الاقتصادي

«سامسونج» تبحث عن محرك نمو جديد في سوق السيارات

«سامسونج» تطرق باب صناعة السيارات لتعظيم الأرباح  (أرشيفية)

«سامسونج» تطرق باب صناعة السيارات لتعظيم الأرباح (أرشيفية)

تستعد سامسونج للإلكترونيات، للدخول في سوق السيارات، في الوقت الذي تبذل فيه الشركة الكورية الجنوبية جهوداً مقدرة للحصول على مصادر نمو جديدة للتعويض عن وتيرة البطء التي لحقت بمبيعات الهواتف الذكية. وتعمل الشركة، على إعداد فريق جديد خارج الأقسام القائمة، ينبغي عليه التركيز على تقنيات السيارات من دون سائق ومحاولة إنعاش مبيعات المكونات المستخدمة في أجهزة الترفيه والملاحة الملحقة بالسيارات.
وجاءت خطوة سامسونج، مجاراة لنظيراتها في القطاع مثل، آبل وجوجل في محاولة الاستفادة من الطلب على آخر التقنيات المستخدمة في موديلات السيارات الجديدة.
ويقول دانيل كيم، من مجموعة ماجواير المصرفية: «تبدو سامسونج في حاجة ملحة للحصول على محرك نمو جديد. وتتميز نشاطات الشركة كافة بالنضج والتشبع. وتعتبر سامسونج بمثابة المركز التجاري الذي يضم بين جناحية كل أطياف التقنيات. لكن رغم ذلك، فإنها جديدة في هذا المجال ويترتب عليها منافسة آبل وجوجل، بجانب شركات صناعة السيارات الكبيرة الراسخة».
وبدأت سامسونج، تُولي اهتماماً كبيراً بالسوق سريعة النمو لمكونات السيارات والبرامج والخدمات، التي تقدر قيمتها بنحو 500 مليار دولار، في الوقت الذي بدأت تنتج فيه الأفرع التابعة لها مثل، سامسونج إلكترو ميكانيكس وسامسونج أس دي آي، مكونات وبطاريات قابلة للشحن للسيارات الكهربائية.
ويرجح المحللون، تحول سامسونج لقوة ضاربة في هذا المجال، في حالة دمج كافة تقنياتها المختلفة في منصة واحدة فعالة. ويفترض هؤلاء، دخول الشركة هذا المجال في وقت مبكر، خاصة وهي تمتلك جميع المقومات المطلوبة للنجاح في هذا القطاع.
وفي غضون ذلك، عينت الشركة أحد مدرائها في قسم المستهلك، بغرض تولي رئاسة النشاط الجديد، بالإضافة لعزمها تقوية أواصر التعاون بين الأقسام الأخرى للنهوض به.
وقال سي دبليو شونج، من بنك نوميورا الياباني: «في حقيقة الأمر، تعمل سامسونج على تطبيق تقنية إنترنت الأشياء البارعة فيها، في مجال السيارات، خاصة وهي رائدة في حقل التقنية».
ولم توضح الشركة حجم الفريق المنوط به العمل في قطاع السيارات، لكن يرجح المحللون، أنها بحاجة للمزيد من الوقت قبل بدء تقنية السيارات المساهمة في الأرباح، في ظل الطول الذي تتميز به دورة الإنتاج في قطاع المركبات الذي يتطلب معايير سلامة أكثر تشدداً، بالمقارنة مع قطاع المستهلك.
ويحذر كيم يونج، من شركة أس كيه للأوراق المالية في كوريا الجنوبية، من ضعف سامسونج في مجال البرامج والذي قد يمثل عقبة بالنسبة لمسيرتها في قطاع كهذا. ويقول: «تتطلب عملية القيادة الذاتية، كما هائلا من البيانات، لا تقدر على توفيرها إلا تقنية الجيل الخامس. كما تتطلب هذه التقنية الجديدة أيضاً، نظام تشغيل عالي الفعالية، لمعالجة البيانات المعقدة للوصول إلى قيادة آمنة. لذا، ربما أن المهمة ليست سهلة بالنسبة لسامسونج».
وتعود طموحات سامسونج للعمل في قطاع السيارات للعام 1985، عندما قامت بعقد شراكة لم تدم طويلاً مع كرايزلر، بغرض إنشاء مركز لتجميع السيارات في كوريا الجنوبية. ومع ذلك، فإن دخولها مجال صناعة السيارات في العام 1994، كان كارثياً، حيث تم شراء سامسونج موتورز من قبل رينو في العام 2000 نظراً للخسائر الكبيرة التي مُنيت بها الشركة في ذلك الوقت.

نقلاً عن: فاينانشيال تايمز