الاقتصادي

توقعات بتماسك الأسهم المحلية عند مستوياتها الحالية مع بناء مراكز جديدة

أسعار جاذبة للأسهم في سوق أبوظبي  (تصوير وليد أبو حمزة)

أسعار جاذبة للأسهم في سوق أبوظبي (تصوير وليد أبو حمزة)

أبوظبي (الاتحاد)

يتوقع أن تتماسك الأسهم المحلية عند مستوياتها الحالية، بعدما استوعبت قرار الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة، وسط توقعات بقيام مستثمرين ببناء مراكز مالية جديدة عند مستويات الأسعار الحالية التي تعتبر مغرية بالشراء، بحسب محللين ماليين.
وارتفع مؤشر سوق الإمارات المالي الأسبوع الماضي بنسبة 1,2%، محصلة ارتفاع سوق أبوظبي بنسبة 1,5%، وسوق دبي المالي بنسبة 4,3%. وحصدت الأسواق مكاسب أسبوعية سوقية بنحو 8.5 مليار درهم. وقال محمد علي ياسين، العضو المنتدب لشركة أبوظبي الوطنية للأوراق المالية، إن الأسواق أخذت في الاعتبار قرار الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة، قبل الاجتماع الذي حدث مساء الأربعاء واتخذ فيه قرار رفع الفائدة بنسبة ربع في المائة، كما كان متوقعاً، لذلك كان من الطبيعي أن تحافظ أسواقنا على ارتدادها الصعودي لجلسة ثالثة يوم الخميس، وسط آمال بأن تبدي الأسواق تماسكاً خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن المخاوف من رفع أسعار الفائدة نبعت من تأثر السيولة في الأسواق، على اعتبار أن الفيدرالي الأميركي سيبدأ مع قرار رفع الفائدة في التخفيف من برنامج التيسير الكمي، مما يعني أن الأسواق ستعاني من ضعف في السيولة، خصوصاً في سوق السندات الأميركية ذات التقييم الائتماني المنخفض والعائد المرتفع، حيث توقفت محافظ استثمارية عن الاستجابة لطلبات عملائها بإعادة الأموال، الأمر الذي دفع هذه المحافظ إلى تسييل أسهم وسندات وسلع، لمواجهة ضغط السيولة.
وأفاد بأن أسواقنا المحلية، فضلاً عن أنها ربطت حركتها بحركة أسعار النفط عالمياً، لا تزال تعاني من تراجع مستويات الثقة، مما يجعلها ضعيفة أمام أية عمليات بيع سواء من مستثمرين محليين أو أجانب، مشيراً إلى أن ضعف أحجام التداول طيلة الجلسات القليلة الماضية، يرجع إلى حالة الترقب لقرار الفيدرالي الأميركي بشأن قرار أسعار الفائدة.
وقال ياسين «هناك آمال تراود المستثمرين بأن تستقر الأسواق على الأقل خلال الجلسات القليلة المتبقية من العام الحالي، حيث ستكون هناك محفزات مقبلة متمثلة في نتائج الشركات للعام 2015 وتوزيعات أرباحها السنوية».
وأكد أن الأسعار الحالية لكافة الأسهم المدرجة في الأسواق، تعتبر من أرخص الأسعار ليس في الأسواق الناشئة التي منها أسواق الإمارات، بل في أسواق الأسهم العالمية ككل، حيث تصل القيمة السوقية إلى الدفترية لكثير من الأسهم دون المرة الواحدة، كما أن هناك أكثر من 30 شركة تتداول أسهمها دون القيمة الاسمية درهم واحد، وهذا يعني أن الأسهم تعطي لمساهميها عوائد جيدة.
وأضاف أن القيمة الموجودة في أسهم الشركات يجب أن تتغلب على المخاوف الموجودة في الأسواق الخارجية، وهنا يأتي دور المستثمر الذكي الذي يقتنص الفرص الاستثمارية التي تتيحها مستويات الأسعار الحالية، وذلك بأن يقوم بعمليات بناء مراكز مالية جديدة بشراء أسهم الشركات القيادية التي تحقق أداءً جيداً وتوزع أرباحاً سنوية مغرية.
