دنيا

سلمى المسعود: المكياج فن إخفاء العيوب

نسرين درزي (أبوظبي)

شغف المواطنة سلمى المسعود بالمكياج وفنون التظليل دفعها لتبدأ عملها الخاص كمكييرة معتمدة على موهبة تصقلها بالاطلاع والابتكار والتجربة، ومع أنها زوجة وأم لطفلين يستحوذان على معظم وقتها، تجد لنفسها حيزاً تمارس من خلاله هواية سرعان ما حولتها بالإصرار إلى مهنة تشرق يومياً بأجمل الألوان.

المظهر الأجمل
بأنامل رشيقة ونظرات واثقة تعرف المسعود كيف توظف الجمال في موضعه الصحيح، وتبدأ جلساتها معتمدة بالدرجة الأولى على ما يليق بشخصية السيدة التي تقابلها. ومع إيمانها بأن البشرة النظيفة متجانسة المسام هي الأساس قبل أي إضافات، تمعن في تجهيزها أولاً بما يمنح الوجه ثقة ومساحات تستغلها لاحقاً. وبهذه التقنيات الملهمة لمكياج أنيق وعصري تتوالى خطوات الإبداع مع المسعود، التي تختار لعميلاتها المظهر الأجمل والأكثر جذباً. وأهم ما يعنيها أن تكون راضية عن عملها ومقتنعة بأن المطلوب يليق بصاحبته، وبحسب رأيها «ليس كل ما يعجبنا على الأخريات مناسب لنا حتى فيما يتعلق بأدوات التظليل».

وجه السعد
تسكن المسعود مدينة العين، وهي منذ كانت في الثانوية تهوى فنون «الميك أب» الذي اكتشفته نتيجة عشقها للرسم واستعمال الألوان بشكل غير تقليدي، وهكذا كانت البدايات خجولة إلى أن اقتنعت بقدرتها على تطوير موهبتها بتشجيع كامل من أهلها وصديقاتها. وقد ظهرت انطلاقتها الحقيقية قبل عام تصفه بوجه السعد عليها.
وإلى جانب اعتزازها بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه في فترة قصيرة، تؤكد فخرها بشهادتها الجامعية. فهي خريجة هندسة داخلية من جامعة نيويورك، وحائزة شهادات امتياز في مواد التظليل والإضاءة التي تسمى rendering في عالم المصممين الداخليين. وتقول إن نتائجها الجامعية المبهرة دفعتها إلى الاهتمام بملامح الوجوه وإبراز المفاتن وإخفاء العيوب، وبما يعرف في عالم المكياج بـ strobing and contouring. الأمر الذي جعلها تتميز في تجميل الوجوه وإظهارها على طبيعتها.

ظلال وضوء
تحدثت المسعود عن موضة المكياج لهذا الموسم، وذكرت أن ألوان التظليل الترابية والخريفية مطلوبة حالياً بمختلف درجاتها. أما أحمر الشفاه فالغالب حالياً هو اللون العنابي الداكن والبني اللحمي.
وعن الفرق بلغة المكياج بين ما يعرف بال «كونتور» والـ «ستروبينج»، أشارت إلى أن «الكونتور» يجمع بين الظل والضوء بحيث يتم تظليل المناطق المراد تصغيرها ومحاولة إخفائها مثل جوانب الأنف والخدود الممتلئة والجبهة العريضة وأسفل الذقن. فيما تتم الإضاءة على المناطق التي تحتاج إلى إظهار وإنارة مثل أسفل العين وأعلى عظمة الخد وعظمة الأنف للإيحاء بقدر الإمكان بأنه مستقيم. والتقنية نفسها تتبع في أعلى الشفة ما يمنحها مظهراً لافتاً وكأنها ممتلئة.
أما «الستروبينج»، فهو يعتمد على الإضاءة فقط لإنارة الملامح الداكنة والمخفية في الوجه. وبهذا الأسلوب تتلاشى تدريجياً وبشكل طبيعي المساحات التي تحتاج إلى التصغير أو التجاهل. والمكياج الذي يرتكز على مبدأ «الستروبينج» يمنح السيدة مظهراً نقياً وصافياً أكثر من «الكونتور» لأن هذا الأخير يتسبب بتسمير البشرة. وغالبية النساء لا يفضلن أن تبدو بشرتهن داكنة ولا سيما العرائس اللاتي تحرص المسعود على تجميلهن بأسلوب «الستروبينج» في ليلة العمر.

عقدة التقليد
نصحت المسعود بعدم الانجرار وراء التقليد، أو طلب نسخ ماكياج معين أعجبهن على إحدى النجمات أو العارضات.
وذكرت أن كثيرات يطلبن إطلالة نجمة برنامج الواقع كايلي جينر، لكن من غير المنطقي الوصول إلى ملامحها بالمكياج فقط. وقالت «علينا معرفة أنه للتشبه بوجهها، لا بد من الاستعانة بأطباء التجميل والجراحين. ومن الضروري التمييز بين فنون التجميل على يدي المكييرة داخل المركز، وبين العيادات المخولة إجراء العمليات التجميلية الجراحية».
وتحدثت عن تأثر بنات الإمارات بالمكياج البسيط الذي تضعه الممثلات التركيات. وقالت إن بساطة التجمل بعيداً عن المبالغة أصبحت موضة عند الخليجيات اللاتي بدأن يملن إلى إبراز الملامح أكثر من أي شيء آخر. على عكس التوجه السابق للتشبه بسيدات الشاشة أيام الزمن الجميل، حيث الموضة السائدة في ذلك الحين.
وهي المبالغة بالكحل الأسود ورسم العيون العربية حادة النظرات على غرار الموضة التي واكبت إطلالة المطربة اللبنانية سميرة توفيق.


مكياج العمل
لمكياج العمل، يمكن استخدام مرطب تجميلي «بيبي كريم» أو مصحح لون مع واقي شمس «سيسي كريم». أما رسم الحواجب يكون بطريقة ناعمة، واختيار مسكارا تعمل على تطويل الرموش وتفريقها، مع الابتعاد عن المسكارا التي تكثف الرموش لأنها توحي بمظهر درامي مبالغ فيه أثناء النهار. ويمكن وضع مرطبات الشفاه الطبية بدلاً من أحمر الشفاه.