صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

البحر يبتلع مزيداً من الأطفال وتركيا تضيق على اللاجئين

مهاجرون أفغان أثناء نزولهم إلى اليابسة في جزيرة لسبوس اليونانية قادمين من تركيا في صورة تعود إلى أكتوبر الماضي (أ ب)

مهاجرون أفغان أثناء نزولهم إلى اليابسة في جزيرة لسبوس اليونانية قادمين من تركيا في صورة تعود إلى أكتوبر الماضي (أ ب)

اسطنبول، عواصم (وكالات)

انتشلت جثث خمسة مهاجرين بينهم ثلاثة أطفال أمس بين تركيا واليونان في بحر ايجه وتم انقاذ 83 قبالة جزيرة ليسبوس.
وآخر ضحيتين، فتاة صغيرة ورجل، لقيا حتفهما في حادث غرق مركب خشبي قبالة جزيرة ليسبوس . وتمكن رجال الاغاثة من انقاذ 83 من زملائهم وهم يواصلون عمليات البحث عن مفقودين محتملين.
وفي وقت سابق انتشل خفر السواحل التركي ثلاثة مهاجرين ضحايا حادثي غرق سابقين في المنطقة نفسها ، طفلان عراقيان يبلغان سنتين وست سنوات ورجل لم تتوضح جنسيته، في المياه التركية.
وغدا يشارك رئيس الوزراء التركي أحمد داود اوغلو اليوم الخميس في «قمة مصغرة» في بروكسل مخصصة لأزمة الهجرة مع ثمان من دول الاتحاد الأوروبي، برئاسة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل. ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن وزير شؤون الاتحاد الأوروبي فوكان بوزكير إن تركيا تتوقع الحصول على ثلاثة مليارات يورو من الاتحاد الأوروبي خلال العام الجاري للمساعدة في دعم اللاجئين السوريين. وكانت أنقرة وبروكسل قد توصلتا إلى اتفاق مثير للجدل قبل أسابيع لوقف تدفقات المهاجرين إلى أوروبا مقابل مساعدات هائلة.
وتستضيف تركيا أكبر عدد من اللاجئين في العالم، حيث سمحت لأكثر من 2ر2 مليون سوري بدخولها منذ بدء الحرب في سورية العام 2011.
و اتهمت منظمة العفو الدولية تركيا أمس بأنها أوقفت عددا من اللاجئين السوريين والعراقيين، وأساءت معاملتهم، وأعادتهم إلى بلدانهم منذ سبتمبر الماضي. كتبت المنظمة في التقرير الذي نشر عشية قمة للاتحاد الأوروبي حول أزمة المهاجرين «في موازاة المناقشات حول الهجرات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا»، قامت حكومة أنقرة بتوقيف واحتجاز «عدد كبير جداً ربما مئات اللاجئين وطالبي اللجوء».
ونفت السلطات التركية على الفور هذه الاتهامات، وقال مسؤول تركي، إن سياسة «الباب المفتوح» التي اتبعت منذ بداية النزاع السوري ما زالت مطبقة.
وقالت العفو الدولية، استناداً إلى شهادات إن «بعض اللاجئين أكدوا أنه تم تقييدهم وضربهم ونقلهم بالقوة إلى البلد الذي هربوا منه»، ودانت «انتهاكاً مباشراً للقانون الدولي».
وقال جون دالهويسن مسؤول منظمة العفو لأوروبا وآسيا الوسطى «بتنصيب تركيا حارسة لأوروبا في أزمة اللاجئين، يواجه الاتحاد الأوروبي احتمال تجاهل وحتى تشجيع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان». وقالت ناطقة باسم المفوضية الأوروبية مايا كوسيانسيتش إن تقرير منظمة العفو «تجري دراسته». وأضافت أن «هذا التقرير سيكون موضع دراسة دقيقة ومشاورات ضرورية مع تركيا»،في غضون ذلك، أكد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أمس، أن فضاء شنجن «قائم وسيبقى»، داعيا الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى دعم اقتراحه إنشاء قوة أوروبية من حرس الحدود. وأمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ قال يونكر، إن «الوقت يضيق» خصوصا مع استمرار تدفق المهاجرين إلى الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وأضاف «لم يعد لنا كأوروبيين من حدود: هناك حدود مشتركة نتحمل جميعا مسؤولية حمايتها».
ويعتبر يونكر أن «قوة أوروبية من حرس الحدود وخفر السواحل ستسمح بتصحيح خلل في نظام شنجن. إننا نفعل اليوم ما كان علينا فعله منذ البداية»، وفضاء شنجن لحرية التنقل بين 26 بلداً أوروبياً يعد إنجازاً أساسياً للبناء الأوروبي، لكنه يخضع منذ بداية العام لضغوط كبرى بسبب أزمة اللاجئين. ومنذ بداية العام، أبحر أكثر من 650 ألف مهاجر من تركيا للوصول إلى الجزر اليونانية، حسب أرقام الأمم المتحدة. وفي الفترة نفسها، لقي أكثر من 500 منهم حتفهم معظمهم من الأطفال، كما تقول منظمة الهجرة الدولية.

الجيش التركي يردي 8 متمردين أكراد
دياربكر، تركيا (أ ف ب)

قتل ثمانية عناصر يشتبه في انتمائهم إلى حزب العمال الكردستاني في جنوب شرق تركيا، حيث تقوم القوات الأمنية التركية بعملية «تطهير» واسعة. وقالت هيئة أركان الجيش التركي في بيان، إنه تم «تحييد» هؤلاء المتمردين الأكراد في جيزري في محافظة سرناك.
وأُرسلت أعداد كبرى من الجيش والقوات الخاصة من الشرطة إلى عدة مدن في جنوب شرق تركيا حيث تقيم غالبية كردية وخاضعة لحظر تجول، لا سيما جيزري وسيلوبي ودياربكر ونصيبين التي شهدت
معارك عنيفة بين شبان من مناصري حزب العمال الكردستاني وتحولت أحياء بكاملها إلى مناطق حرب.
ونشر النائب عن حزب الشعوب الديمقراطي (المؤيد للأكراد) فرحات أنجو على حسابه على تويتر صوراً لجنود يقتحمون بوابة مبنى كان متواجداً فيه في سيلوبي. وكتب «لسنا في أمان».
وحسب وكالة الأنباء الموالية للأكراد (فرات نيوز) فإن طفلا في الـ 11 من العمر قتل خلال عملية الجيش في جيزري.