عربي ودولي

أسلحة أميركية إلى تايوان تؤجج التوتر مع بكين

أثار قرار الولايات المتحدة بيع تايوان أسلحة بقيمة 1.8 مليار دولار، بينها فرقاطتان، احتجاجاً مباشرًا من بكين التي استدعت السفير الأميركي أمس، وهددت «بعقوبات» رداً على ذلك.
وكما كان متوقعاً، عبر أحد نواب وزير الخارجية الصيني في بيان عن «احتجاجات رسمية» من قبل بكين، مؤكداً أن الصين «ستتخذ الإجراءات الضرورية لحماية مصالحها القومية، بما في ذلك فرض عقوبات على الشركات المشاركة في عملية بيع الأسلحة».
وأكد نائب الوزير جانغ زيغوانغ للدبلوماسية الأميركية التي تقوم بمهام القائم بالأعمال حالياً الموقف التقليدي لبكين التي تؤكد أن «تايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية».
ويأتي الإعلان الأميركي في أجواء من التوتر الشديد في بحر الصين، حيث تثير بكين استياء جاراتها بالمطالبة بالسيادة على كل هذا البحر.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت أن «الإدارة أبلغت الكونجرس أول من أمس ببيع تايوان أسلحة دفاعية بقيمة 1,83 مليار دولار».
وأضافت: «إن هذه الصفقة التي يرجح أن يوافق عليها الكونجرس خلال ثلاثين يوماً تشمل «فرقاطتين من نوع بيري، وصواريخ مضادة للدبابات، وآليات برمائية»، إلى جانب أنظمة إلكترونية للتوجيه، و«صواريخ أرض جو ستينغر».
وتثير مطالب بكين البحرية في بحر الصين الشرقي والجنوبي قلق واشنطن التي تتهم الصين بالقيام بأعمال «لعسكرة» المنطقة.
وقال البيان الصيني: «إن عمليات بيع أسلحة لتايوان (تنتهك بشكل خطير) القوانين الدولية والمبادئ التي تحكم العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، وكذلك (سيادة الصين ومصالحها في مجال الأمن)».
وطلب نائب وزير الخارجية الصيني أيضاً من واشنطن التخلي عن بيع هذه الأسلحة، والكف عن إجراء اتصالات عسكرية مع تايوان.
ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية في تايوان، التقى الرئيس الصيني «شي جينبيج» في السابع من نوفمبر نظيره التايواني «ما يينغ جيو» في سابقة على هذا المستوى منذ 1949.
من جانبها، عبرت الرئاسة التايوانية عن «امتنانها» للولايات المتحدة التي «تواصل احترام تعهداتها التزم أمن تايوان».
وقال المحلل السياسي والعسكري التايواني «وانغ كاو شينغ»: «لو أعلن العقد بعد الاقتراع الرئاسي لكان له انعكاسات سياسية أكبر».
وعبر الاستقلاليون في الحزب الديموقراطي التقدمي عن سعادتهم بإبرام العقد، معتبرين أنه يشكل ضماناً «للسلام في المضيق» الذي يفصل بين الجزيرة والصين.
وحتى قبل الإعلان عن بيع الأسلحة، عبرت بكين الاثنين عن «معارضتها الشديدة»، وحذرت تايوان من إلحاق الضرر بالعلاقات بين الجارين.
وقالت حكومة الرئيس باراك أوباما: «إن الولايات المتحدة تتبع منذ فترة طويلة سياسة بيع أسلحة إلى تايوان». وكانت واشنطن قد حققت تقارباً قريباً مع الصين مطلع سبعينات القرن الماضي، قبل أن يقيم البلدان علاقات دبلوماسية في 1979. وتبنت الولايات المتحدة في الوقت نفسه قانوناً حول العلاقات مع تايوان.