الثورة الصناعية الرابعة (IR-X) الذي أطلقته الوزارة مؤخراً.
جاء ذلك، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الوزارة أمس، للتعريف بفعاليات المهرجان والأنشطة المصاحبة له بحضور د. آمنة الضحاك الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة ومديرة إدارة الابتكار والريادة في الوزارة.
وأكدت معالي جميلة المهيري وزير دولة لشؤون التعليم العام، أن المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار الذي تنظمه وزارة التربية يزداد أهميته ورسوخاً في ظل التوجهات الوطنية لجعل الابتكار مرتكزاً نحو انطلاقات واثقة أساسها العلم والمعارف الحديثة، لافتة إلى أن المهرجان أضحى حدثاً نوعياً يضيف إلى الساحة التعليمية مهارات وخبرات تتماشى مع أهمية المرحلة والآفاق المستقبلية للتنمية الشاملة والثورة الصناعية. وأوضحت أن المهرجان يترجم تطلعات الدولة ورؤية قيادتنا الرشيدة في تسليط الضوء على الابتكار بمفهومه الواسع والشامل وتكريس الجهود لتوظيفه في مختلف مجالات الحياة، مشيرة إلى أن الوزارة تتخذ منه منصة لحفز الطلبة والمجتمع على التفكير المبدع، وجعل الابتكار أسلوب حياة وتوجهاً يلازمهم في مختلف مراحلهم العمرية. واعتبرت معاليها، أن الفلسفة التعليمية لوزارة التربية ترتكز في مضمونها على الابتكار، سواء في مناهجها الدراسية ومختلف أنشطتها وفعالياتها التي تكرس لجيل ناشئ قادر على مواجهة المتغيرات المستقبلية، متسلحين بالعلوم والمعارف والمهارات الكفيلة بذلك، وهو ما نطمح تحقيقه من خلال الميدان التربوي. وقالت معاليها: إن المهرجان يشكل فرصة سانحة للطلبة، ومختلف شرائح المجتمع للاستمتاع، والتعرف إلى آخر التطورات المتلاحقة في مجال العلوم والتكنولوجيا والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي ومستجدات وحلول تعليمية متطورة، مشيرة إلى أن المهرجان يتسم بالتكامل، نظراً لتضمينه فعاليات وبرامج ومسابقات ومبادرات وجلسات وورش عمل يقدمها خبراء ورواد التعليم على مستوى العالم تثري المخزون المعرفي للحضور، بجانب تقديمه قسطاً وافراً من المتعة والفائدة للأسر والزوار.
وقالت د. آمنة الضحاك الشامسي، الوكيل المساعد لقطاع الرعاية والأنشطة ومديرة إدارة الابتكار والريادة في وزارة التربية والتعليم، إن المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار يتخذ هذا العام توجهاً جديداً لتفعيل مشاركة واهتمام الجمهور والزوار، ونسعى من خلاله إلى تهيئة الفرص المثلى أمام شبابنا وأجيالنا الصاعدة لاكتساب المعارف والخبرات في مجال العلوم والتكنولوجيا.
وتطرقت إلى عدد الطلبات التي تم استقبالها هذا العام، حيث تمت مراجعة 937 طلباً، 618 منها من معرض العلوم و319 من مسابقة فكرتي، وبناءً على التقييمات التي أجرتها اللجنة للطلبات المتسلمة، تمت الموافقة على 100 مشروع قام بتنفيذها 233 طالباً وسيتم عرضها في معرض العلوم، كما سيتم طرح 77 من الأفكار الإبداعية التي ابتكرها الطلاب في المراحل التعليمية الابتدائية في مسابقة فكرتي.

المؤتمر
يستضيف المؤتمر نخبة من وزراء الدولة وكبار الشخصيات الإماراتية ومتحدثين دوليين سيسلطون الضوء على مواضيع متنوعة مطروحة على جدول أعمال المؤتمر، وتشمل لائحة المتحدثين من دولة الإمارات: معالي المهندس حسين إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي جميلة بنت سالم مصبح المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، ومعالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة، ومعالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، وعمر سيف غباش، ومسعود شريف محمود، وأمل الجابري، الرئيس التنفيذي لشركة«كوغنيت»، وعلياء المنصوري، وعبد اللطيف الصايغ. كما تشمل قائمة المتحدثين الدوليين المستضافين كلاً من: مايك ماسيمينو، رائد فضاء أميركي سابق لدى ناسا، بروفسور سبيستيان ثرون، الرئيس التنفيذي لشركتي أوداسيتي وكيتيهاوك، د. ريك سومر، عضو تنفيذي في مجلس إدارة معهد الدراسات ما قبل الجامعية التابع لجامعة ستانفورد، ود. توني سكوت، مؤسس معرض العلماء الشباب والتكنولوجيا في إيرلندا. ويناقش المتحدثون مواضيع هامة تتعلق بالتعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار.

المهرجان العائلي
ويقدم المهرجان العائلي أنشطة تجمع ما بين الجانب الترفيهي والتعليمي تتضمن عروضاً علمية وترفيهية حية يقدمها مركز العلوم السويسري«تكنوراما»، و«نوتتي ساينتست»، بالإضافة إلى عرض موسيقي على إيقاع فرقة الطبول الإماراتية اليابانية من فرقة خرشة التي ستضيف جانباً من المرح والمتعة على هذه الفعاليات وعرض«LED روبوت».
كما سيقوم جاك رودريغز، الموسيقي والمغني ومدرّس الموسيقى المقيم في لندن، بتقديم عروض ترفيهية طوال أيام المهرجان الخمسة من خلال ورش عمل موسيقية ستستقطب 300 مشترك من جميع الأعمار.
ويستضيف المهرجان العائلي أيضاً 14 محطة تجريبية من مركز العلوم السويسري «تكنوراما» لتقديم تجارب علمية متنوعة، كما سيتمكن الزوار من المشاركة في أنشطة فنية مختلفة. كما ستوفر وزارة التغير المناخي والبيئة مساحة تفاعلية لتوعية الطلبة بالتحديات البيئية، وكل ما يرتبط بالتغير المناخي على مستوى العالم، ووزارة تنمية المجتمع التي ستوفر مختبر الابتكار للصم.

برنامج الثورة الصناعية (IR-X)
يشهد المهرجان الوطني للعلوم والتكنولوجيا والابتكار إطلاق برنامج الثورة الصناعية IR-X))، وهو برنامج ثقافي تمّ تطويره ودعمه في إطار شراكة تم عقدها مع منظمات محلية ودولية. وعلى هامش هذا البرنامج، يشارك الطلاب الـ(78) الذين تأهلت مشاريعهم من بين 496 طلباً، في ورشة عمل «تصميم الأفكار» تستمر على مدى ثلاثة أيام، تهدف إلى تزويد الطلاب المشاركين بالمعرفة والمهارات والخبرة العملية في النواحي التكنولوجية المتعلقة بالثورة الصناعية الرابعة، وبعد إتمام التدريب، سيتأهل الطلاب المشاركون للانتقال إلى المرحلة التالية.

أنشطة ترفيهية
يستضيف المهرجان العائلي يوم القيثارة (Ukelele Day)، حيث سيقوم جيك رودريغز خلاله بتعليم 300 زائر ممن حالفهم الحظ كيفية العزف على القيثارة، أما يوم السبت المقبل، فستتم دعوة الأهالي وأولادهم لابتكار فكرة إبداعية، وتحويلها إلى زي لارتدائه في هذا اليوم المخصص لموضوع «زي المستقبل».