عربي ودولي

واشنطن تعترف بطرد جنودها من ليبيا وترحب باتفاق الصخيرات

صورة الجنود حسبما نشرتها رئاسة أركان القوات الجوية الليبية (من المصدر)

صورة الجنود حسبما نشرتها رئاسة أركان القوات الجوية الليبية (من المصدر)

عواصم (وكالات)

أكد مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) أن جنوداً أميركيين طردوا من قاعدة عسكرية قريبة من معقل لتنظيم «داعش» غربي ليبيا قبل 4 أيام، وأنهم عادوا أدراجهم «دون مشاكل». وقال المسؤول الذي تحدث لشبكة «إن بي سي» الأميركية شريطة عدم ذكر اسمه، إن القوة «دخلت ليبيا لبعض الوقت وخرجت منها»، مشيراً إلى أن مهمتها كانت «تقديم المشورة للقوات الليبية وليس إجراء عمليات قتالية أو تدريبية». وأكدت تصريحات المسؤول معلومات نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ قالت صفحة تحمل اسم «رئاسة أركان القوات الجوية» الليبية، إن طائرة عسكرية أميركية على متنها 20 جندياً حطت صباح الاثنين في قاعدة الوطية الجوية، التابعة للجيش الوطني الليبي، أقصى غرب البلاد. ونشرت الصفحة صوراً لمجموعة صغيرة من الرجال المسلحين، يرتدون ملابس مدنية لدى وصولهم إلى القاعدة.
وتابعت الصفحة: «سلمت القوة نفسها لجنود القاعدة وعند التحقيق معهم تحججوا بأن هناك تنسيقاً مع بعض الأطراف في الجيش الليبي، وقد غادرت هذه الفرقة بعد حجز كل المعدات التي معهم». إلا أن المسؤول الأميركي قال إن هؤلاء الجنود «أرسلوا إلى ليبيا بموافقة مسؤولين ليبيين»، من أجل «تطوير العلاقات وتعزيز التواصل مع نظرائهم في الجيش الوطني الليبي»، لكن حرصاً على عدم تطور الأمر امتثل الجنود للتعليمات الليبية «وغادروا دون حوادث».
ونقلت صفحة «رئاسة أركان القوات الجوية» عن الجنود أنهم متجهون إلى إيطاليا?، فيما لم يعلق المسؤول الأميركي على مسار القوة قبل أو بعد ليبيا.
وأكد المسؤول أنها «ليست المرة الأولى» التي يقوم فيها جنود أميركيون بمثل هذه الزيارة إلى ليبيا، دون مزيد من التفاصيل.
وقاعدة الوطية تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي، إلا أنها قريبة من مدينة صبراتة، إحدى المدن التي ينتشر بها مسلحو تنظيم «داعش».
على صعيد آخر، رحبت وزارة الخارجية الأميركية باتفاق المصالحة الوطنية الليبية، الذي تم التوقيع عليه في مدينة الصخيرات المغربية. وعبر المتحدث باسم الوزارة في حديث لـ«العربية» عن أن الاتفاق هو إطار عمل لإقامة حكومة وفاق وطني تساعد على مواجهة التحديات، التي تواجهها ليبيا، كما عبر عن استعداد الولايات المتحدة لتقديم أي مساعدة للحكومة الليبية، بما في ذلك المساعدات في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب، ودعا كل الأطراف لتأييد الاتفاق.
ورحب مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية بتوقيع مختلف الأطراف الليبية على اتفاق سياسي برعاية الأمم المتحدة.
واعرب المصدر في بيان صحفي عن أمله في أن يقود هذا الاتفاق إلى مرحلة جديدة تعيد الأمن والاستقرار إلى ربوع ليبيا وتضع حداً لمعاناة مريرة عاشها أبناء الشعب الليبي الشقيق.
ودعا الأطراف الليبية إلى اغتنام هذه الفرصة والالتزام بالاتفاق وتغليب مصلحة بلادهم وحقن دماء أبنائه وإعادة بناء وطنهم وحفظ وحدته وتحقيق تطلعات شعبه الشقيق.
وأشاد المصدر بالجهود الكبيرة التي بذلها الأشقاء والأصدقاء في سبيل التوصل إلى هذا الاتفاق وإلى الجهود المميزة التي بذلها مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن كوبلر في هذا الصدد.
كما رحب الأردن بتوقيع الأطراف الليبية اتفاق لتشكيل حكومة وفاق وطني. وأعرب وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني عن أمله بأن يكون الاتفاق «خطوة ضمن الانتقال السياسي لإعادة الاستقرار والازدهار في ليبيا»، داعيا جميع الأطراف إلى التعاون لإنجاح الاتفاق ودعم حكومة الوفاق. وشدد المومني على أهمية الاتفاق في توحيد جهود جميع الأطراف لمكافحة الإرهاب ومواجهة التحديات السياسية والاقتصادية، مؤكدا استعداد الأردن لدعم حكومة الوفاق الوطني الليبية.
إلى ذلك، وصف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (اوتشا) امس الوضع الإنساني في ليبيا بأنه «مترد بسبب ارتفاع نسبة عدد النازحين وضعف النظم الصحية القائمة». وقال المتحدث الإعلامي باسم (اوتشا) جينس لارك أن تغطية العمليات الإنسانية في ليبيا سوف تتطلب خلال العام المقبل قرابة 5ر165 مليون دولار سيستفيد منها نحو 4ر2 مليون نسمة من بينهم 3ر1 مليون مصنفين كحالات ملحة.
وأوضح أن النزوح الداخلي في ليبيا يؤثر على 435 ألف شخص ما أودى بالنظام الصحي للوصول إلى «حافة الانهيار» مع ما لا يقل عن واحد من كل خمسة مستشفيات مغلقة في حين أن مليوني شخص بحاجة إلى مساعدة صحية. وأشار إلى وجود أعداد كبيرة من المهاجرين واللاجئين لا تزال تتدفق إلى ليبيا إما للإقامة أو كبلد عبور وغالبا ما تنشط عصابات تهريب البشر معهم.