وقال ياسين إن هناك مستثمرين يعودون للأسواق بالشراء للاستفادة من توزيعات الأرباح السنوية للشركات، وعادة ما يتم ذلك خلال شهري فبراير ومارس من كل عام، على اعتبار أن حملة السهم في شهر مارس هم من يستحقون الأرباح، مضيفاً أن الربع الأول من كل عام عادة ما يشهد نشاطاً أفضل، وإن كان الربع الأول من العام الماضي كان الأسوأ بسبب بدء التراجعات القوية لأسعار النفط.
ومن جانبه، قال وائل أبومحيسن، مدير شركة الأنصاري للخدمات المالية، إن الأسواق كانت تبالغ في توقعاتها لقرار الفيدرالي الأميركي، وكان هناك استغلال من قبل محافظ استثمارية ومضاربين، على الرغم من أن الآثار السلبية لرفع سعر الفائدة على الدولار الأميركي، وتبعاً لذلك على الدرهم بسبب الربط بين العملتين، لن يكون له تأثير كبير، مقارنة بالآثار التي تركها انخفاض سعر البترول.
وأوضح أن المستويات السعرية الحالية لا تزال الأكثر جاذبية للمستثمرين الراغبين في الاستثمار للمديين المتوسط والطويل، حيث تتداول الأسهم القيادية كافة دون قيمتها الدفترية، بل إن مكررات ربحية الأسواق دون 10 مرات، وهذا يعني أن المستثمرين أمامهم فرص استثمارية جيدة.
وتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تحسناً ملموساً في مستويات السيولة لكنه قال إن الأسواق ستظل رهينة لتقلبات أسعار النفط العالمية التي ستبقى العامل الأكثر سلبية في تأثيره على حركة الأسواق.
واتفق جمال عجاج، مدير مركز الشرهان للأسهم والسندات، مع الآراء السابقة في حاجة الأسواق إلى الاستقرار عند مستويات الأسعار الحالية، بهدف بناء مراكز مالية جديدة، بعدما استوعبت قرار الفيدرالي الأميركي برفع أسعار الفائدة ربع في المائة.
وأضاف أن هناك العديد من الأسهم بمستويات الأسعار الحالية تعطي عائداً يتراوح بين 5-6%، مما يعني أننا أمام فرصا استثمارية جيدة، وهناك قناعة لدى كافة المستثمرين في الأسواق سواء كانوا أفراداً أو محافظ أن الأسعار الحالية جذابة بالفعل، لكن المخاوف من تراجعات أشد للأسواق بسبب انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها، خلق حالة من التردد لدى المستثمرين للدخول بالشراء.

«العقارات» يقود مؤشر الإمارات
أبوظبي (الاتحاد)

قاد قطاع العقارات ارتفاع مؤشر سوق الإمارات المالي الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع الأسبوع الماضي، والبالغ قيمته 1,2%. وسجلت 6 قطاعات مدرجة في السوق ارتفاعاً خلال الأسبوع، مقابل انخفاض 4 قطاعات أخرى، وحصدت الأسواق مكاسب بقيمة 8.5 مليار درهم من تداولات بقيمة 2.6 مليار درهم.
وارتفع مؤشر قطاع العقارات بنسبة 6,9%، وأغلق عند مستوى 4772,18 نقطة من 4461,40 نقطة، وحافظ على صدارة القطاعات الأكثر نشاطاً بتداولات قيمتها 1.2 مليار درهم، وذلك من تنفيذ 15237 صفقة، وارتفعت القيمة السوقية إلى 119.5 مليار درهم. وحقق قطاع الاستثمار ثاني أكبر ارتفاع أسبوعي بنحو 3,7% عند مستوى 3454.14 نقطة، وحققت أسهمه تداولات بقيمة 157 مليون درهم.