رأي الناس

قمة السعادة

كيف لا تغمرك السعادة والقمّة العالميّة للحكومات في دورتها السادسة تفتتح الدورة الثانية للحوار العالمي للسعادة بإطلالة للصفحة الأولى من صحيفة إماراتية صدرت بتاريخ 11 نوفمبر 1971 خطّت بكلمات المؤسس الشيخ زايد، طيب الله ثراه: «ثروتي... سعادة شعبي». كيف لا يأسرك الانبهار وأنت ترى كلمات الملهم التي صرح بها قبل أيام من تشكيل الاتحاد، تُجسد واقع اليوم. كيف لهذه القمّة أن تجمع تحت مظلّتها كل أدبيات ومنصات السعادة التي باتت حرفة إماراتية بامتياز، كان هذا حديث الذات بعد أن أمضيت هذا الأسبوع الحافل مشاركاً في فعاليات القمة التي أضحت أهم معالم الزمان والمكان: فبراير ودبي. في هذا العام، تصدرت السعادة أجندة القمة، ولك أن تتخيل بستانك المعرفي يزدانُ وعلى مدار ثلاثة أيام بحواراتٍ وجلساتٍ ومنصاتٍ وشبكاتِ تواصلٍ وجسور تعارف بين 4000 مشارك يمثلون أكثر من 140 دولة، تنوعت أطروحاتهم عبر 120 جلسة بين حوار السعادة وهرم السعادة، والتقرير العالمي للسعادة 2018، وتكنولوجيا السعادة، وكيف سيغذي الذكاء الاصطناعي السعادة، إضافة لأكثر من 170 تجربة عملية وعالمية في السعادة وجودة الحياة، ناهيك عن إطلاق «التقرير العالمي لسياسات السعادة» الذي يسلّط الضوء على سياسات الحكومة الكفيلة برسم علامة فارقة في سعادة المجتمعات وجودة الحياة. تتصدر الإمارات المرتبة الأولى عربياً والواحدة والعشرين عالمياً بمؤشر السعادة بفضل استثمارها الكبير في صنعة السعادة وتخصيص حقيبة وزارية لها منذ عامين، لتصبح التجربة الإماراتية وجهة استثنائية لكل طموح يهدف لإسعاد شعبه، وكل شغوف بتفاصيل التقرير العالمي للسعادة 2018، الذي يقيس سعادة 155 دولة من خلال مجموعة مؤشرات، أهمها أن يسقط الفساد في فوّهة الغياب ليتحقق سخاء الدول وينال الفرد نصيبه العادل والرغيد من إجمالي الناتج المحلي.
يكفي القمّة أنها ألهمت نحو 25000 مسؤول حكومي منذ بدء رحلتها عام 2013، وكما جاء في كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «عندما يضع أي مسؤول في ذهنه غاية السعادة، فإن يومه، وقراراته، ومشاريعه ستكون مختلفة تماماً». لقد كانت بحق قمة السعادة.